استقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر مزدلفة مساء الجمعة، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات.
وأدى الحجاج عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، وبدأوا في التقاط الجمار، وسيبيتون في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر اليوم (عيد الأضحى) لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم .
ومساحة مشعر مزدلفة الإجمالية 963 هكتارًا، يستفاد منها للحجاج 682 هكتاراً، وفيها مسجد المشعر الحرام، وهو المسجد الذي ورد ذكره في قول الله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام).
وأمضى الحجّاج الجمعة بالصلاة والدعاء في عرفات، في ذروة مناسك الحجّ الذي جمع هذا العام العدد الأكبر من الحجاج منذ تفشّي فيروس كورونا.
ووصل الحجاج إلى عرفات لأداء الركن الأعظم من الحجّ، سيرا على الأقدام أو في حافلات من خيامهم في المناطق المجاورة، وجلسوا منفردين أو في مجموعات فوق وبين الصخور الكبيرة للصلاة، وتلاوة القرآن حاملين مظلات ملونة.
وكان الحجّاج وعددهم مليون مسلم، بينهم 850 ألفًا من خارج المملكة اختيروا بالقرعة، أمضوا الليل في مخيّمات في وادي منى، على بُعد سبعة كيلومترات من المسجد الحرام في مكّة المكرّمة.
تصعيد الحجاج إلى عرفات
أعلن وزير الحج والعمرة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة الجمعة، عن اكتمال تصعيد الحجاج إلى صعيد عرفات في تمام الساعة 9:20 صباح يوم عرفة، بكل يسّر وسهولة وسلامة.
وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، عن نجاح عملية نفرة ضيوف بيت الله الحرام من مشعر منى إلى صعيد عرفات، خلال وقت قياسي، وذلك ضمن الجهود المبذولة من جميع الجهات الحكومية، والفرق الميدانية للتفويج والنقل والمتابعة، موضحًة أن عملية التفويج للوقوف بعرفات تمت خلال وقت قياسي وفق خطط دقيقة ومفصلة لإدارة حركة الحجاج وتوزيعهم.
وتشترط الوزارة لنقل الحجاج عبر الباصات التقيد بالجدولة الزمنية لنقل الحجاج من مشعر عرفات بالحافلات المخصصة لكل مركز، وضرورة توفير مرشد لكل حافلة، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع غرفة متابعة نقل الحجاج ليتم النقل وفق مسارات مخصصة لكل مركز تحقيقاً لأجواء السكينة والطمأنينة للحجاج.
وكانت الوزارة قد سهّلت خلال الأيام الماضية عمليات تفويج الحجاج من مكة المكرمة إلى مشعر منى من خلال الحافلات، ضمن الجهود المشتركة بين كافة الجهات الحكومية والخاصة لخدمة ضيوف الرحمن تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
يُذكر أن عمليات التفويج، بدأت مسبقًا عبر عدة نقاط في المطارات الجوية والميناء البحري وعدد من المنافذ البرية، بالاعتماد على وسائل التقنية المتقدمة، ضمن خطط منظمة، وأوقات متفرقة، وأماكن متنوعة ليصل ضيوف الرحمن بسلام آمنين إلى مشعر عرفات، وتستمر عمليات التفويج في المشاعر المقدسة، والمنافذ، وتبدأ من منافذ القدوم ثم التنقل بين المدن، وطواف القدوم، والتروية، والتصعيد، والإفاضة، والنفرة.
واس + المملكة