قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الاثنين، إن "الأردن لا ولن يقف على ضفتين فيما يتعلق بالقدس المحتلة والمقدسات المسيحية والإسلامية"، مشيرا إلى أن الأردن "على قلب رجل واحد في ظل القيادة الهاشمية وتحت الوصاية الهاشمية التي يمارسها جلالة الملك عبدالله الثاني".
وأضاف، خلال جلسة نقاشية في مجلس النواب، أن الأردن يرفض "جميع تبريرات السلطات الإسرائيلية التي تدعي حقها بفرض زيارات لغير المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف، مؤكدا أنه "حق حصري لإدارة الأوقاف الإسلامية".
وأوضح الخصاونة، أن "استمرار التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة هو خرق مدان ومرفوض للقانون الدولي".
وأشار إلى الاجتماع الذي ترأَّسه جلالة الملك عبدالله الثاني عبر تقنيَّة الاتِّصال المرئي، مضيفا أن جلالة الملك عبد الله الثاني وجَّه الحكومة إلى تكثيف واستمرار الاتِّصالات مع الدُّول الإقليميَّة والقوى الدوليَّة لثني إسرائيل وردعها عن ممارساتها الاستفزازيَّة في المسجد الأقصى المبارك.
"لمسنا مدخلا لمحاولة تقسيم مكاني وزماني للمسجد الأقصى وهو ما لا نسمح به ونتصدى له"، وفق الخصاونة.
وتابع: "تحيَّة إلى كلِّ فلسطيني وإلى كلِّ موظَّف من موظفي أوقاف القدس الذين يقفون في وجه المتصهينين المدنِّسين، بحماية من الاحتلال، ونرفض محاولات التَّقسيم المكاني والزَّماني للحرم القدسي الشريف وسنتصدَّى لها".
وأكد أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية لتبعات هذا التصعيد في القدس، الذي يقوض كل الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة الشاملة والحؤول دون تفاقم العنف الذي يهدد الأمن والسلم ليس فقط في الضفة الغربية ولا في محيط الحرم القدسي الشريف/المسجد الأقصى المبارك، بل السلم في العالم.
كما أكد الخصاونة رفض الأردن لكل التبريرات الإسرائيلية التي تدعي بأن لشرطة الاحتلال الحق في فرض زيارات لغير المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك، مشددا على أن تنظيم مثل هذه الزيارات هو حق حصري لإدارة الأوقاف الإسلامية في القدس حسب الوضع التاريخي القانوني القائم في القدس، والتي تسعى إسرائيل لتغييره.
وبين أن من أهم بنود الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك الذي يؤكد أن حق الصلاة والعبادة في محيط الحرم القدسي الشريف/المسجد الأقصى المبارك البالغة مساحته 144 دونما كاملة هو حق حصري للمسلمين".
ولفت النظر إلى حديث الكنائس عن قواعد السلم والعيش المشترك التي تؤكد بأن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين وحدهم، مثلما أن كنيسة القيامة للمسيحيين وحدهم، مشيرا إلى أن المسلمين حفظوا ومنذ قرون حق اليهود في الصلاة بمعابدهم وكنسهم.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بأبيات من قصيدة "قف شامخا" للشاعر الفلسطيني غازي الجمل:
سطر على هام الزمان بأننا ... أهل الكرامة والأعز قبيلا
فليحرقوا كل النخيل بساحنا ... سنطل من فوق النخيل نخيلا
فليهدموا كل المآذن فوقنا ... نحن المآذن فاسمع التهليلا
إن يبتروا الأطراف تسعى قبلنا ... قدما لجنات النعيم وصولا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة ... كنا على ظهر الخيول أصيلا
نحن الشهادة والشهيد وشاهد ... ولأسدنا قد فصلت تفصيلا.
المملكة