واصل رئيس الوزراء بشر الخصاونة سلسلة حواراته مع الشَّباب في اللِّقاء الحواري الثَّالث الذي أقيم في جامعة اليرموك بمحافظة إربد، وخصَّص للشَّباب من محافظات الشَّمال تحت عنوان: (رؤى التّحديث: الشَّباب محور الاهتمام).
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء ورئيس الجامعة والمئات من طلبة الجامعات الحكومية والخاصة من محافظات الشمال، أن منظومة الدَّولة بمختلف مؤسَّساتها وأجهزتها التنفيذيَّة هي الضَّامن لتنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بإنفاذ مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية التي توفر الأرضية لوجود حياة سياسية وحزبية وترتكز على الأحزاب والمشاركة السياسية.
وقال الخصاونة "لمستُ خلال حواراتي مع الشَّباب في إقليميّ الوسط والجنوب وبوضوح توجُّساً من فكرة المشاركة في الحياة الحزبيَّة؛ نتيجة المحظورات التي سادت سابقاً، مؤكِّداً أن التَّعديلات الدستوريَّة الأخيرة وقانوني الانتخاب والأحزاب وفَّرت ضمانات واضحة لتعزيز مشاركة الشَّباب والمرأة في الحياة الحزبيَّة والسِّياسيَّة وأنَّه لم تعد هناك معيقات أمام الشَّباب والشَّابَّات للانخراط في العمل الحزبي والأنشطة الحزبيَّة في الجامعات، ونحثُّهم على ذلك باعتبارهم محرِّك التَّغيير في المجتمع".
وقال في هذا الصدد "الطلبة في الجامعات لن يتأثروا نتيجة انخراطهم بالعمل السياسي والحزبي سواء كانوا يدرسون في الجامعات على نفقتهم الخاصة أو كانوا مبتعثين على حساب أي جهة ".
وأكَّد رئيس الوزراء، أنَّ هناك قاعدة من الضَّمانات لن تتهاون فيها الحكومة، وستتعاطى وتتعامل بالقانون في إطار رادع مع أيِّ شخص يحاول أن يثني الشَّباب عن الانخراط في العمل الحزبي في إطار الأحزاب المصوِّبة لأوضاعها قانونيَّاً أو يتدخَّل في ممارسة الأنشطة السِّياسيَّة وفق نظام ممارسة الأنشطة الحزبيَّة في مؤسَّسات التَّعليم العالي أو الانتظام الحزبي في إطار قوانين المنظومة السياسيَّة.
وأشار إلى وجود تصميم واضح من جلالة الملك عبدالله الثَّاني، وسموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثَّاني وليّ العهد ومن الدَّولة بمختلف مكوِّناتها وأجهزتها التنفيذيَّة ومنظومتها الأمنيَّة للتَّشجيع على انخراط الشَّباب في العمل الحزبي والحياة السِّياسيَّة، لافتاً إلى إدماج المفاهيم التي تتعلَّق بالتَّوعية والتَّشجيع على ممارسة العمل الحزبي في المناهج المدرسيَّة والجامعيَّة لغايات كسر المحظورات وتحفيزهم على المشاركة في الأحزاب، داعياً الشَّباب إلى الإقبال على الانخراط والانتظام في العمل الحزبي إمَّا من خلال الأحزاب القائمة أو الذَّهاب باتِّجاه تأسيس أحزاب تعبِّر عن تطلُّعاتهم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نظام ممارسة الأنشطة الحزبيَّة في مؤسَّسات التَّعليم العالي يمكِّن الشَّباب من الانخراط في الحياة السِّياسيَّة والحزبيَّة مع الحفاظ على حياديَّة الجامعات واستقلاليَّتها ونوعيَّة التَّعليم فيها.
وفي رده على استفسار لأحد الطلبة، أكد الخصاونة، أن أزمة الثِّقة التي تراكمت بسبب عدم عرض الحقائق كما هي للنَّاس، وأهمُّ هذه الحقائق عدم قدرة القطاع العام على استيعاب أعداد الخرِّيجين الذي يزيد عن 130 ألفاً في حين أنَّ قدرة القطاع العام على التَّوظيف ما بين (10 – 15) ألفاً سنويَّاً كحدٍّ أقصى.
