دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، المملكة العربية السعودية إلى أن تسلم تركيا المشتبه بهم في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وعددهم 18، لمحاكمتهم في مدينة إسطنبول.
وقال في كلمة أمام كتلة نواب حزب العدالة والتنمية في مبنى البرلمان في أنقرة إن اعتقال 18 شخصا في السعودية يتفق مع معلومات المخابرات التركية، موضحا أنه من بين المشتبه بهم 15 شخصا قدموا من السعودية إلى إسطنبول قبل مقتل خاشقجي، وثلاثة آخرين من داخل القنصلية.
وفي تفاصيل الجريمة، قال أردوغان إنه في 1 أكتوبر، وهو اليوم الذي سبق الجريمة، أتى فريق من السعودية وانتقل إلى فندق، ومن ثم إلى القنصلية، وفريق آخر ذهب إلى غابات بلغراد في إسطنبول للتفتيش في المنطقة، ومن ثم فريق ثالث أتى عبر الخطوط الجوية السعودية.
"هذه الفرق الثلاثة التقت في القنصلية، وتم خلع القرص الصلب من كاميرات التسجيل"، حسبما قال الرئيس التركي.
"تم استدعاء خاشقجي للمقابلة في القنصلية يوم 2 أكتوبر الساعة 1:30، وبعد الجريمة تم نقل شخص يشبه خاشقجي إلى خارج القنصلية"، حسبما قال.
أردوغان طالب السعودية بالسعي للكشف عن كافة المتورطين بالقضية من أسفل السلم إلى أعلاه، وقال إن هناك مجموعة من الأسئلة تحتاج لإجابات.
وتساءل أردوغان: "لماذا تجمع 15 شخصا في إسطنبول في يوم الجريمة؟ وممن تلقوا التعليمات؟ لماذا لم يتم الكشف عن جثة المقتول حتى الآن؟ وقيل إن جثة خاشقجي تم تسليمها لمتعاون محلي، فمن هو المتعاون المحلي؟".
"الأدلة تشير إلى أن مقتل الصحفي كان مخططا" ونفذ "بطريقة وحشية"، وفق أردوغان، الذي أضاف أن "بعض المعلومات لدى أجهزة الاستخبارات التركية تفيد أن الجريمة كانت مخططة".
"أنا لا أشك في مصداقية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولا بد من إجراء تحقيق شامل من قبل وفد محايد وموضوعي وعادل ... إن كانت جريمة لا بد أن يتم البحث عن الشركاء الموجودين في سائر الدول الأجنبية المشاركين في الجريمة"، وفق أردوغان.
الرئيس التركي قال إن السعودية قامت بخطوة مهمة بالاعتراف بوقوع الجريمة، و تابع: "ننتظر منها الآن أن توضح مسؤولية كل شخص في هذه القضية، من القمة إلى القاعدة، وأن تحيلهم إلى القضاء".
وقال الرئيس التركي: "لن يهدأ الضمير العالمي إلا عندما يعاقب كل الذين لعبوا دورا (في العملية)، من المنفذين إلى الذين أعطوا الأوامر".
أردوغان قال إن تركيا ستحقق في مقتل الصحفي السعودي بكل السبل، وأضاف أن بلاده لن تنهي التحقيق في قضية خاشقجي دون الإجابة عن جميع الأسئلة.
ونقلت وكالة رويترز عن سي ان ان ترك قولها إن "المحققين الأتراك عثروا على حقيبتين في عربة تابعة للقنصلية السعودية في مرأب للسيارات في اسطنبول".
وقال شاهد من رويترز إن فريقا سعوديا كان يرافق المحققين الأتراك الذين أجروا التفتيش في مرأب السيارات الذي عُثر فيه على العربة في حي سلطان غازي باسطنبول الاثنين.
المملكة + أ ف ب + رويترز