قالت وسائل إعلام سعودية رسمية اليوم الثلاثاء إن الدفاعات الجوية السعودية تصدت لصاروخ أطلقته جماعة الحوثي اليمنية باتجاه منطقة جازان في جنوب غرب المملكة.
وكانت قناة المسيرة التابعة للحوثيين قالت إن صاروخا من طراز بدر 1 استهدف مدينة جازان الاقتصادية، ولم ترد تقارير عن أضرار.
وأطلق الحوثيون عدة صواريخ على مدن سعودية في الشهور القليلة الماضية، واعترض الدفاع الجوي السعودي معظمها.
رويترز
ندد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين الثلاثاء بمشروع قانون يناقش في الكنيست بدعم من الحكومة حول قومية الدولة، معتبراً أنه تمييزي كونه يدعو إلى إقامة تجمعات سكنية لليهود فقط بصيغته الحالية.
ومن النادر جداً أن يتدخل رئيس الدولة الإسرائيلية في الجدل السياسي لأن دور الرئيس يعتبر عموماً فخرياً.
وعبر ريفلين عن تحفظاته على بعض بنود القانون في رسالة وجهها إلى لجنة التشريع في الكنيست كما تصدرت هذه التحفظات الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية.
وقال ريفلين في رسالته "يمكن لهذا القانون أن يلحق الضرر بالشعب اليهودي واليهود حول العالم وإسرائيل ويمكن أن يستخدم كسلاح ضدنا من جانب أعدائنا".
ومشروع القانون المثير للجدل اعتمد في مايو في القراءة الأولى ويعرف اسرائيل بأنها "دولة قومية للشعب اليهودي".
وللمصادقة على القانون يجب أن تتم الموافقة عليه بثلاث قراءات. وينص أحد بنوده على أنه "يجوز للدولة أن تسمح لمجتمع من الناس من نفس الدين والجنسية للحفاظ على الطابع الحصري لهذا المجتمع بالسكن معا".
ويقر المشروع بأن يصبح قانوناً أساسياً ينص على "مكانة دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وحق الشعب اليهودي في تقرير مصيره في بلاده كحق خاص للشعب اليهودي، والقدس عاصمة لدولة إسرائيل واللغة العبرية كلغة رسمية".
وتساءل ريفلين "هل بإسم الرؤية الصهيونية نحن نريد دعم التمييز واقصاء رجل أو امرأة على خلفيتهم العرقية".
وأضاف أن مشروع القانون بصيغته الحالية "يسمح لكل مجموعة سكانية بإقامة تجمعات سكنية خاصة بهم وبشكل حر وبدون قيود أو توازن، وقد لا يسمح لليهود الشرقيين، أو اليهود المتشددين أو مثليي الجنس، أو الدروز السكن معهم فهل هذا هو معنى الرؤية الصهيونية؟".
وتابع "أنا على ثقة أن هذا لم يكن في نية مقترحي القانون".
من جهته قال عضو الكنيست آفي ديختير من حزب الليكود والذي كان رئيس جهاز الشين بيت سابقاً ووزير أمن سابق، ومقترح مشروع القانون "نحن نريد تجمعات سكنية لأناس إسرائيليين صهاينة يعيشون معاً، وليس مع سكان آخرين لا يريدون خدمة الدولة"، مشيرا بذلك الى الاقلية العربية التي تمثل 17.5% من سكان إسرائيل.
وأضاف للإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء أن "اليهود لا ينتقلون للسكن في التجمعات العربية المسيحية أو البدوية، على العكس هم ينتقلون للسكن عندنا".
وقال ديختر عند عرض النص أن "مشروع قانون القومية هو عبارة عن بوليصة التأمين التي نبقيها لمن سيأتي من بعدنا في الجيل القادم".
كما عبر النائب العام أفيخاي ماندلبليت عن معارضته لهذا القانون "بشكله الحالي".
وهذا النص الذي يريد نتانياهو أن يتم التصويت عليه قبل أن ينهي البرلمان دورته الصيفية في أواخر يوليو حتى يصبح واحداً من القوانين الأساسية والتي تستخدم كدستور لعدم وجود دستور حتى الآن في دولة إسرائيل.
وتعتبر اللغة العربية لغة رسمية، رغم أنه يتم تجاهل التعامل معها وباتت شبه رسمية.
ومن جهته قال عضو الكنيست السابق المحامي أسامة السعدي لوكالة فرانس برس أن "مشروع القانون هذا هو الأخطر على مكانة الجماهير العربية داخل إسرائيل".
وأضاف السعدي أن مشروع القانون إذا أقر سينص على أن "هذه الدولة هي دولة يهود فقط، والأعياد الرسمية في الدولة هي أعياد اليهود فقط واللغة الرسمية هي اللغة العبرية. وينص أيضاً على إنشاء تجمعات سكنية لليهود فقط".
وأكد "هذا قانون أبارتهايد (فصل عنصري) حتى أن رئيس الدولة انتقده".
وشدد على أن مشروع القانون "مقلق على كل مجالات الحياة بالنسبة للعرب ويتحدث عن المواطنين العرب كدرجة ثانية أو ثالثة لا يوجد فيه مبدأ المساواة، فأي دولة ديموقراطية يجب أن يكون فيها مبدأ المساواة".
وأشار إلى أن "وثيقة استقلال دولة اسرائيل تحدثت عن مبدأ المساواة في الحقوق المدنية"، موضحاً "طالبنا في الكنيست ببند المساواة في الكنيست لكن نتانياهو وحكومته رفضوا ذلك، الدولة دولة يهود والعربية ستصبح غير رسمية ويريدون الاحتيال علينا باقتراح قانون جديد خاص باللغة العربية".
وختم بالقول "كان التمييز العنصري فعلياً حتى الآن، لكنه سيصبح رسمياً الآن" بعد إقرار مشروع القانون.
أ ف ب