وأكد في هذا الصدد، أننا نعمل ونؤسِّس لتعزيز المصداقية والثقة بين الحكومة والمجتمع عبر خطاب واع يستند إلى الخطط المدروسة والمتدرجة في التطبيق مع آليات للقياس والمتابعة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن 70% من الإنفاق العام يذهب تحت بند الرواتب والتقاعدات ونحو 13.7% لالتزامات المديونية، مشيراً انه ورغم ما يتحقق من إيرادات عامة من ضرائب ومساعدات وعوائد الصناعات التعدينية إلا أن هناك فجوة بين الإيرادات والنفقات تصل إلى نحو 2 مليار دينار أردني تتم تغطيتها عبر الاقتراض السنوي.
وأكد، أن مؤشِّراتنا الاقتصاديَّة خلال الرُّبع الأوَّل من العام الحالي تحقق مستهدفات مبشرة تؤكِّد أنَّنا نسير في الطَّريق الصحيح، حيث حقَّقنا نسبة نموّ اقتصادي بواقع 2.8% وزيادة حجم الصَّادرات الوطنيَّة 4%، وزيادة الدَّخل السِّياحي 68% وانخفاض البطالة 1% وانخفاض عجز الميزان التِّجاري إضافة إلى رصيد تاريخي من الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية بفضل السياسة المنضبطة التي ينتهجها البنك المركزي الأردني والسياسة المالية الحصيفة لوزارة المالية.
وأشار إلى أن قانون تنظيم البيئة الاستثمارية يوفر إعفاءات من ضريبة الدخل تصل بين 30 إلى 100% للاستثمارات التي توفر فرص العمل للأردنيين أو الاستثمارات التي تقام خارج العاصمة فضلاً عن إطلاق منصة (invest jo) التي تعرض المزايا والإعفاءات التي تمنح للاستثمارات، إضافة إلى قائمة المشروعات المطروحة للاستثمار.
وأوضح الخصاونة، أنَّه مع وقف استقبال طلبات التَّعيين نهاية العام الحالي سيرافقه آليَّة للتعيين في إطار تنافسي يبدأ بنسبة 40% ترتفع تدريجيَّاً لتصل إلى 85% تنافسيَّاً، في حين سيتمّ الترشيح لتعبئة بقيَّة الشَّواغر من مخزون ديوان الخدمة المدنيَّة الحالي، لافتًا أنه ومع انتهاء دور ديوان الخدمة المدنيَّة واستبداله بهيئة الخدمة المدنيَّة والإدارة العامَّة والتي سيكون لها دور تنظيمي ورقابي على آليَّات الاختيار الموجودة حتى داخل الوزارات والتي ستدير المخزون المتبقِّي وتشرف على عمليَّة التَّنافس على الوظائف المتاحة .
وفي معرض ردِّه على أسئلة الشَّباب والشَّابَّات، أكَّد رئيس الوزراء أنَّ الحكومة تعمل على إصلاحات حقيقيَّة في قطاع التَّعليم تركِّز من خلالها على مسارات مرتبطة بالتَّشجيع على التَّعليم المهني والتِّقني، بالإضافة إلى امتحان الثَّانويَّة العامَّة "التَّوجيهي".
أمَّا في جانب التَّعليم الجامعي، أشار إلى أنَّ الحكومة تسير باتِّجاه إلغاء وزارة التَّعليم العالي وإيكال أعمالها إلى مجلس التَّعليم العالي، والتوجَّه إلى سياسات مستقلَّة تدريجيَّاً في القبول الجامعي، إلى جانب معالجة مشكلة التخصُّصات الرَّاكدة والتَّشجيع على تخصُّصات مطلوبة في سوق العمل كالذَّكاء الاصطناعي وأمن المعلومات والتخصُّصات المهنيَّة والتقنيَّة وغيرها.
