أصدرت محكمة أمن الدولة الأربعاء حكماً على 5 متهمين بالأشغال الشاقة لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 سنة بعد توجيه تهم لهم تتعلق بالقيام بأعمال إرهابية و"القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث فتنة والإخلال بالنظام العام وتعريض حياة الناس للخطر".
جاء ذلك خلال جلسة علنية برئاسة رئيس محكمة أمن الدولة القاضي العسكري العقيد محمد العفيف وبعضوية القاضي المدني أحمد القطارنة والقاضي العسكري الرائد صفوان الزعبي وبحضور مدعي عام أمن الدولة.
المحكمة أصدرت حكما على متهم عشريني بالأشغال الشاقة 20 سنة بتهمة القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بعدما ثبت للمحكمة أن المتهم وشقيقيه المتوفيين منتمين لـ"تنظيم الدولة" الإرهابي، المعروف بـ"داعش".
المتهم الأول وشقيقيه المتوفيين قاموا بتصنيع عبوات متفجرة وحيازة أسلحة أتوماتيكية ويتخذون وكراً لهم يقع في أسفل أحد المقابر في مدينة معان.
وحسب لائحة الاتهام التي حصلت وكالة الأنباء الأردنية، بترا، على نسخة منها، فقد قام المتهمون بإحضار رايات التنظيم الإرهابي وكانت خطتهم هي استدراج الأجهزة الأمنية إلى وكرهم وتفخيخ المنزل بزرع العبوات المتفجرة على جانب الطريق بالقرب منه، وجهزوا كمية كبيرة من الذخيرة والأسلحة الأتوماتيكية وقاموا بالذهاب إلى دوار في مدينة معان ورفع رايات "داعش" على الدوار ورفع راية أخرى للتنظيم الإرهابي على مئذنة أحد المساجد.
كما قاموا بوضع راية ثالثة على سيارة "بكب" عائدة لهم وأخذوا بالتجوال جهارا في الطرقات مع إطلاق النار في الهواء حتى شاهدوا سيارة تعود للأجهزة الأمنية وأطلقوا عليها وابلا من الرصاص مما أدى لإصابة من بداخلها بجروح، ثم عادوا إلى منزلهم بانتظار حضور الأجهزة الأمنية، وتعمدوا إبقاء البكب وعليه راية تنظيم "داعش" أمام المنزل.
وعندما حضرت الأجهزة الأمنية أخذ الإرهابيون بتفجير العبوات المتفجرة المزروعة في طريق المنزل، إضافة إلى إطلاق النار بكثافة باتجاه الأجهزة الأمنية، الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد من المرتبات بجروح مختلفة، وقامت الأجهزة بتطبيق قواعد الاشتباك معهم، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم في حين أن المتهم الثالث لاذ بالفرار من خلف المنزل، بعد أن قام بتفجيره، وتم إلقاء القبض عليه فيما بعد.
وفيما يخص المتهم الثاني، ثبت للمحكمة أن المتهم كان يعمل كأحد مرتبات الدرك ويطالع الكتب التي تتحدث عن ظهور المهدي المنتظر، وسمع بوجود طائفة معنية بهذا الأمر موجودة في السعودية، وذهب بحجة أداء العمرة، والتقى الجماعة المسمية جماعة الأرشدية وكان يتزعمها رجل من جنسية عربية يدعي أنه المهدي المنتظر ولازمهم المتهم لمدة 20 يوما وأصبح مقتنعا بأفكارهم.
وطُلب منه "العودة إلى الأردن ونشر أفكار جماعة الأرشدية التي تقوم على مبدأ أن ينفذ الشخص الأوامر التي تملى عليه من أصوات توسوس له في صدره، مهما كانت تلك الأوامر، وأن لا ينتسب أي شخص منهم لأي من أجهزة الدولة لأن رواتبها حرام"، حسبما نقلت بترا.
وبناء عليه عاد المتهم إلى الأردن وقدم استقالته من قوات الدرك وأخذ بنشر أفكار تلك الجماعة بين أصدقائه ومعارفه، وكان من ضمنهم صديق يعمل معه بالدفاع المدني، فقام الأخير بتقديم استقالته من الدفاع المدني، وخيل له في أحد الأيام أن هناك صوتا في داخله يطلب منه ذبح أعز أبنائه حتى يثبت قوة إيمانه، وأخبر المتهم بذلك الذي طلب منه أن يقوم بذبح دجاجة كفداء لابنه أسوة بما فعله سيدنا إبراهيم.
إلا أنه وبعد ذبحه للدجاجة استمر بسماع الصوت الذي يطلب منه قتل أعز أبنائه؛ فقرر الاستجابة لهذا الصوت، وقام بقتل ابنه البالغ من العمر خمس سنوات بأن ألقاه في بركة زراعية حتى تأكد من موته، وأخبر المتهم بما فعل. وقال له المتهم أن عليهما الآن الهجرة من الأردن والالتحاق بالمهدي المنتظر "لأن هناك جيوشا ستحضر من المغرب العربي لمناصرتهم ونشر الفتوحات وقبل ذلك لمساندة سوريا وإطفاء الفتنة بين السنة والشيعة لأن ذلك من واجبات المنصور وزير المهدي".
وبينت لائحة الاتهام أنه عندما أصبح المتهم على الحدود الأردنية متوجها إلى إحدى الدول العربية المجاورة كانت الأجهزة الأمنية قد اكتشفت أمر الطفل وألقت القبض عليه وتم إحالة موضوع القتل إلى محكمة الجنايات الكبرى.
كما أصدرت المحكمة حكما على ثلاثة متهمين بالأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة والرسوم وبراءة متهم رابع بعد أن ثبت للمحكمة بأن المتهمين في منتصف عام 2008 قرروا تنفيذ عملية إرهابية في الزرقاء باستهداف سيارة ضابط مخابرات يسكن في ذات الحي المقيمين فيه انتقاما من ضباط المخابرات.
وحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين اجتمعوا وأحضروا جالون بنزين واسفنجا وتوجهوا إلى حيث تقف تلك السيارة وقاموا بسكب مادة البنزين عليها وإشباع الإسفنج بالبنزين ووضعوه أسفل السيارة وأضرموا به النار مما أدى لحرق كامل السيارة.
ولم يتم حينها اكتشاف أمرهم، وتفرّق المتهمون بعد تلك العملية إلى أن اجتمعوا مجددا وقرروا تنفيذ عملية أخرى لسيارة أحد المواطنين لأنهم علموا أنه يمارس أعمال السحر.
وتوجه المتهمون إلى حيث تقف السيارة الأخرى وقاموا بسرقتها واتجهوا بها إلى أحد الجبال وهناك قاموا بإلقائها من فوق الجبل إلى أحد الأودية مما أدى إلى تلف كبير في السيارة واكتشفت الأجهزة الأمنية أمرهم وتمت ملاحقتهم والقبض عليهم.
المملكة + بترا