قال الرئيس الصيني شي جينبيغ الأربعاء أنه لن يكون هناك "فائزون" في أي حرب تجارية، في تحذير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية كافة .
وقال شي في افتتاح قمة بريكس للاقتصادات الناشئة في جوهانسبرغ "يجب رفض الحرب التجارية لأنه لن يكون فيها فائزون".
وأضاف "تتزايد الأحادية والحمائية وتوجه ضربة قوية للتعددية والنظام التجاري المتعدد الأطراف"، بدون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم.
وقال "نحن نواجه خيارا بين التعاون والمواجهة، بين الانفتاح وسياسة الأبواب المغلقة، بين الفائدة المشتركة ومقاربة إفقار الجار".
وأضاف "لقد وصل المجتمع الدولي مرة أخرى إلى مفترق جديد".
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الممارسات التجارية للصين بأنها "خبيثة" في آخر انتقادات له لثاني أكبر اقتصاد في العالم وعلى وقع حرب تجارية بين الجانبين.
وكتب ترامب في تغريدة له على تويتر "الصين تستهدف مزارعينا الذين تعرف أنني أحبهم وأحترمهم، وهي وسيلة لإجباري على السماح لها بالاستمرار في الاستفادة من الولايات المتحدة".
وأضاف "إنهما يتصرفون بخبث في محاولتهم التي ستكون فاشلة، تصرفنا بلطف، حتى الآن! كسبت الصين 517 مليار دولار على حسابنا العام الماضي".
ويعقد قادة دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) قمتهم السنوية من الأربعاء إلى الجمعة في جوهانسبرغ، بتركيز خاص على الخوف من اندلاع حرب تجارية عالمية تقودها الولايات المتحدة.
وتوعد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية كافة وقيمتها 500 مليار دولار، وقال إن فائض تجارة الصين مع الولايات المتحدة سببه التلاعب غير النزيه بالعملات.
وفرض ترامب رسوما على السلع الصينية بقيمة عشرات مليارات الدولارات كما فرض رسوما على واردات بلاده من الفولاذ والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.
ويشارك في القمة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جيبينغ والبرازيلي ميشال تامر والجنوب أفريقي سيريل رامافوزا ورئيس وزراء الهند ناريندا مودي، إضافة إلى عدد من قادة الدول الأفريقية الذين تمت دعوتهم كضيوف.
وقال الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا "نحن قلقون من تزايد الإجراءات الأحادية التي لا تنسجم مع قوانين منظمة التجارة العالمية، وقلقون بشأن تأثير هذه الإجراءات".
وحدة جديدة لدول البريكس
تأسست مجموعة بريكس في 2009 كمنتدى للدول الخمس الناشئة التي تمثل أكثر من ربع سكان الأرض، إلا أنها تعاني من غياب الوحدة.
ويقول محللون إن سياسة التجارة الأميركية الجديدة يمكن أن تشكل دافعا لهذه الدول لكي تتحد.
صرح سريرام شوليا عميد مدرسة العلاقات الدولية بجيندا في الهند لوكالة فرانس برس أن قادة بريكس "يتفقون على أن الولايات المتحدة أطلقت حروبا تجارية عقابية ستضر بجميع الدول الأعضاء في البريكس".
وقال إن "لديهم اهتماما مشتركا في تعزيز التجارة بين دولهم. والحاجة الملحة إلى القيام بذلك الآن أصبحت أكبر".
وصل الرئيس الصيني إلى جنوب أفريقيا بعد زيارته السنغال ورواندا في إطار جولة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأفارقة.
وفي مؤشر على التنافس الدبلوماسي للنفوذ في أفريقيا، زار الرئيس الهندي رواندا وأوغندا في إطارة جولة من خمسة أيام في القارة شارك خلالها في قمة بريكس.
علاوة على قادة المجموعة، يشارك في القمة أيضا رؤساء أوغندا يوري موسيفيني وأنغولا جواو لورانسو ورواندا بول كاغامي وتركيا رجب أردوغان.
ورأى كينيث كريمر الخبير الاقتصادي في جامعة ويتواسرند بجنوب أفريقيا أن "جنوب أفريقيا وافريقيا بشكل أوسع يمكنها الاستفادة من زيادة الصادرات إلى الدول المتسارعة النمو مثل الهند والصين".
وقال "تمتلك بريكس إمكانات استراتيجية لإعادة صياغة شكل التجارة العالمية".
ودعيت أنقرة للمشاركة في القمة بوصفها رئيسة منظمة التعاون الإسلامي. ويدعم أردوغان المعارضة المسلحة في سوريا، ويتوقع أن يغتنم وجوده في جنوب أفريقيا للقاء بوتين حليف السلطات السورية.
أ ف ب