وردَّاً على سؤال حول موضوع نقابة المعلِّمين، نوَّه رئيس الوزراء إلى أنَّ القضيَّة ما زالت إلى اليوم منظورة أمام القضاء وليس من الملائم أو الصَّحيح دستوريَّاً أن تُعلِّق السُّلطة التَّنفيذيَّة على أمر ما زال منظوراً أمام القضاء انطلاقاً من مبدأ الفصل بين السُّلطات، مؤكِّداً على قُدسيَّة دور المعلِّم ودوره الأساسي والمحوري والمهمّ الذي لا علاقة له بالجوانب القانونيَّة المتعلِّقة بهذه القضيَّة، أنَّ المعلِّمين والمعلِّمات البالغ عددهم حوالي "140" ألفاً هم من خيرة أبناء الوطن، وهم عمود فقري لتنشئة الأجيال ولهم الاحترام والتَّقدير والالتزام الكامل دائماً بتمكينهم للقيام بواجبهم المقدَّس ورفدهم بالمهارات والقدرات.
كما أكَّد على أنَّ بقيَّة النَّقابات لا إشكاليَّات حولها وتقوم بإجراء انتخاباتها بشكل منتظم، ولا تتدخَّل الحكومة إطلاقاً بعملها.
وحول تحسين واقع الخدمات في المستشفيات الحكوميَّة، أكَّد رئيس الوزراء أنَّ هناك سعياً دؤوباً من الحكومة لتحسين واقع الخدمات الصحيَّة والعلاجيَّة فيها، لافتاً إلى أنَّ الحكومة بدأت بمستشفى البشير كونه يعاني ضغطاً كبيراً وأُنشئت فيه وحدة للجراحات التخصُّصيَّة، مثل القلب والقلب المفتوح، ومركز لمعالجة أمراض السَّرطان يُدار من مركز الحسين للسَّرطان على أعلى سويَّة، بالإضافة إلى مستشفيات الأميرة بسمة التَّعليمي في إربد والإيمان الحكومي في عجلون وتأسيس مستشفى الطَّفيلة الحكومي وزيادة عدد الأسرَّة في المستشفيات.
كما أكَّد، أنَّ الحكومة تسعى إلى تغطية نقص التخصُّصات الطبيَّة في المستشفيات الحكوميَّة بمحافظات الأطراف عبر التعاقد مع أطبَّاء وإعادة النَّظر في عمليَّة الابتعاث وغيرها، إلى جانب السَّعي إلى تحسين البُنى التحتيَّة والخدمات الفندقيَّة في المستشفيات، مؤكِّداً أن نوعيَّة الخدمات الطبيَّة المقدَّمة في المستشفيات الحكوميَّة متميِّزة للغاية بناءً على إحصائيَّات ودراسات.
وبخصوص مشروع المدينة الجديدة، لفت رئيس الوزراء إلى أنَّه يخضع الآن لدراسات جدوى معمَّقة إلى الإضافة إلى إعداد مخطَّط شمولي ولا يتصوَّر أن يبدأ العمل الفعلي فيها قبل عام 2025م عندما تستكمل دراسات الجدوى والمخطَّط الشُّمولي، مشيراً إلى أنَّ هناك استثمار رأسمالي في البنية التحتيَّة يقع على عاتق الخزينة العامَّة في المرحلة الأولى يبلغ حوالي 441 مليون دولاراً أميركيَّاً، مؤكِّداً أنَّ فلسفة المدينة الجديدة تقوم على استيعاب الزِّيادة السكانيَّة في مدن عمَّان والزَّرقاء وأن تنسجم مع معايير الجيلين الرَّابع والخامس من المدن الصَّديقة للبيئة وتوفَّر فيها قاعدة صناعيَّة.
وحول دور الإعلام، أكَّد الخصاونة مركزيَّة هذا الدَّور وأهميَّته، لافتاً إلى وجود قصور في فهم دور الإعلام البديل كوسيلة إعلاميَّة عصريَّة وأخذت حيِّزاً كبيراً من دور الإعلام التَّقليدي في التَّواصل وردم الفجوة في الفهم لبعض القضايا والموضوعات، مشيراً إلى إنشاء وزارة الاتِّصال الحكومي ضمن رؤية تحديث القطاع العام التي تقوم ببناء إمكانيَّاتها الذاتيَّة حاليَّاً والتَّعامل الفاعل مع التَّأسيس لسرديَّة شفَّافة تتضمَّن رواية الدَّولة ورؤيتها التي يوجد الكثير ممَّا تعتزّ به من منجزات.
