جارى البحث

الرئيس الإسرائيلي يواجه تحديا كبيرا

تاريخ الإنشاء: 22-10-2019 14:18
| آخر تحديث: منذ 6 سنوات
| دقائق القراءة: 4
الرئيس الإسرائيلي يواجه تحديا كبيرا

يواجه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين تحديا كبيرا في محاولته إنقاذ إسرائيل من مأزق سياسي تعيشه في ظل جهود مبذولة لتشكيل حكومة وحدة بعد انتخابات 17 أيلول/سبتمبر المتعثرة.

للمرة الثانية بعد انتخابات نيسان/أبريل لم ينجح رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في تشكيل تحالف أغلبية.

وأبلغ نتنياهو الرئيس الإسرائيلي مساء الاثنين عدم تمكنه من تشكيل الحكومة؛ وعليه يعتزم ريفلين الطلب من غانتس محاولة القيام بذلك.

ولكن أمام غانتس مهمة صعبة.

وقال ريفلين الذي سبق أن ترأس الكنيست الإسرائيلي، وتوصف علاقته بنتنياهو بالمضطربة، أنه سيبذل قصارى جهده لمنع إجراء انتخابات تشريعية ثالثة.

وأثناء أداء البرلمان الجديد لليمين الدستورية في 3 تشرين الأول/أكتوبر، قال الرئيس الإسرائيلي: "في أوقات محددة يجب على الرئيس التدخل والقيام بدوره الرسمي (...) لتوجيه النظام الذي يكافح من أجل العودة إلى المسار الصحيح".

أما بالنسبة إلى نتنياهو وغانتس فكل منهما يرى أنه الأحق في رئاسة الوزراء أولا بموجب ترتيب التناوب.

واقترح ريفلين تغيير القانون للسماح لنتنياهو بالتنحي لفترة غير محددة ليتفرغ لقضاياه القانونية، فيما يتولى غانتس رئاسة الوزراء في هذه الأثناء.

لكن جهود الرئيس لم تنجح حتى الآن، وقد يتعين على المحامي السابق الذي يتمتع بخبرة طويلة في السياسة الداخلية الإسرائيلية أن يجرب أساليب أخرى إذا كان يريد الخروج من المأزق.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة إسرائيل المفتوحة دينيس شارب عن علاقة الرئيس بنتنياهو: "على الرغم من كل ما قيل عن عدائهما الصريح، تصرف ريفلين كرجل نبيل عندما اقترح اتفاقا يرتضيه الطرفان".

وبحسب شاربت، فهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يواجه فيها الرئيس مثل هذا الموقف، ويبدو الحل مستعصيا.

لكن ريفلين ذكر بحالة مماثلة واجهتها البلاد في عام 1984 أدت إلى تشكيل حكومة وحدة.

مشجع كرة قدم

ولد رؤوفين ريفلين في القدس التي كانت تحت الانتداب البريطاني، ويتحدث العربية إلى جانب العبرية.

والرئيس الإسرائيلي يتحدر من عائلة مرموقة. فوالده كان أكاديميا ومؤلفا للنسخة العبرية الأولى من القرآن الكريم.

خدم الرئيس الإسرائيلي في الجيش، وكان ضابط مخابرات.

كان من هواة كرة القدم وسبق أن شغل منصب رئيس نادي "بيتار القدس" الإسرائيلي لكرة القدم، كما حرص على اتباع نظام غذائي نباتي لعدة سنوات.

ومعروف عن ريفلين الأب لـ 4 أبناء الذي أصبح رئيسا لإسرائيل عام 2014، بعد أن خلف شيمون بيريز، أنه من أتباع الأيديولوجية اليمينية لزئيف جابوتنسكي الذي شكل فكره أساس حزب الليكود الإسرائيلي.

وأشار ريفلين إلى خلافه القوي مع خطاب نتنياهو السياسي ضد العرب في إسرائيل الذين يشكلون نحو 20% من السكان.

بدأ حياته السياسية في الكنيست عام 1988 عندما فاز بمقعد عن الليكود.

وكان المتحدث باسم الحزب بين عامي 2003 و2006 ثم بين 2009 و2013، وحظي بالاحترام على نطاق واسع لكنه كان أيضا على خلاف حاد مع نتنياهو.

وحاول نتنياهو في عام 2014 الحؤول دون وصول ريفلين إلى سدة الرئاسة، وسعى إلى إيجاد بديل لكنه فشل في النهاية.

ويشير عدد من المحللين إلى أن كره نتنياهو لريفلين مرده إلى رفض الأخير منح رئيس الوزراء معاملة خاصة في البرلمان.

مهمة الرئيس

لا لبس في توجه ريفلين اليميني، لكنه استطاع بناء سمعة كصوت عاقل بالإضافة إلى حس الفكاهة الذي لديه.

في الماضي، لم يكن ريفلين يخف رؤيته لـ "إسرائيل الكبرى" التي تشمل الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط.

كذلك، اعتبر الرئيس الإسرائيلي من بين أكثر أعضاء الليكود تشددا، ولم يخف معارضته إقامة دولة فلسطينية.

ولكن يبدو أن تغييرا طرأ على موقف ريفلين في السنوات الأخيرة، اذ بدأ يتحدث عن كونفدرالية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحظي ريفلين باحترام جميع الأطياف السياسية لالتزامه مبادئ إسرائيل الديمقراطية.

وتلقى دعما كبيرا بعد وفاة زوجته في حزيران/يونيو الماضي، حتى أنه تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتصل معزيا.

ومنذ أصبح رئيسا، بدا ريفلين حريصا على عدم الانخراط مباشرة في السياسة على الرغم من إحباطه من بعض سياسات نتنياهو الذي لا يخفيه أحيانا.

وكتب الصحفي أنشيل فايفر في صحيفة هآرتس الإسرائيلية: "على ريفلين إنهاء عصر نتنياهو بأقل قدر ممكن من الصدمة الوطنية".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: