جارى البحث

الحكومة تقول إنها استعادت السيطرة على مطار طرابلس

تاريخ الإنشاء: 05-04-2019 15:30
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الحكومة تقول إنها استعادت السيطرة على مطار طرابلس
مطار طرابلس في العاصمة الليبية، 3 مارس 2016. أ ف ب

قال وزير الداخلية في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس الجمعة إن قوات موالية لحكومة طرابلس استعادت في وقت متأخر من الجمعة السيطرة على المطار الدولي السابق جنوب العاصمة من قوات شرق ليبيا.

وقال فتحي علي باشاغا لقناة تلفزيون الأحرار الليبية "استطاعت هذه القوات أن تتسلل إلى مطار طرابلس وتعدت مطار طرابلس والآن تم إرجاعها وتحرير مطار طرابلس بالكامل".

وأضاف باشاغا أن الاشتباكات مستمرة في منطقة قصر بن غشير بجوار المطار.

وكان متحدث باسم قوات شرق ليبيا قال إن القوات سيطرت الجمعة على مطار طرابلس الدولي.

وقال أحمد المسماري للصحافيين إن قواته تسيطر على بلدتي ترهونة والعزيزية القريبتين من طرابلس. وأضاف أن خمسة من أفراد قواته قتلوا.

طرفا النزاع في ليبيا أفادا أن معارك عنيفة دارت الجمعة بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وبين قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير خليفة حفتر، على بعد نحو 50 كلم من طرابلس حيث مقر الحكومة.

وأفاد مصدر أمني في حكومة الوفاق الوطني ان المعارك جارية في مناطق سوق الخميس والسائح وسوق السبت، جنوب العاصمة.

كما أعلن المكتب الإعلامي لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) أن "معارك عنيفة تدور في ضواحي طرابلس مع الميليشيات المسلحة".

قوات شرق ليبيا قالت في بيان إنها سيطرت على مناطق قصر بن غشير ووادي الربيع وسوق الخميس قرب طرابلس.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن "قلقه العميق" لدى مغادرته ليبيا الجمعة، بعد يوم من تقدم مقاتلين تابعين للمشير خليفة حفتر نحو العاصمة طرابلس. 

وقال غوتيريش في تصريحات نشرت على حسابه في "تويتر" "أغادر ليبيا وقلبي مثقل وأنا أشعر بقلق عميق. ما أزال آمل تجنب اندلاع مواجهة دامية داخل طرابلس".

غوتيريش اجتمع مع خليفة حفتر القائد العسكري لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) الجمعة في بنغازي في مسعى لتجنب تجدد الحرب الأهلية مع زحف قواته على العاصمة التي تسيطر عليها الآن الحكومة المعترف بها دوليا.

ويمثل تقدم قوات شرق ليبيا المتحالفة مع حكومة موازية تتمركز في الشرق تصعيداً خطيراً في الصراع على السلطة الذي تشهده البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.

وسيطرت قوات حفتر الخميس على مدينة غريان التي تبعد نحو 80 كلم جنوب طرابلس بعد مناوشات قصيرة مع القوات المتحالفة مع رئيس الوزراء المتمركز في طرابلس فائز السراج.

لكنها أخفقت في السيطرة على نقطة تفتيش تبعد نحو 30 كلم غرب العاصمة ضمن محاولة لإغلاق الطريق الساحلي إلى تونس.

وذكر صحفي من رويترز أن جماعة مسلحة متحالفة مع قوات شرق ليبيا انسحبت خلال الليل مما يسمى البوابة 27.

وفي انتكاسة أخرى، قال محمد الحضيري القائد بغرفة عمليات المنطقة الغربية لرويترز، إن قوات متحالفة مع طرابلس أسرت 145 مقاتلا من الجيش الوطني الليبي في الزاوية إلى الغرب من طرابلس. وأكد مصدر في الجيش الوطني الليبي أسر 128.

