تعارض الولايات المتحدة حملة القصف التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة اللبنانية بيروت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وعبرت على نحو خاص عن قلقها بشأن عدد الشهداء في صفوف المدنيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الثلاثاء إنّ "هناك ضربات محددة من المناسب لإسرائيل تنفيذها. ولكن عندما يتعلق الأمر بنطاق وطبيعة حملة القصف التي شهدناها في بيروت خلال الأسابيع القليلة الماضية، فهذا شيء أوضحنا لحكومة إسرائيل أننا نشعر بالقلق تجاهه ونعارضه".
وتابع دون الخوض في التفاصيل أن عدد الشهداء المدنيين كان ضمن بواعث القلق لدى واشنطن.
وتمثل تعليقات ميلر نبرة أكثر صرامة من التي تبنتها واشنطن مؤخرا تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى إضعاف جماعة حزب الله ودفع مقاتليها شمالا بعيدا عن الحدود.
وصعّدت إسرائيل من حملتها الجوية على لبنان بصورة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ استهدفت ما قالت إنها معاقل لحزب الله في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومنطقة سهل البقاع في الشرق. وتعرضت مناطق أخرى من لبنان للقصف.
ودارت الأعمال القتالية على امتداد الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023؛ بالتوازي مع العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، إنّ الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد قرابة 2350 شخصا على مدار عام، وأدت إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص في لبنان. وسقط أغلب الشهداء منذ أواخر سبتمبر/أيلول عندما وسعت إسرائيل حملتها العسكرية.
وأوضح ميلر أن واشنطن شهدت تراجع القصف الإسرائيلي لبيروت في الأيام القليلة الماضية، مضيفا أن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة الوضع.
وقال "رأينا تراجعا لها (عمليات القصف) خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما لا يمثل تنبؤا بما سيحدث في المستقبل".
رويترز