جارى البحث

الخصاونة: نقد سياسات الحكومة ليس ضمن الأخبار الكاذبة أو الذم والقدح والتحقير

الخصاونة: الحماية في قانون الجرائم الإلكترونية عامة وليست للمسؤولين
تاريخ الإنشاء: 01-08-2023 08:27
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الخصاونة: نقد سياسات الحكومة ليس ضمن الأخبار الكاذبة أو الذم والقدح والتحقير
رئيس الوزراء بشر الخصاونة خلال جلسة مجلس الأعيان لمناقشة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023. (المملكة)

أكد رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الثلاثاء، أن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية يوفر حماية عامة لجميع الأردنيين وليس لموظف السلطة العامة أو الموظف العام.

وشدد الخصاونة في مداخلة له خلال جلسة مجلس الأعيان التي عقدت، وخصصت لمناقشة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية على أن مشروع القانون يستهدف حماية المثلث الذهبي "العرش والجيش والشعب"، كما يستهدف حماية مشروع التحديث العام للدولة الأردنية بمساراته الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري.

وأوضح رئيس الوزراء أن مشروع القانون يتضمن (41) مادة، من بينها أكثر من (20) مادة توفر الحماية للبنى التحتية الأساسية من الاختراقات ومحاولات القرصنة والعبث التي تستهدف المواقع الحيوية والبيانات الخاصة بأجهزة الدولة الأردنية.

وبين أن هناك قرابة (9) مواد في مشروع القانون تتعلق بالأمان المالي وحماية التعاملات المالية للأردنيين، مؤكدا أن هذه الحماية أساسية لتحقيق قفزة في مسار التحديث الإداري؛ نظرا لارتباطها بتبسيط الإجراءات على المواطنين والقضاء على الفساد الصغير، والتي جرى تنظيمها وتجريم التعدي عليها بموجب هذه المواد، بالإضافة إلى حماية البنى التحتية الأساسية والمصرفية والبنكية والخاصة من محاولات العبث والقرصنة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن مشروع القانون تضمن ثلاث مواد فقط تتعلق بأنماط وأشكال التعبير والنقد، مشددا في هذا الصدد، على أن هذه المواد لا تتعرض أو تحد بتاتا من النقد أو حرية الرأي والتعبير، وأن القراءة الموضوعية لهذه المواد ترى بأن الصياغة القانونية تتحدث عن عنصر "التقصد"، وأن محل الحماية لجميع الأردنيين، وليست للمسؤولين أو لموظف السلطة العامة أو الموظف العام في المادتين (15 و16).

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن نقد سياسات الحكومة ليس من ضمن الأخبار الكاذبة أو الذم والقدح والتحقير الوارد في المادة (15) من مشروع القانون.

ونبه إلى وجود قلة قليلة، ليست صاحبة رأي وإنما صاحبة موقف قد تستهدف الدولة و"المثلث الذهبي"، وتمارس انتهاكات وتعديا على حرمة الحياة الخاصة للأردنيين، مبينا أن هؤلاء من الصعب تغيير آرائهم أو طريقة تفكيرهم أو منع اعتداءاتهم على حرمات الناس بأي نمط من أنماط الحوار.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن البعض يجتزئ مواد الدستور الأردني بذريعة الدفاع عن الحريات العامة، مؤكدا أن الدستور الأردني المتوازن والذي يعد من أفضل الدساتير وأكثرها تطورا وعصرية نص في المادة السابعة منه على أن "كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون".

وفي هذا الصدد، قال الخصاونة إن فئة قليلة عالية الصوت امتهنت انتهاك حرمة الحياة الخاصة والعامة للأردنيين ومارست التنمر عبر الفضاء الإلكتروني الذي بات بحاجة إلى التنظيم والتأطير لحماية حرية الرأي والنقد البناء والمشروع التحديثي للدولة.

وبدأ مجلس الأعيان الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023، المحال إليه من لجنته القانونية.

وكان رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان أحمد الطبيشات قال في تصريح سابق لـ "المملكة" أن مجلس الأعيان يعقد الثلاثاء، جلسة تشريعية، لمناقشة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023، المحال إليه من لجنته القانونية تمهيدا لإقراره، وإعادته إلى مجلس النواب للمصادقة عليه أو إجراء ما يرونه مناسبا.

وفي حديثه عن التعديلات على المشروع قال الطبيشات إنه "أصبح هناك تهذيب للقانون، حيث كانت بعض التعديلات طفيفة؛ إما لغوية أو إجرائية أو أخطاء مادية".

ووصف طبيشات قانون الجرائم بالحضاري والمتطور الذي يحمي المواطن والأفراد أكثر من حماية رجال السلطة العامة.

وتابع: "أهم ما توصلنا إليه هو تفريد العقوبة بالنسبة للمواد المهمة وهي 15، 16، 17 وأصبح أمام القاضي الخيار بإيقاع إحدى العقوبات فقط دون ازدواجية العقوبة وهي الحبس والغرامة معا، وهذا تخفيف".

ولفت النظر إلى أن مجلس النواب خفف العقوبات قبل أن يأتي القانون لمجلس الأعيان؛ حيث جرى إقرار هذه التخفيضات على العقوبات من مجلس الأعيان كما وردت من النواب.

وأكد الطبيشات أنه جرى إضافة تخفيض آخر، بالنسبة للمادة 16؛ حيث أصبحت الغرامة فيها بدل 50 ألف دينار الحد الأعلى 20 ألف دينار، والحد الأدنى انخفض أكثر من 75% حيث كانت 20 ألف دينار وأصبحت 5 آلاف دينار.

وبحسب الطبيشات: "سيعاد هذا القانون بعد إقراره من مجلس الأعيان يوم الثلاثاء المقبل إلى مجلس النواب للمصادقة عليه أو إجراء ما يرونه مناسبا".

وبشأن الخيارات بحال لم يتوافق مجلس النواب مع التعديلات التي أجراها مجلس الأعيان قال الطبيشات، إنه بهذه الحالة تعقد جلسة مشتركة بين المجلسين، وقبل الجلسة المشتركة سيكون هناك لجنة مشتركة أقرها الدستور الأردني في تعديلاته الأخيرة في المادة 92 حيث سمح الدستور للمجلسين بتعيين لجنة مشتركة مختصة من كلا المجلسين للتوفيق على الخلافات الواقعة بين المجلسين قبل عرضه على الجلسة المشتركة بين النواب والأعيان.

وأقرت اللجنة القانونية في مجلس الأعيان، الأحد الماضي، مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023، كما ورد من مجلس النواب، بعد إجراء عدد من التعديلات عليه.

وبحسب مراسل "المملكة" فإنه جرى منح القضاء إمكانية إصدار الحكم بالحبس أو الغرامة أو بكلتا العقوبتين بخلاف قرار النواب الذي قيد القضاء بأن يكون حكمه بالحبس والغرامة معا.

المملكة

التصنيفات: