قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الأربعاء، إن الأردن استطاع استيعاب الصدمات التضخمية التي شهدها العالم بارتفاع الأسعار.
وشدد خلال ترؤسه اجتماعا موسعا في وزارة الصناعة والتجارة بحضور ممثلين عن القطاع الخاص وجهات رقابية لبحث استعدادات شهر رمضان، على ضرورة توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة خلال شهر رمضان.
وتابع الخصاونة: دور الجهات الرقابية أساسي خلال شهر رمضان في التصدي لأي مظاهر من المضاربة التي قد تستهدف قوت المواطن من قبل فئة قليلة مرفوضة سنتعامل معها بحزم.
الخصاونة أشار إلى أن القطاع الخاص بأركانه الثلاثة الصناعي والتجاري والزراعي شريك في إسناد ودعم المواطنين والتيسير عليهم.
ولفت إلى أن مؤشر الغذاء العالمي ارتفع إلى (28) % ثم إلى (14) % خلال عامي 2020م و2021م، وهي أعلى نسبة له منذ عام 1990م، فيما وصل سعر برميل النفط إلى رقم قياسي بلغ حوالي (130) دولارا للبرميل العام الماضي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية عالميا كأسعار الزيوت النباتية.
وأكد رئيس الوزراء أنه ورغم هذه التحديات إلا أن الشراكة المسؤولة بين الحكومة والقطاع الخاص بأركانه الثلاثة الصناعي والتجاري والزراعي، مكنتنا من استيعاب هذه الصدمات التراكمية والمحافظة على نسب تضخم مقبولة، والتخفيف عن المواطنين، وتلبية حاجاتهم من المواد الأساسية، والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن وكاف وبأسعار مقبولة، رغم ارتفاع الأسعار عالميا واختلال سلاسل التوريد والتزويد.
وقال رئيس الوزراء: نشهد للقطاع الخاص بجله الأكبر أنه قد تجاوب دائما بجميع أركانه مع روح الشراكة والمسؤولية الوطنية، ولم يقصر في التجاوب مع احتياجات المواطنين، وفي نقد ورفض مواطن الخلل التي تمارسها أقلية ضئيلة للغاية تضارب أحيانا على قوت المواطنين.
وأضاف: نثق بأن نلبي جميع احتياجات المواطنين الأساسية بأسعار معقولة خلال شهر رمضان المبارك المقبل وعلى مدى العام، وبما يكفل طمأنة المواطنين بتوفر جميع المواد الأساسية التي يحتاجها بكميات كافية وأسعار معقولة.
وشدد رئيس الوزراء على دور الجهات الرقابية في التصدي لأية مظاهر من المضاربة أو المغالاة في الأسعار التي قد تستهدف قوت المواطنين من قلة قليلة نرفضها جميعا، وتتعامل الحكومة والأجهزة الرقابية معها بحزم.
كما أكد الخصاونة، دور الأجهزة الرقابية الصحية على جودة المواد الغذائية وغيرها وفق أعلى المعايير خلال شهر رمضان المبارك وعلى مدى العام، ما أكد عليه مجلس الوزراء خلال جلسته الماضية في التوسع بهذا الدور إلى جانب الدور يتعلق بالرقابة على الأسعار.
ولفت إلى أهمية الدور الكبير الذي تقوم به المؤسستان الاستهلاكيتان المدنية والعسكرية، مؤكدا ضرورة توفير السلع والبضائع والمواد الأساسية التي يحتاجها المواطنون بكميات كافية وأسعار معقولة، وذلك استمرارا لدورها الكبير الذي تؤديه دوما إلى جانب القطاع الخاص.
وأشاد رئيس الوزراء بجهود كوادر وزارات الصناعة والتجارة والتموين والزراعة والصحة، وجميع الوزارات والمؤسسات في القطاع العام الذين مضوا في مسيرة التنمية عبر المئوية الأولى من عمر الدولة الأردنية، إلى جانب القطاع الخاص الذي لن نتمكن من الولوج إلى الآفاق المرتبطة بتحقيق مستهدفاتنا في المئوية الثانية وفي خدمة المواطنين دون شراكة حقيقية واستراتيجية له في كل مجالاته.
وأكد أن مقاربة الحكومة ومنهجيتها ترتكز إلى أن القطاع الخاص شريك، ولن تدخر جهدا في توفير أسباب التمكين له ليتمكن من أداء دوره في خدمة المواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة تدرك بشكل كامل بأنها لا تستطيع تحقيق أهدافها ودورها المركزي في خدمة المواطنين والدفع قدما بالأجندة الطموحة التي يتبناها جلالة الملك دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في إطار القوانين والتشريعات الناظمة والمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا جميعا.
وقدم وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير العمل يوسف الشمالي إيجازا حول استعدادات تنظيم الأسواق استعدادا لشهر رمضان، وبموجب نظام مؤتمت لمراقبة توفر السلع والمواد الأساسية.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء ومدراء المؤسسات الرسمية المختصة إضافة إلى ممثلين عن غرف التجارة والصناعة إضافة إلى نقيب المخابز ونقيب تجار المواد الغذائية.
وسيُخصص الاجتماع للتأكيد على ضرورة توفير السلع للمواطنين أثناء رمضان ومنع الممارسات الاحتكارية أو رفع الأسعار، وتكثيف عمل الجهات الرقابية المختصة وكوادرها؛ لضبط أسعار السلع ومنع المغالاة والمضاربة، والتأكد من سلامة الغذاء وتطبيق الاشتراطات الصحية.
المملكة