جارى البحث

الحكومة: العودة لإجراءات مشددة إذا تفشى الفيروس في منطقة ما

تاريخ الإنشاء: 07-05-2020 14:31
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الحكومة: العودة لإجراءات مشددة إذا تفشى الفيروس في منطقة ما
نقطة أمنية وضعت على مدخل منطقة إيدون التابعة لمحافظة إربد. (صلاح ملكاوي/ المملكة)

أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، أن سر نجاح التجربة الأردنية في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، يكمن في الإجراءات المبكرة والصارمة التي اتخذتها الحكومة، من خلال فرض حظر تجول شامل في مختلف أنحاء المملكة، وإغلاق الحدود مع جميع الدول، والحجر الصحي الإلزامي على المواطنين العائدين إلى الأردن.

وأشار العضايلة خلال استضافته عبر قناة الجزيرة الأربعاء، إلى أن "جزءا من نجاح تجربتنا في التعامل مع الوباء، يعود أيضا إلى المساهمة الكبيرة من المواطنين الذين التزموا بإجراءات الحظر والتعليمات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار المرض"، لافتا النظر إلى مطالبة بعض المواطنين في بعض الأحيان بالتشديد من الإجراءات؛ للسيطرة بشكل أكبر وأسرع على الفيروس.

كما أكد أن التنسيق التام والمستمر بين جميع المؤسسات والأجهزة الأمنية، وبمتابعة حثيثة من جلالة الملك عبد الله الثاني أسهم في عدم تسجيل إصابات داخل حدود المملكة لثمانية أيام على التوالي.

وقال العضايلة: "نحن خضنا تجربة ناجحة، ولكن ما زال أمامنا الكثير لنقوم به للتعافي من الوباء، وخصوصا اقتصاديا".

ولفت إلى تسجيل إصابتين بالفيروس يوم أمس، الأولى لسائق شحن من جنسية عربية تم التعامل معه حسب البروتوكول المتبع من خلال إعادته إلى خارج الحدود، لكنها تحسب كحالة إصابة في الأردن، والإصابة الثانية لسائق شحن من محافظة المفرق.

وحول نسبة الفحوص التي أجراها الأردن بالنسبة لعدد السكان، أشار العضايلة إلى أن نسبة الفحوص تعد قليلة نوعا ما مقارنة مع دول أخرى، إذ لم تتعدَ 94 ألف فحص لمواطنين ومقيمين داخل المملكة منذ بدء انتشار الوباء، مؤكدا أن وزارة الصحة بدأت في زيادة عدد الفحوص خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن معظم عمليات الفحص تتم بطريقة عشوائية، وتختار من قبل الأطباء واللجنة الوطنية للأوبئة، مبينا أن الأطباء يؤكدون أن نسب الإصابات في الأردن تعد متدنية، ولاسيما مع إجراء العديد من الفحوص العشوائية في جميع محافظات المملكة التي جاءت نتائجها سلبية.

وحول خشية الأردن من موجة ثانية للفيروس مع عودة القطاعات الاقتصادية بكامل طاقتها الإنتاجية، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أن ذلك ممكن، لكن الخشية والقلق الأكبر لدى الحكومة يكمن في تسجيل إصابات من الطلبة والمواطنين القادمين من الخارج، وخصوصا أن معظمهم عادوا من دول تشهد حالات انتشار للوباء.

وأشار العضايلة إلى أن الحكومة والقوات المسلحة- الجيش العربي والأجهزة الأمنية تعاملت مع الطلبة من خلال فرض حجر صحي عليهم في مناطق الحجر في منطقة البحر الميت لمدة 17 يوما.

وأشاد العضايلة بجهود القوات المسلحة- الجيش العربي والأجهزة الأمنية، في الحد من انتشار الفيروس بين المواطنين، وذلك من خلال عزل أي منطقة تشهد ظهور إصابات لمدة 20 يوما، وتوفير المواد الأساسية للقاطنين فيها، ومنع خروجهم منها إلا للضرورة القصوى.

وبين أن الحكومة خففت إجراءات الحظر منذ 3 أسابيع في غالبية محافظات المملكة، ولم تشهد تسجيل إصابات للمواطنين فيها وخصوصا المحافظات الجنوبية، إضافة إلى أنها سمحت للقطاعات الصناعية والتجارية والاقتصادية بالعودة للعمل، ولم تُسجل إصابات.

كما أشار العضايلة إلى أن كل منشأة في الأردن يجب عليها التقيد بالإجراءات والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة من حيث لبس الكمامات، والقفازات الطبية والتباعد الجسدي بين العاملين فيها، إضافة إلى إلزام المواطنين بضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراء القانوني بحق أي منشأة أو مؤسسة لا تلتزم سواء بفرض غرامة مالية أو الإغلاق، كما ستفرض غرامة مالية أيضا بحق المواطنين المخالفين.

وأكد أنه في حال تفشي الإصابة بالفيروس في منطقة ما بالمملكة ستعود الحكومة للإجراءات المشددة ومن بينها فرض حظر التجول الشامل في جميع المحافظات، لافتا في هذا الصدد إلى أن الأردن لا يزال يفرض حظر تجول جزئي على المواطنين منذ الساعة 6 مساء، وحتى 8 صباحا، إضافة إلى فرض حظر شامل في نهاية كل أسبوع.

وحول استمرارية إجراء الفحوص العشوائية، أكد العضايلة أنها ستستمر وتزداد خلال الأيام المقبلة، لضمان عدم تفشي الوباء مجددا، وأن لا تنتقل العدوى في مختلف أنحاء المملكة.

ولفت إلى أن الأردن ومنذ بداية الأزمة لم يتوفر لديه أجهزة الفحص اللازمة، إذ كانت وزارة الصحة تجري نحو 3 إلى 4 آلاف فحص كورونا يوميا، مؤكدا أن الوزارة زادت من عدد الفحوص المخبرية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووزعتها على جميع المحافظات، "ونطمح أن تصل أعداد الفحوص خلال الفترة المقبلة بين 10 إلى 15 ألف فحص يوميا، ووفق الإمكانات المتاحة".

بترا 

التصنيفات: