جارى البحث

الحوثيون سلّموا موانئ الحديدة إلى خفر السواحل

تاريخ الإنشاء: 14-05-2019 14:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الحوثيون سلّموا موانئ الحديدة إلى خفر السواحل
قوّات خفر السواحل اليمنية تتسلم ميناء الحديدة من الحوثيين، 14 مايو 2019. عبدالجبار زياد/ رويترز

أكّدت بعثة الأمم المتحدة في الحديدة غربي اليمن الثلاثاء، أن المتمردين اليمنيين(الحوثيين) سلّموا موانئ المحافظة إلى "خفر السواحل"، لكنّها اعتبرت في الوقت ذاته أن هناك "الكثير من العمل" لإزالة كافة المظاهر العسكرية من الموانئ الثلاثة.

وقالت "لجنة تنسيق إعادة الانتشار" في بيان خلال مؤتمر صحفي في الحديدة أن رئيسها الفريق مايكل لوليسغارد "يرحّب ... بتسليم أمن الموانئ لخفر السواحل، وبالجهود المبذولة لإزالة جميع المظاهر العسكرية من المنشآت".

وتابعت "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لإزالة هذه المظاهر، لكن التعاون كان وما زال جيدا للغاية".

وكان المتمردون أعلنوا السبت بدء تنفيذ "الانسحاب أحادي الجانب"، مؤكّدين أنه يأتي نتيجة لرفض القوات الموالية للحكومة تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في السويد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ونصّت اتفاقات السويد على وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اتّهمت المتمردين الحوثيين ليل السبت بمواصلة "التلاعب"، وتحدّثت عن "مسرحية مكرّرة" تتمثل بتسليم الموانئ، مشيرة إلى أن المتمردين يسلّمون الأمن إلى عناصر تابعين لهم بلباس مدني.

ورغم ذلك، قالت بعثة الأمم المتحدة، إن لوليسغارد زار الثلاثاء موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى للتحقق من إعادة انتشار قوات الحوثيين، مشيرة إلى أن فِرق الأمم المتحدة تقوم "بمراقبة عملية إعادة الانتشار هذه التي تم تنفيذها، جزئيًا على النحو الذي اتفقت عليه الأطراف اليمنية ضمن مفهوم المرحلة الأولى".

واعتبرت أن هذه "خطوات أولى مهمة باعتبارها جزءاً من عمليات إعادة الانتشار الأوسع في الحديدة التي أعرب كلا الطرفين اليمنيين عن استمرار التزامهما بها".

وحث لوليسغارد الطرفين على "الانتهاء من المفاوضات المعلقة للسماح بالتنفيذ الكامل للمرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة".

إعادة السلام 

تدور الحرب في اليمن بين المتمرّدين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوّات الموالية للحكومة، منذ 2014، وقد تصاعدت مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دولياً.

ولم يعلّق التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات، الذي يدعم القوات الحكومية، بعد على إعلان الحوثيين الانسحاب من الموانئ.

وتسبّب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. 

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

وأحيت اتفاقات السويد آمالا بسلام قريب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، لكن البطء في تطبيق الاتفاقات والاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في الحديدة، يؤشّران إلى أنّ الحل لا يزال بعيدا.

وقالت بعثة الأمم المتّحدة، إن "التنفيذ الفعال" للاتفاقات "يقتضي تعزيز وجود الأمم المتحدة في الموانئ لدعم إدارتها من قبل شركة موانئ البحر الأحمر، كما يتطلب تعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش وفقا لاتفاقية الحديدة".

وشدّدت على أن "التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق أمر ضروري لإعادة السلام والاستقرار إلى اليمن، ولضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فعال إلى البلاد حيث لا يزال الملايين في حاجة إلى هذه المساعدات لإنقاذ حياتهم".

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول الحديدة الأربعاء.

وتأتي التطورات اليمنية هذه بالتزامن مع قيام المتمردين الحوثيين باستهداف محطّتي ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية بطائرات من دون طيار الثلاثاء، مما أدى الى إيقاف ضخ النفط فيه.

وتقع المحطتان في محافظتي الدوادمي وعفيف في منطقة الرياض على بعد 220 كلم و 380 كلم غرب العاصمة السعودية، وقد حصل الهجوم بين السادسة والسادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية(واس).

وبعيد التأكيد السعودي للهجوم، كتب المتحدّث باسم المتمردين محمد عبد السلام على تويتر "عملية استهداف منشآت سعودية حيوية جاءت ردا على استمرار العدوان في ارتكاب جرائم إبادة، وفرض حصار على شعب بأكمله".

أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote