قال وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، الاثنين، إن قرار قاضي الأمور المستعجلة واجب التنفيذ بالصورة التي صدر بها، والتي هي وقف الإضراب وقفاً مؤقتاً.
وأضاف أن الأصل أن يتم تنفيذ هذا القرار، وأنه ليس للمستدعى ضده في هذه الدعوى إلا الانصياع أو الطعن.
وقال: "أما القول بأن الإضراب حق دستوري، فإن الديوان الخاص لتفسير القوانين سبق له وأن قرر عدم مشروعية الإضراب، ومخالفته لأحكام الدستور والقانون ونظام الخدمة المدنية؛ بسبب ما يلحقه من ضرر بمصلحة الطلبة وحقهم في التعليم، بالإضافة لكونه يلحق الضرر بمرفق عام يمنعه من أداء مهامه وحسن سيره".
وأشار إلى نص المادة 28 من قانون القضاء الإداري تنص صراحة بأنه "لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك".
وقال: "لا مجال للاجتهاد في مورد النص؛ فإن الإضراب يصبح أسلوباً غير مشروع وقرار قاضي الأمور المستعجلة واجب التنفيذ".
"إن من يراهن على أن صبر الحكومة سينفد، فإن صبر الحكومة لن ينفد، وإنها متمسّكة بمبدأ سيادة القانون"، وفق أبو يامين.
وزير التربية: واجب الوزارة تنفيذ قرار المحكمة الإدارية
من جهته، دعا وزير التربية والتعليم وليد المعاني، الاثنين، جميع المعلمين المشاركين في الإضراب إلى العودة إلى صفوفهم، والأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس يوم الثلاثاء 1أكتوبر، من أجل ضمان استمرار العملية التعليمية بشكل صحيح.
وزير التربية والتعليم، قال في مقابلة عبر "التلفزيون الأردني"، إن "القرار القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية واجب النفاذ، وكوزارة واجبنا أن ننصاع للقرار، وعدم تنفيذه يترتب عليه عقوبات جزائية قد تصل إلى السجن".
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، بدعوة الأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس، ودعوة المعلمين كذلك إلى العودة إلى صفوفهم، لا تهدف إلى العقاب أو الحرمان، وإنما إعادة مدارسنا إلى طبيعتها واستئناف العملية التعليمية.
وأشار المعاني إلى أن قيمة العلاوات ارتفعت بعد صدور قرار مجلس الوزراء الأخير إلى "المعلم المساعد 24 دينارا في حين أنه لم يكن يتحصل على علاوة مسبقا، والمعلم الأول أصبحت 35 ديناراً، والمعلم أصبحت 59 ديناراً، في حين أصبحت للمعلم الخبير 98 ديناراً، تشمل العلاوة السابقة والجديدة".
وأوضح أن "الفريق الحكومي طرح أرقاماً خلال حواره مع مجلس نقابة المعلمين في منزل رئيس لجنة التربية النيابية إبراهيم البدور، وعرضت تغيير نظام الرتب لتحصيل زيادات على النسب المالية، إلا أن نائب النقيب أصرّ على علاوة الـ 50 %، ولو كانت هنالك استجابة لوصلنا إلى توافقات".
وقال المعاني: "رسالتنا للمعلم أن يعرف مقدار الاحترام الذي نكنه له، ولا يوجد بيت يخلو من معلم، وللمعلمين كل التقدير"، مؤكداً أن العلاقة بين التلميذ والمعلم هي علاقة مقدسة.
وأوضح أن ما قامت به الوزارة من تعاميم وجهت خلالها مديري التربية بدعوة الأهالي لإرسال أبنائهم إلى المدارس، ودعوة المعلمين إلى العودة إلى الصفوف، هو جزء من مهمة الوزارة، إثر القرار القضائي واجب النفاذ الذي جاء نتيجة دعوى مواطن تسبب عدم إرساله أبنائه إلى المدرسة له بالضرر، مضيفاً أن الدعوى رفعت على نقابة المعلمين، ووزير التربية والتعليم إضافة لوظيفته كذلك.
وبين المعاني أن من واجبه كوزير للتربية والتعليم تنفيذ قرار المحكمة الإدارية، حتى لا يخالف القرار، ويعاقب بأمر جزائي، موضحاً أن المدعى عليه جهة اعتبارية، وأن من ينفذ القرار هم القائمون على وزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن احتساب حضور الطلبة للمدارس، جاء لأنه يحتم على الطالب الدوام لنحو 196 يوماً، وأن غياب أي طالب لما نسبته 20 % من أيام الدوام، لا ينقله إلى الصف الذي يليه.
وأشار إلى أن الكتاب الثاني الذي جرى تعميمه يتعلق بوجود المادة 169 بنظام الخدمة المدنية، والتي تشرح عقوبات امتناع الموظف الحكومي عن القيام بواجبه، والتي تنص "إذا امتنع الموظف لمدة 10 أيام عن العمل يعتبر فاقداً لوظيفته"؛ لذا إذا لم يقم المعلمون بمهمتهم، فمديرو التربية ملزمون باستدعاء آخرين لأداء المهمة.
واستعرض المعاني لحوارات الحكومة مع نقابة المعلمين، وما شهدته من مجريات، أبرزها إصرار النقابة على علاوة الـ 50%، مشيراً إلى أنه حضر 14 ساعة من المفاوضات مع أعضاء مجلس نقابة المعلمين، التي بدأت مساء السادس من أيلول الماضي في وزارة التربية والتعليم، في لقاءٍ استمر حتى 3 فجراً، وبلغت مدته 4 ساعات.
ولفت النظر إلى أن هذا الحوار شهد تأثير الإضراب على سير العملية التدريسية، كما جرى خلاله استعراض الأحوال المعيشية للمعلمين والتأكيد على كرامة المعلم، واصفاً الجلسة التي جرت بأنها تميزت بـ المكاشفة والصراحة، ولم تشهد أي عروض أو حديث عن توافقات.
وأشار إلى أن الاجتماع الثاني كان في 7 من أيلول/ سبتمبر شهد استكمالاً لحوار الجلسة السابقة، حيث تمخض عنه بحث أمرين مهمين، هما: الأول مراعاة الظروف المعيشية للمعلمين وتقييم الأداء.
وحيّا الوزير المعلمين على جهودهم في العمل في هذه المهنة المقدسة، موضحا أن "ما يهم الوزارة أن يتلقى الطلبة الفرصة نفسها في التعليم".
المملكة