قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية الفلسطيني في رام الله، حلمي الأعرج، الخميس، إن رد حركة حماس على مقترح الهدنة يعبر عن مسؤولية عالية وعن حنكة سياسية عميقة حيث أصبحت الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، فيما يرى أن صفقة التبادل مفتاح التهدئة وبديلها طريق مسدود.
وأضاف خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة" أن حماس وضعت تصورها الأشمل على آليات الهدنة وصولا إلى وقف إطلاق النار.
تأسس مركز حريات في القدس عام 1992، كامتداد للجان الدفاع عن الحريات التي تشكلت منظمة جماهيرية عام 1985، لمواجهة سياسة القبضة الحديدية التي اعتمدتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وسجلت رسميا لدى وزارة الداخلية الفلسطينية عام 2003 , وفق قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لعام 2000.
ويرى الأعرج أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعاني من حرج أمام المجتمع الإسرائيلي وأمام دول اتفاق باريس بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية حيث يجب أن يعطوا جوابا لكلا الطرفين لعائلات المحتجزين والمجتمع الإسرائيلي وأوساط في المجتمع الإسرائيلي وإلى الولايات المتحدة الأميركية وإلى قطر ومصر.
قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الثلاثاء الماضي، إنها قدمت ردها على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح في غزة والذي سيتضمن أيضا إطلاق سراح رهائن.
ولفت إلى أن هناك موافقة من حماس وعلى إسرائيل أن تعطي الموافقة ذاتها ولذلك يتهرب نتنياهو الآن من جواب حماس ويعيد شروطه الممزوجة التي أعلنها سابقا بل وأكثر من ذلك هو يريد تحرير المحتجزين دون مقابل وبالتالي هو ينسف كل الأسس التي قامت عليها صفقات التبادل التاريخية ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في صفقة جلعاد شاليط.
ورجح الأعرج أن يكون الرد الإسرائيلي على الهدنة سلبيا ولكن بطريقة مبطنة، لأن نتنياهو لا يريد أن يتحمل المسؤولية المباشرة أساسا أمام عائلات المحتجزين التي يمارس عليهم نتنياهو الخداع كما يمارس على مجمل المجتمع الإسرائيلي والأحزاب الإسرائيلية الأخرى.
"المجتمع الإسرائيلي والأحزاب المختلفة يدركون عملية الخداع والكذب اللتين يمارسهما نتنياهو بطريقة احترافية، ولكن دقت لحظة الحقيقة الآن والجواب إما نعم أو لا لأن بجواب لا التصعيد يعني التصعيد وتنفيذ التهديدات بشأن رفح ويعني تطور الحالة العسكرية على مستوى الجبهات الأخرى في جنوب لبنان وفي البحر الأحمر وبالتالي يمكن أن يكون هناك خلط للأوراق بما في ذلك الضفة الفلسطينية وهذا على الأقل ما لا تريده الولايات المتحدة الأميركية وهي في خضم المعركة الانتخابية وكذلك هي تراقب الموقف الروسي والصيني ولا تريد أن تتورط أكثر في الشرق الأوسط كما فعلت مع روسيا بتوريطها في أوكرانيا" وفق الأعرج
وختم الأعرج قوله: "إما أن يكون هناك اتفاق وبالتالي التهدئة وتكون صفقة التبادل هي مفتاح التهدئة ومفتاح الحل أو أن نصل إلى طريق مسدود وبالتالي تتطور الأمور باتجاهات أخرى لا أحد يستطيع تقدير أبعادها ونتائجها".
المملكة