دخلت قوات الحكومة اليمنية، الأربعاء، إلى العاصمة المؤقتة عدن الخاضعة لسيطرة الإنفصاليين الجنوبيين بعد سيطرتها على محافظة قريبة.
ويأتي هذا بعد نحو 3 أسابيع على سيطرة الإنفصاليين التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي على مدينة عدن، والتي تعد العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.
وكتب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على تويتر "طلائع الجيش الوطني والأجهزة الأمنية تصل في هذه الأثناء العاصمة المؤقتة عدن وتبدأ بتأمين مديرياتها".
وأضاف الإرياني أن القوات الحكومية دخلت مطار عدن وقامت "بالسيطرة الكاملة على البوابة الرئيسية للمطار".
مصدر أمني حكومي، قال: "حرب شوارع تجري حالياً في عدن" خاصة في مناطق دار سعد والممدارة وخور مكسر القريبة من المطار.
ويأتي دخول القوات إلى عدن بعد استعادة القوات موالية للحكومة اليمنية السيطرة على محافظة أبين.
وفي 20 آب/اغسطس، سيطر الإنفصاليون الجنوبيون على مقرين لقوات الأمن في أبين وهما معسكر لقوات الأمن الخاصة في زنجبار، عاصمة المحافظة، وآخر للشرطة العسكرية في الكود الواقعة بين المحافظة وعدن.
وقالت مصادر أمنية إن القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي حققت تقدماً إثر وصول تعزيزات عسكرية.
وكتب وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً معمر الإرياني على تويتر "أبطال الجيش الوطني والأجهزة الأمنية يستعيدون مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين ويكملون سيطرتهم على جميع مديريات المحافظة".
ويأتي هذا التقدم بعد أن سيطرت القوات الحكومية الأسبوع الماضي على مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة.
وأصدرت وزارة الداخلية اليمنية بيانا يحث الإنفصاليين على "إلقاء السلاح".
رئيس وزراء اليمن معين عبد الملك، قال في تغريدة على تويتر إن "عودة الدولة إلى عدن انتصار لجميع أبناء الشعب. يدنا ممدودة وقلوبنا مفتوحة، وجهنا بحزم بحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أمن الناس ومنع أي شكل من أشكال الفوضى".
تصدعات
ويأتي القتال رغم دعوات متكررة من التحالف إلى وقف إطلاق النار.
يقاتل الانفصاليون وقوات الحكومة معاً في صفوف التحالف ضد الحوثيين والذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلد الفقير منذ 2014، ضمن نزاع جعل ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.
وكان جنوب اليمن يشكّل دولة منفصلة عن الشمال حتى عام 1990.
وفي خطاب ألقاه ليل الثلاثاء، قال عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "نؤكد لكم ثباتنا على عهد.. الذي قطعناه على أنفسنا أمام شعبنا، بقيادة سفينة الوطن والإبحار معاً حتى الوصول إلى شاطئ الأمان الذي اختاره شعبنا وناضل لأجله طويلاً، والمتمثل باستعادة استقلال الجنوب وبناء دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة".
وقالت الإمارات إنها "ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن".
وجددت الرياض وأبو ظبي، الإثنين، في بيان مشترك دعوتهما إلى الانفصاليين والحكومة اليمنية للتفاوض والحوار الذي دعت إليه السعودية في جدة.
ويشهد اليمن حرباً منذ 2014 بين الحوثيين، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.
وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عدداً من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
أ ف ب