قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاثنين، إن بلاده تأمل في أن تضخ الإمارات العربية المتحدة سيولة في بنكها المركزي للمساعدة في دعم الاقتصاد المكروب، وذلك خلال زيارة يقوم بها للدولة الخليجية يسعى القادة من خلالها إلى إبرام صفقة.
تستضيف أبوظبي مؤتمرا يسعى فيه لبنان إلى شراكات واستثمارات في قطاعات الأغذية والبنية التحتية والنفط والغاز والطاقة المتجددة.
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي، إن من المقرر مناقشة تمويل للبنان، بينما قال أحد مستشاري الحريري إن المناخ كان "إيجابيا".
وتعهدت حكومة الحريري بتنفيذ إصلاحات طال تأجيلها في الوقت الذي ينوء فيه لبنان بأحد أكبر أعباء الدين العام في العالم، ويعاني من تراجع النمو وبنية تحتية متهالكة. وتسعى الحكومة أيضا إلى كبح تراجع حاد في ثقة المستثمرين الأجانب والمودعين الذين يتحولون إلى عملات أخرى غير الليرة اللبنانية.
وردا على سؤال على هامش المؤتمر بشأن ما إذا كان لبنان سيتلقى سيولة في البنك المركزي من الإمارات، قال الحريري لرويترز: "نعمل على كل شيء ... نعم لدينا أمل ... سنعمل على ذلك".
وعرفت الأسواق المالية شحا شديدا هذا العام؛ مما رفع كلفة الاقتراض للبنان، وكلفة التأمين على الدين السيادي من مخاطر العجز عن السداد، لكن الآمال في إبرام اتفاق دعمت السندات المقومة بالدولار، التي تظل منخفضة نحو 15% هذا العام.
ويسحب البنك المركزي من احتياطياته للنقد الأجنبي؛ لسداد ديون الدولة المُستحقة بالدولار، وقال الأسبوع الماضي، إنه مستعد لفعل المزيد.
وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، الذي يحضر المؤتمر أيضا، إن البنك مستمر في توفير الدولار لأسواق المال المحلية، مضيفا أن لبنان لديه العديد من الخيارات في مساعيه للحصول على مساعدة.
وتنخفض احتياطيات لبنان من العملة الأجنبية، التي كانت مرتفعة عادة، بسبب تباطؤ التدفقات النقدية من اللبنانيين في الخارج على النظام المصرفي اللبناني.
وقال غطاس خوري مستشار الحريري في تصريحات لرويترز، إن مناخ المؤتمر "إيجابي" وإنه سيكون هناك اجتماع بين رئيس الوزراء اللبناني والمسؤولين الإماراتيين في وقت لاحق اليوم.
تأمل بيروت، التي بلغت نسبة دينها إلى الناتج المحلي الإجمالي 140%، في أن يعرض الحلفاء الخليجيون أو صناديق الثروة السيادية في المنطقة الدعم، لكن لم تُقدم تعهدات علنية حتى الآن.
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري للصحفيين، إن حكومة بلاده تعتقد أن المناخ الاستثماري في لبنان يزداد استقرارا.
ولم يقدم أي تعهدات بالتمويل، لكنه قال، إن التمويل "يجب أن يُناقش مع الحكومة، وهي ستتخذ القرار الصحيح".
ويستعد لبنان لبيع سندات دولية بنحو ملياري دولار هذا الشهر، مع تخصيص حصيلتها لإعادة تمويل ديون مستحقة، ودعم أوضاع المالية العامة المضطربة.
وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر، وضعت موديز التصنيف الائتماني للبنان البالغ Caa1 قيد المراجعة لخفض محتمل، قائلة، إن المساعدة المالية الخارجية المتوقعة لم تأتِ حتى الآن.
وخفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف لبنان إلى CCC في آب/أغسطس، عازية ذلك إلى المخاوف المتعلقة بخدمة الدين.
وفي الوقت ذاته، أكدت ستاندرد آند بورز غلوبال تصنيف لبنان عند B-/B مع نظرة مستقبلية سلبية، قائلة، إن احتياطيات النقد الأجنبي كافية لخدمة الدين الحكومي "في الأجل القريب".
رويترز