قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، السبت، إن الدبلوماسية البرلمانية التي سعى المجلس لتكريسها "كثفت جهودها تجاه القضية الفلسطينية" وهي قضية ذات أولوية، إذ تتعلق بمصادرة حقوق تاريخية، وتغييب مقصودٍ لحدود منطق العدالة المنصوص عليه نصاً وروحا في قرارات الشرعية الدولية".
وأضاف الطراونة، خلال كلمة ألقاها خلال رعايته ورشة عمل نظمها مركز القدس للدراسات السياسية، أن "المجلس نجح في الدعوة لعدة قمم طارئة لاتحاديّ البرلمان العربي والإسلامي، وجميعها تركزت على توحيد المواقف البرلمانية العربية لنصرة الأشقاء الفلسطينيين في مواجهة وحشية الاحتلال الإسرائيلي، وتهديده المستمر للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتنامي الممارسات الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية".
وبين أن مجلس النواب نجح في "انتزاع قرارات دولية من خلال الاتحاد البرلماني الدولي، والعضوية في اللجان التنفيذية المنتخبة، والعضوية في مجلس أوروبا"، وهي جهود تصب في الجهود الرسمية التي يتصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني سعياً منه في العودة لمفاوضات السلام الجادة، القائمة على أساس الاعتراف بحل الدولتين، وإعلان قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران لعام 67، وعاصمتها القدس، والاعتراف بالحلول العادلة لقضايا الوضع النهائي، وفق الطراونة.
"مجلس النواب سعى لتكريس الدبلوماسية البرلمانية فعلاً لا قولاً، خلال مجلسيّ النواب السابع والثامن عشر، من خلال تفعيل المشاركة في الوفود المختلفة، مستفيداً من مواقعه المتقدمة في الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية"، وفقا لرئيس مجلس النواب.
وأوضح الطراونة أن "المجلس سعى بكل السبل للتعريف بحجم الأخطار التي تعيشها منطقتنا، وحجم التعامل الحذر مع حدود دول الجوار التي شهدت حروبا واضطرابات على مدى السنوات الماضية، لنقوم بدورنا في حماية الحدود من جانب واحد، وهو الجانب الأردني، متمسكين بأولوية الحل السياسي للأزمة السورية، والتمسك بخيار وحدة الأراضي السورية وحقن الدماء عليها".
كما يتمسك مجلس النواب "باستمرارية عمل مؤسسات الدولة والجيش، حتى لا تملأ الفراغ قوى الظلام والتطرف، والتي كان لنا معها جولاتٍ من الملاحقة والتتبع، سواء على الصعيد العسكري أو الأمني، وحتى الفكري والثقافي، مؤكداً أننا متمسكون بأن الأزمات العربية المتفاقمة في أكثر من مكان تتطلب حلولاً سياسية توافقية، ناتجة عن التلاقي بالحوار، وتجسير التباينات، على أن الإصلاح والديمقراطية والعدالة، وضمان سيادة دولة المؤسسات والقانون، والبحث عن مستقبل آمن للأجيال، هو ما يجب أن نسعى إليه لتحصين أنفسنا وتحصين الأجيال من بعدنا."
وقال رئيس مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إن مجالس الأمة المتعاقبة، "لعبت أدواراً متباينة ومتفاوتة ومتفرقة، في السياسة الخارجية، سواء عبر رئاسات هذه المجالس ومكاتبها الدائمة أو من خلال لجان الشؤون الخارجية فيها، أو عبر النواب والكتل ولجان الصداقة والأخوة التي تتشكل مع بدء كل تشكيل للجان الدائمة في المجلس."
وأضاف إن هذه الأدوار على أهميتها، ظلت "متواضعة للغاية ومحدودة إلى حد كبير، على الرغم من النشاط المتزايد الذي سجله مجلس النواب في السنوات القليلة الفائتة على هذا الصعيد، وهو نشاط مقدر، ويحسب للمجلس لا عليه".
"على مجلس النواب، بل على مجلس الأمة بغرفتيه، أن يعزز من حضوره في ميادين السياسة الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، طالما أنه الركن الثاني في ثنائية الملك والنيابة، التي تشكل أساس نظام الحكم في المملكة"، بحسب الرنتاوي.
المملكة