جارى البحث

الخصاونة: التهجير القسري خرق لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل

تاريخ الإنشاء: 11-12-2023 14:54
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الخصاونة: التهجير القسري خرق لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل
رئيس الوزراء بشر الخصاونة خلال مشاركته في جلسة خاصة ضمن منتدى الدوحة. (رئاسة الوزراء)

شارك رئيس الوزراء بشر الخصاونة، في جلسة خاصَّة ضمن منتدى الدَّوحة للحديث حول تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزَّة.

وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة، أن الحرب على غزة تشكِل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن هذه الحرب الكارثية على غزة تأتي في ذات الوقت الذي يحيي فيه العالم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال الخصاونة إن مبررات هذه الحرب لا تستدعي كل هذه الخسائر الكارثية في الأرواح بعد أن تجاوزت أعداد ضحايا العدوان على غزة 18 ألف شهيد، 65% منهم من النساء والأطفال ونحو 50 ألف جريح.

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب اليوم العمل وبشكل عاجل على وقف فوري لإطلاق النار، لافتا إلى أنه إذا استمرت آلة الحرب فقد نشهد توسعا لأعمال القتال في المنطقة، مضيفا "هذه الحرب الرابعة التي تقوم بها إسرائيل على غزة وهي تقوم بنفس العمل وتنتظر نتائج مختلفة".

وردا على سؤال حول التهجير القسري، أكد رئيس الوزراء أن هذا يشكل مخالفة مادية صريحة لمعاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل التي تحظر التهجير القسري للسكان وبخلاف ذلك يكون هذا خرق واضح للمعاهدة، مضيفا "نحن احترمنا على الدوام تعهداتنا ونطلب من الجانب الآخر احترامها".

وقال الخصاونة "نحن قلقون من أن الاحداث الجارية في غزة وعنف المستوطنين في الضفة الغربية توجد ظروفاً تفرض على الناس التهجير خارج الحدود وإجبارهم على الرحيل".

وأكد رئيس الوزراء أن موقف الأردن ومصر واضح برفض التهجير أو إيجاد أي ظروف تفرض التهجير على الأشقاء الفلسطينيين خارج غزة والضفة الغربية، وهذا خط أحمر للبلدين.

كما أكد "أننا على نفس الخط مع المجتمع الدولي وموقف الإدارة الأمريكية التي تؤكد منع التهجير الجماعي واحتلال غزة وزيادة عنف المستوطنين في الضفة الغربية أو التعرُّض للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي تقع في إطار الوصاية الهاشمية والتي لا يمكن التساهل بشأنها مطلقاً".

وشدد الخصاونة على أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار دون إيجاد حلّ عادل وشامل يضمن إقامة الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة ذات السِّيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقيَّة، وفق قرارات الشرعيَّة الدوليَّة وفي إطار حل الدولتين الذي يضمن لدول المنطقة وشعوبها العيش بأمن وسلام بما فيها إسرائيل.

وأشار الخصاونة إلى أن جلالة الملك عبدالله الثَّاني لطالما حذر من أنَّ عدم إيجاد الحلّ العادل والشَّامل للقضيَّة الفلسطينيَّة سيؤدِّي إلى استمرار دوَّامة العنف، مضيفا أن "ما نشهده في غزة اليوم هو نتاج لعدم التجاوب مع آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بنيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة".

وأضاف "إذا تم الاستمرار بتجاهل جوهر القضية والصراع في المنطقة فإن معاهدات السلام الأردنية والمصرية واتفاق أوسلو ستبقى محدودة في مقدرتها على التطبيق وستعرض ما تم تحقيقه من تقدم بسيط في السلام إلى الخطر".

ولفت رئيس الوزراء إلى "أننا شهدنا مسارات سلام في السَّابق لكن لم يتحقَّق إلَّا القليل من السَّلام"، مؤكداً "ضرورة إيجاد نهج جديد وفي إطار زمني محدد يقود إلى سلام حقيقي يكفل ليس فقط الجانب الأمني، وإنما تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، وإيجاد حلول للتحديات البيئية والمائية والطاقة المتجددة وغيرها".

وبشأن علاقة الأردن مع الولايات المتحدة، أكد الخصاونة أنها علاقة استراتيجية وتاريخية، مؤكداً أن طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين "تتيح لنا إجراء مباحثات صريحة حول العديد من القضايا وقد تكون لدينا اختلافات في وجهات النظر خصوصاً ما يتعلق بالحصانة الممنوحة لإسرائيل من انطباق قواعد القانون الدَّولي والقانون الإنساني الدَّولي والتي يجب أن تنتهي".

وأكد "أننا بدأنا نلمس تغيراً في بعض المواقف منها رفض التهجير واحتلال غزة، ونأمل أن تلعب الولايات المتحدة دورا أكبر في انهاء هذا الصراع والتوصل إلى وقف إطلاق النار الذي أصبح ضرورة في ضوء زيادة معاناة المدنيين والأطفال".

ولفت إلى أن إسرائيل استهدفت منشآت محمية بموجب القانون الدولي مثل المستشفيات والمؤسسات التابعة لأونروا، مشيراً إلى ما تحدث به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن الأمم المتحدة فقدت أرواح عاملين لديها في غزة أكثر من أي مكان في العالم.

ورداً على سؤال، قال الخصاونة "نسمع دوماً إدانة قوية لكل الخروقات ضد القانون الدولي في أي منطقة في العالم"، مؤكداً أن قواعد القانون الدَّولي والقانون الإنساني الدَّولي يجب أن تُطبَّق على الجميع ولا تُجزَّأ، بغض النَّظر عن الدِّين والعرق والجغرافيا وأن حياة الفلسطينيين ليست أقل أهمية من حياة أي شعب آخر.

ولفت إلى أن الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية بعد أيام قليلة من الحرب قد أدان استهداف المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وختم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الأردن ورغم أنه دولة صغيرة إلا أنه يمتلك سلطة أخلاقية وسمعة طيبة ومصداقية يحظى بها جلالة الملك عبدالله الثاني لدى دول العالم قادرة على التغيير في مسارات الأحداث، وأن الأردن مستمر في جهوده لوقف إطلاق النار وضمان عدم تجزئة تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والتأكيد دوما بأن السلام هو الحل الذي يؤسس للازدهار المطلوب في المنطقة والمساهمة في الأمن والسلام العالمي.

وكان رئيس الوزراء بشر الخصاونة قد شارك في اليوم الثَّاني من أعمال منتدى الدَّوحة في جلستين نقاشيَّتين ركَّزتا على الحرب على قطاع غزَّة وتداعياتها، ترأَّس إحداهما رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجيَّة دولة قطر الشَّيخ محمَّد بن عبدالرَّحمن آل ثاني.

المملكة