وأضاف الحضيري أنه تم الاستيلاء على 60 مركبة.

وفي الوقت نفسه دفعت قوات متحالفة مع حكومة طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة بالمزيد من الشاحنات الصغيرة المزودة بالأسلحة الآلية من مدينة مصراتة الساحلية إلى طرابلس للدفاع عن العاصمة في مواجهة قوات حفتر.

وفاجأ الهجوم الأمم المتحدة التي وصل أمينها العام غوتيريش إلى طرابلس هذا الأسبوع للمساعدة في تنظيم مؤتمر وطني للمصالحة في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال شهود، إن غوتيريش، الذي قضى الليل في مجمع الأمم المتحدة شديد التحصين في ضاحية بطرابلس، توجه جواً إلى بنغازي ثم براً إلى قاعدة حفتر.

وفي وقت سابق ذهب إلى طبرق وهي مدينة أخرى في الشرق للاجتماع مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب المتحالف أيضا مع حفتر.

وكتب غوتيريش في تغريدة على تويتر "لا يزال عندي نفس الهدف: تفادي المواجهة العسكرية. أؤكد مجدداً أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية بل حل سياسي فقط".

وفي وقت متأخر الخميس رحب صالح بالهجوم. وبعد الاجتماع مع غوتيريش قال متحدث إنهما ناقشا سبل إنهاء الأزمة والمؤتمر المزمع دون الإدلاء بتفاصيل.

قلق دولي

يتمتع حفتر بدعم بعض الدول التي تعتبره حصنا في وجه الإسلاميين.

وعبرت دول غربية عن قلقها الشديد إزاء التطورات.

قال وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الجمعة إنهم يعارضون بشدة العمل العسكري في ليبيا وحذروا ضمناً القائد العسكري خليفة حفتر من مواصلة تقدمه صوب العاصمة طرابلس.

وقال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا في بيان، وسط محادثات يعقدونها في غرب فرنسا "نعتقد بقوة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الليبي".

وأضافوا "نعارض بشدة أي عمل عسكري في ليبيا. أي طرف أو فصيل ليبي يتسبب في المزيد من الصراع الأهلي فهو يضر بالأبرياء ويقف في طريق السلام الذي يستحقه الليبيون".

ويُصعد زحف قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر المتحالف مع حكومة موازية تتمركز في شرق البلاد، صراعاً على السلطة يمزق البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

ولم يذكر البيان حفتر بشكل مباشر.

ودعت ألمانيا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لبحث التصعيد العسكري.

وذكرت روسيا أنها لا تقدم المساعدة لقوات حفتر، وأنها تؤيد التوصل لتسوية سياسية من خلال التفاوض بما يتفادى أي إراقة للدماء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "يجب حل الوضع سلميا".

وعبر نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني عن قلق بلاده الشديد إزاء تطورات الأحداث.

وقال سالفيني "يجب أن نصب الماء على النار لا البنزين على النار. أتمنى من هؤلاء الأشخاص أن يتصرفوا بمنأى عن المصالح الاقتصادية أو التجارية الذاتية، وألا يسعوا لحل عسكري لأنه سيكون مدمرا".

وقالت وزارة الدفاع التونسية إنها شددت سيطرتها على الحدود مع ليبيا بعد تجدد الصراع.

وتحاول الأمم المتحدة والدول الغربية الوساطة بين السراج وحفتر، اللذين اجتمعا في أبوظبي الشهر الماضي لبحث اتفاق لتقاسم السلطة.

ويهدف المؤتمر الذي تساعد الأمم المتحدة في تنظيمه إلى الاتفاق على خارطة طريق لإجراء انتخابات لوضع حد لعدم الاستقرار في ليبيا، وهي منتج للنفط ونقطة تجمع للاجئين والمهاجرين القادمين من منطقة الصحراء الذين ينشدون الوصول إلى أوروبا.

رويترز + أ ف ب

التصنيفات: