قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، سامي الداوود، الجمعة، إن وقف العمل بالزيادة على رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري التي أقرت مع بداية العام الحالي، يأتي بسبب اختلاف طرأ على الموازنة العامة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد الذي أثر على أوجه الإنفاق.
وأضاف الداوود خلال حديثه للتلفزيون الأردني، أن الحكومة "ملتزمة بهذه الزيادة، لكنها موقوفة ابتداء من شهر آيار/مايو المقبل، وحتى نهاية العام الحالي، وستعود مع بداية العام المقبل وفقاً للقرار المتخذ". وأوضح أن الحكومة "لم توقف هذه الزيادة خلال الشهر الحالي نظراً لقدوم شهر رمضان المبارك، وإداركا منها للالتزامات المالية للعاملين وأسرهم خلال الشهر الفضيل".
"هناك مطلب لدى المواطنين وخصوصاً الموظفين للوقوف مع الوطن في ظل هذه الأزمة، إضافة إلى أن العديد من كوادر الأجهزة الأمنيّة طالبوا أيضاً بوقف الزيادة كجزء من مساهمتهم تجاه الوطن"، وفق الداوود.
وأشار إلى أن آلية احتساب الراتب التقاعدي لموظفي الجهاز المدني والعسكري "لن تتأثر بعد وقف الزيادة خلال الأشهر السبع المقبلة"، مؤكدا أن الحكومة ستورد هذه الاقتطاعات لمؤسسة الضمان الاجتماعي.
"وقف الزيادة لن يمس الزيادة التي أقرت على رواتب المتقاعدين سواء المدنيين أو العسكريين"، وفق الداوود.
وقال إن "المبلغ الذي وفرته الحكومة من جراء وقف الزيادة السنوية على رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري 360 مليون دينار، إضافة إلى توفير ما بين 20 إلى 25 مليون من قرار وقف التعيينات في جميع الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والهيئات والسلطات والشركات المملوكة للحكومة وأمانة عمان الكبرى والبلديات حتى تاريخ 31/ 12/ 2020".
وجاءت القرارات، وفق الداوود، بسبب "الظروف التي نمر بها خاصة، وتحتاج من الجميع إلى وقفة جادة اتخذت الحكومة لعدد من القرارات المتعلقة بالاقتطاعات على المكافأت وبدل التنقل لموظفي القطاع العام".
وأوضح أن قرار وقف المكافآت وعلاوة العمل الإضافي لجميع الموظفين المشمولين بقرار العطلة والذين لا يعملون عن بُعد للذين تزيد رواتبهم الإجمالية على 1300 دينار، على أن لا يقل إجمالي راتب أي منهم بعد الاقتطاع عن 1000 دينار.
وفيما يتعلق بتكليف وزارة المالية بعدم صرف مكافآت وبدل تنقلات ممثلي الحكومة في مجالس إدارة الشركات التي تساهم فيها الحكومة، أكد الداوود أن هذه الخطوة تأتي بسبب عدم انعقاد مجالس إدارة هذه المؤسسات، "ويجب أن توقف".
وحول قرار وقف صرف رواتب (الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر) في الشركات المملوكة بالكامل للحكومة أو التي تزيد نسبة تملك الحكومة فيها على 50%، بين الداوود أن الموظفين العاملين في هذه الشركات مشمولون بقرار العطلة فلذلك لا يوجد داع لهذه الرواتب الإضافية.
وأشار إلى أن وقف العمل بعلاوة النقل الشهرية لجميع الموظفين العاملين في الوزارات، أو في أي مجلس أو سلطة أو مؤسسة أو هيئة عامة تابعة للحكومة أو في الشركات المملوكة بالكامل لها، يشمل الموظفين الذين ليسوا على رأس عملهم خلال العمل بقانون الدفاع، إضافة إلى وقف صرف مخصصات البنزين الشهرية لمركبات الموظفين الذين يستخدمون مركبات حكومية وليسوا على رأس عملهم أيضا.
وأوضح الداوود أن قرار اقتطاع ما نسبته 50% من المستحقات المالية يشمل المستخدمين على حساب شراء الخدمات الذين ليسوا على رأس عملهم، ولا يتقاضون رواتب تقاعدية، على أن لا يقل ما يصرف لهم عن مبلغ 320 ديناراً، مبينا أن من يتقاضون رواتب تقاعدية وتم شراء خدماتهم كالمستشارين وغيرهم سيتم وقف مخصصاتهم بالكامل في حال لم يكونوا على رأس عملهم.
وأوضح أن جميع الاقتطاعات على رواتب العاملين من مكافأت وبدل تنقل في المؤسسات والدوائر الحكومية يستثنى منها الموظفون الذين على رأس عملهم أثناء فترة العمل بقانون الدفاع.
وفي رده على سؤال حول مستوى الرواتب العالية لبعض الموظفين في الدولة، أكد الداوود أنه لا يجوز أن يتجاوز راتب رئيس أي هيئة أو سلطة راتب الوزير العامل حسب نظام الخدمة المدنية، الذي حدد بـ 3 آلاف دينار.
بترا