أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أنه سيدعم "أي خطط دبلوماسية" تؤدي الى رفع العقوبات الأميركية، لكنه شدد على أن سياسة الضغوط والعقوبات لن تدفع إيران للتراجع عن "حقوقها"، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان الخميس.
ويخلف رئيسي، حسن روحاني الذي طبعت عهده (2013-2021) سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز ثمارها إبرام الاتفاق النووي العام 2015 في فيينا، ما أتاح رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على طهران، قبل أن تعيد الولايات المتحدة فرض العديد منها بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018.
وقال رئيسي إن "الحظر (العقوبات) يجب أن يُرفع. سندعم أي خطط دبلوماسية قد تساعد في تحقيق هذا الهدف"، وذلك في خطاب ألقاه في القاعة الرئيسية للبرلمان.
لكنه أكد أن "سياسة الضغط والعقوبات لن تدفع إيران إلى التراجع عن متابعة حقوقها القانونية".
وباتت مفاعيل الاتفاق النووي في حكم الملغاة منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران، أدت إلى أزمة اقتصادية ومعيشية حادة.
ويتولى رئيسي منصبه بينما تخوض إيران مع القوى الكبرى، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحياء الاتفاق النووي من خلال تسوية ترفع واشنطن بموجبها عقوبات في مقابل عودة إيران لالتزام تعهدات نووية تراجعت عنها بعد الانسحاب.
وأعاد رئيسي تأكيد موقف إيران بأن برنامجها "سلمي"، وأنها لا تعتزم تطوير أي سلاح نووي.
وأقيمت 6 جولات من المباحثات النووية بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، من دون تحديد موعد لجولة جديدة.
وسبق لمسؤولين إيرانيين التأكيد أن استئناف المباحثات لن يتم قبل تولي رئيسي مهامه الدستورية.
وأعاد الرئيس الجديد تأكيد أولوية دول الجوار في سياسته الخارجية، قائلا "أمدّ يد الصداقة والأخوة إلى كل البلاد في المنطقة، لا سيما جيراننا".
وشدد على أن "قدرات إيران (الاقليمية) تدعم السلام والأمن للدول" في المنطقة، ولن يتم استخدامها سوى "ضد تهديدات دول الاستكبار".
وكان رئيسي أكد بعيد فوزه في الانتخابات التي أجريت في حزيران/يونيو الماضي، أن "لا عوائق" أمام عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ أعوام بين إيران والسعودية.
وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في 2016 بعد هجوم متظاهرين على سفارتها في العاصمة الإيرانية، احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر.
وأكد الطرفان في الفترة الماضية، إجراء مباحثات بوساطة عراقية تهدف إلى تحسين العلاقات بينهما.
ويقف البلدان على طرفي نقيض في العديد من الملفات الإقليمية.
كما تتهم الرياض طهران بـ"التدخل" في شؤون بلدان عربية، وتبدي توجسها من نفوذها الإقليمي وبرنامجها النووي.
أ ف ب