قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري إن الحكومة ملتزمة بتطبيق حوافز ضريبة للقطاع الصناعي بأثر رجعي بداية العام الحالي وإعداد مشروع نظام الحوافز الضريبة للقطاع الصناعي ليتم العمل به قريباً.
وأضاف الحموري خلال لقاء نظمته جمعية المصدرين الأردنيين، الأحد، أن مؤشرات إيجابية ظهرت خلال الاشهر الـ7 الماضية من العام الحالي فيما يتعلق بزيادة الصادرات وتراجع العجز بالميزان التجاري بنسبة 10% وارتفاع مؤشر النشاط السياحي في الأردن.
وأوضح أن الظروف الصعبة التي واجهت الاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية "جلها لم يكن لنا علاقة بها وتحملنا أكبر من قدرتنا" وكان سببها ظروف خارجية والأحداث السياسية في المنطقة والتي أدت الى تدفق اللاجئين وانسداد أسواق تقليدية وانقطاع الغاز المصري.
"الأردن بفضل جهود وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واحترام الدول لنا، استطاع أن يحقق نقاط قوة على الخريطة العالمية وبناء علاقات قوية مع مختلف دول العالم"، بحسب المسؤول الحكومي.
وبين الحموري أن تحقيق معدلات نمو في الاقتصاد الوطني يتطلب التركيز على ادوات اكثر فاعلية من خلال زيادة حجم الاستثمارات والتركيز على نمو قطاع الخدمات والصادرات والسياحة.
"الوزارة حددت مصفوفة تتضمن التحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية، تم عقد اجتماعات مع جهات لتحديد وتصنيف التحديات وبدء العمل على حل الاجراءات المتعلقة بالأمور الفنية، حيث يوجد تحديات لها ابعاد مالية واخرى تشريعية"، بحسب بيان الوزارة.
الحموري، قال إن المصفوفة تعزز العمل المؤسسي بين القطاعين العام والخاص في تحديد الإشكاليات والسعي إلى معالجتها، حيث أن الوزارة حريصة على تواصل مستمر مع قطاع اقتصادية.
وتابع: "مؤشرات إيجابية تم تحقيقها مثل زيادة الصادرات وتصنيف الأردن ضمن أفضل 20 دولة أظهرت تحسنا ملحوظا في إجراءات ومعايير سهولة ممارسة الأعمال خلال العام الحالي، بحسب تقرير صدر قبل يومين عن البنك الدولي".
وبين أن تقرير سهولة ممارسة الأعمال من الأمور التي تتصدر اهتمامات المستثمر عندما يقرر إقامة مشروع في بلد معين، وهو أمر له آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني.
رئيس جمعية المصدرين الأردنيين عمر أبو وشاح، قال إن المصّدر الأردني واجه خلال سنوات ماضية تحديات كبيرة أبرزها "فقدان الأسواق التقليدية"، ما دفع الجمعية إلى تنظيم برامج ترويجية لفتح أسواق أخرى أمام الصادرات، والتركيز على تنظيم المعارض والبعثات التصديرية وتطوير برامج تدريبية لرفع كفاءة الصناعي فيما يتعلق بالتصدير.
وأضاف أن الظروف الصعبة التي تمر على الصناعة الوطنية تتطلب اتخاذ قرارات تحفيزية سريعة لتخفيض كلف الإنتاج ودعم تنافسية المنتجات، حيث أن القطاع الصناعي يسهم بنحو 24% من الناتج المحلي الإجمالي ويشغل 250 ألف عامل.
"السرعة في إقرار حوافز ضريبية للقطاع الصناعي تُخفف من ارتفاع كلف الإنتاج وتزيد من قدرة المصدر على المنافسة، لأن الصادرات تُعد مفتاح النمو الاقتصادي وتُعزيز احتياطيات الأردن من عُملات أجنبية ومساعدة في توفير المزيد من فرص العمل"، بحسب أبو وشاح.
ودعا أبو وشاح إلى تطوير خطة تسويقية واضحة في الأسواق ذات الأولوية وتقديم الدعم للشركات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة للمشاركة بالمعارض الخارجية، ليمكنهم من تسويق منتجاتها في الأسواق التصديرية، مطالباً بتطبيق المعاملة بالمثل مع الدول التي تعيق دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها.
بترا