ونوَّه الخصاونة إلى أنَّ إيقاف تطبيق تيك توك في الأردن يرتبط بقضيَّة المحتوى المسؤول وفق القانون، لافتاً إلى أنَّه ووفق القانون يجب أن يكون هناك مكتب إقليمي أو محلِّي في الأردن وهذا لم تتمّ الاستجابة له حتَّى الآن، مشيراً إلى أنَّ الحوار قائم مع القائمين على التَّطبيق لتنسجم الممارسات مع أفضل المتطلَّبات القانونيَّة العصريَّة.
وختم رئيس الوزراء حديثه للشَّباب بقوله: "أنا مأخوذ بحجم الوعي الموجود عند شبابنا والرَّغبة الصَّادقة في الحركة والعمل لإحداث الفارق والتَّغيير والمراهنة عليهم" مؤكِّداً أنَّ الحكومة تعمل لإعادة إنتاج المصداقيَّة ما بين الحكومة ومؤسَّسات الدَّولة من جهة وما بين المجتمع من خلال خطاب واعٍ يعرض الحقائق والخطط المدروسة والمتدرِّجة السِّياسيَّة والاقتصاديَّة والإداريَّة الممتدَّة لعشر سنوات؛ لأنَّها ستكون عابرة للحكومات، وهي خطط وبرامج مكفولة ومضمونة من أعلى المرجعيَّات بدءاً بجلالة الملك وسمّو وليّ العهد ومروراً بكلِّ مؤسَّسات وأجهزة الدَّولة.
وجدَّد الخصاونة التَّأكيد على أنَّ دور الشَّباب، هو دور مركزي ومحوري ومدخله الرَّئيس هو الانتظام في العمل الحزبي المؤطَّر والمؤدلج وطنيَّاً ووفق الأولويَّات الوطنيَّة والخصائص الأردنيَّة الذَّاتيَّة. وقال مخاطباً الشَّباب:" أنتم من تصيغوا هذه البرامج وأنتم من تستطيعوا كسر المحظورات والدَّولة توفِّر البيئة العامَّة الممكِّنة والضَّمانات" مضيفاً: "إن تعرَّض لكم أحد في حريَّة ممارسة الأنشطة الحزبيَّة سنتصدَّى له كائناً من كان".
وكان رئيس جامعة اليرموك إسلام مساد أكد أن الجامعة حاضنة لمختلف النشاطات والفعاليات وذلك ترجمة لرؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وتوجهات وخطط الحكمة في مجالات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
وأشار إلى أن الجامعة ستطلق الأحد المقبل فعاليات الموسم الثاني من " صيف الشباب " الذي نظمته العام الماضي والذي يستضيف العديد من شخصيات المجتمع في حوار مع طلبة الجامعة.
ولفت مساد إلى الخطة الطموحة للجامعة في مجال التحديث الاقتصادي لإيجاد شراكات مع القطاع الخاص في تنفيذ العديد من المشروعات والاستثمارات العائدة للجامعة.
وخلال جلسة التنمية السياسية والأحزاب: التمكين السياسي للشباب تحدث وزير الشؤون السياسية والبرلمانية وجيه عزايرة، ووزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى وعضو لجنة التوجيه الوطني والإعلام والثقافة النيابية عمر العياصرة والعضو السابق في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ريم المرايات والرئيس التنفيذي لمؤسسة قادة الغد سامي الحوراني.
وأكد العزايزة، أن المرحلة السياسية الراهنة تأتي بضمانة ملكية وبتوافق جميع أجهزة الدولة وفقاً لمخرجات تحديث المنظومة السياسية وما أفرزته من قوانين للانتخاب والأحزاب تضمن تمثيل مختلف الفئات والمحافظات.
وقال، إن مسار الإصلاح السياسي بات ضرورة وطنية في ظل دخول المملكة في مئويتها الثانية التي تحتاج لأدوات تختلف عن مرحلة مئويتها الأولى، وهو ما يؤكد الحاجة لخلق المناخ المناسب لتحقيق أهداف المسارات الإصلاحية عموماً.
وأضاف، أن تعدد الأحزاب، هو ظاهرة صحية مرتبطة بالبرامج والإصلاحات والتي تحمل برامج وأهداف مفتوحة أمام الشباب لتبنيها عبر الانضمام للأحزاب والممارسة الحزبية التي ستكون خلال المرحلة المقبلة ضرورة للعمل العام.
وأشار إلى ما يمثله العمل الحزبي من مشاركة في صنع القرار وتمكين للشباب ورسم للسياسات لكثير من القضايا المؤسسية والتصدي للعديد من المشكلات واهمها البطالة ومعالجة المشكلات الاقتصادية، علاوة على أهميته في تصويب مسار العمل النيابي.
ولفت العزايزة إلى ما تنفذه وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية من برامج تستهدف الشباب وتدريبهم على العمل السياسي وتعزيز ثقافتهم الحزبية بالتعاون مع مختلف الوزارات والهيئات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
من جهتها، دعت بني مصطفى، قطاع الشباب والمرأة إلى استثمار ما أتاحه قانوني الانتخاب والأحزاب من فرص كبيرة لتعزيز مشاركتهم السياسية، لافتة إلى أهمية تفعيل الشباب لدورهم في الحياة الحزبية والتي يستطيعون من خلالها الانتخاب والترشح وإبداء الرآي في مختلف الإصلاحات الاقتصادية والسياسية ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة عبر برامج حزبية هادفة.
وأشارت إلى ما نص عليه قانون الانتخاب من التوسع في مقاعد الكوتا النسائية من فرصة لزيادة مكانة المرأة ومشاركتها في صنع القرار، علاوة على فرصها في الفوز بالمقاعد التنافسية.
وأكدت بني مصطفى، ضرورة الوعي الشبابي الكامل بالبرامج السياسية ورؤية وأهداف الأحزاب وتفعيل المبادرات الشبابية من خلالها لغايات ضمان مشاركتهم الواقعية في البرامج الإصلاحية.
من جهته، قال النائب العياصرة، إن مشروع التحديث السياسي الذي جاء بإرادة وتصميم ملكي وبتمثيل مختلف مكونات المجتمع، يمثل قفزة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية تتطلب مشاركة مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب والمرأة.
ولفت إلى أن البرلمان القادم سيكون من 65% من الحزبيين، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في طرق تشكيل الحكومة ومجلس النواب وتحقيق تشكيل حكومة برلمانية منتخبة.
وأشار العياصرة إلى أهمية التحديث السياسي كحاجة وطنية في الإسهام بحل المشكلات الاقتصادية والإدارية وغيرها، إضافة إلى دوره في تصويب مسار مجلس النواب وتغيير آليات المساءلة باعتبار أن النائب سيكون أمام مرجعية حزبية منظمة يمارس مهامه من خلالها.
بدورها، أشارت المرايات، إلى ما كفله قانون الأحزاب الجديد من تركيز على البرامجية وعدالة التمثيل وكفاءة الفرص عبر تخصيص 20% للشباب، وذات النسبة للنساء، و2% لذوي الإعاقة من مؤسسي الأحزاب.
وقالت، إن العمل الحزبي المبني على أسس وطنية حقيقية يهدف إلى الارتقاء بمنظومة العمل السياسي والإداري والاقتصادي، مشيرة إلى أن العمل السياسي في المستقبل لن يكون مبنيا على الفردية فالنائب سوف يعود في قراراته إلى قاعدته الحزبية.
كما وأشارت إلى أن الأحزاب ستصبح رافعة العمل السياسي مستقبلًا، وستشكل بوابة الدخول للمشاركة السياسية، لافتة إلى أن قانون الأحزاب الجديد، الذي وضعه حزبيون وجاء نتيجة نقاش مستفيض، أعاد تعريف مفهوم الحزب، بحيث يتضمن المشاركة في الانتخابات، التي من شأنها تصحيح آليات العمل النيابي.
ودعت مرايات إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والمؤسسات الحكومية والأهلية لغاية تحفيز الشباب والمرأة على المشاركة والانخراط في الأحزاب السياسية.
من جهته، تحدث الحوراني، حول ضرورة أن يكون لدى الأحزاب مشروع متكامل يغطي مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن يتضمن المشروع خطط عمل ينفذها على أرض الواقع بعد وصوله إلى البرلمان.
ودعا إلى المشاركة السياسية للشباب ومساءلة الأحزاب عن برامجها من قبل منتسبيها، لافتًا إلى أن برلمان الغد سينتقل من الأشخاص إلى البرامج والمساءلة والرقابة.
المملكة