جارى البحث

الرئيس الفلسطيني: "صفقة القرن" لن تمر كما مر وعد بلفور

تاريخ الإنشاء: 29-10-2018 01:12
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الرئيس الفلسطيني: "صفقة القرن" لن تمر كما مر وعد بلفور
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مخاطباً المجلس المركزي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة. محمد تركمان/ رويترز

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد إنّه إذا كان وعد بلفور المؤسس لدولة إسرائيل قد مر قبل قرن من الزمن فإن "صفقة القرن لن تمر"، في إشارة إلى خطة سلام وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكشف عنها لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وفي خطاب ألقاه في مستهل أعمال المجلس المركزي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة قال عباس إن "وعد بلفور كان البداية، وهو أساس المشكلة، وإذا مر وعد بلفور فلن تمر صفقة القرن".

ويعتبر الوعد الذي قطعه في 1917 وزير الخارجية البريطاني آنذاك اللورد آرثر بلفور وتعهد فيه باسم المملكة المتحدة بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، الخطوة العملية المؤسسة لدولة إسرائيل.

وأضاف عباس مخاطباً أعضاء المجلس المركزي "أنتم اليوم أمام لحظة تاريخية يجب أن تنتبهوا إليها جيداً، ما زالوا يتحدثون عن صفقة العصر، وأنهم سيقدمونها بعد شهر أو شهرين، لكنهم قدموا كل صفقة العصر ولم يبق منها شيء".

وتابع "لقد مررنا بمثل هذه المرحلة وبمراحل خطيرة لكن ليس أخطر من هذه المرحلة".

وشدد الرئيس الفلسطيني على أنهم " نقلوا السفارة  إلى القدس ، وحق اللاجئين يحاولون أن ينهوه، و(ترامب) قال بكل وقاحة إن اللاجئين 40 ألفاً. يخرب بيتك".

وأكد عباس أن عدد اللاجئين "اليوم ستة ملايين، وقالوا إنهم 40 ألفاً فقط من أجل إنهاء قضيتهم وأنا أقول إنّها لم تنته".

وكان المجلس المركزي، أعلى هيئة تشريعية على المستوى العام، اتخذ سابقاً قرارات قضت خصوصاً بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ودعوة اللجنة التنفيذية للمنظمة إلى إعادة النظر في الاعتراف بالدولة العبرية.

وقال عبّاس "لقد اتخذتم قرارات سابقة، وآن الأوان لتنفيذها لأنهم لم يتركوا لنا أي طريق للمصالحة ولا للتسوية ولم نعد نحتمل".

وفي الشأن الداخلي، اتهم الرئيس الفلسطيني حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، بالوقوف مع "أفكار الأعداء".

وقال "أقول لحماس أنتم تتقفون مع أفكار الأعداء الذي يريدون إقامة شبه دولة في غزة وحكمٍ ذاتيّ في الضفة الغربية".

وشدد عباس على أن "القدس وفلسطين ليستا للبيع، ولا دولة في قطاع غزة ولا دولة بدون غزة، ونرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة".

وفي غزة قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس إنّ كلمة الرئيس عباس "خطاب تويتري".

وطالب برهوم "مكونات شعبنا بالوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه تهديدات عباس باتخاذ أي قرارات لا مسؤولة تمس صمود شعبنا وأهلنا في غزة".

ومنذ أكثر من عام اتخذت السلطة الفلسطينية إجراءات عديدة في قطاع غزة منها إحالة الآلاف من موظفيها في القطاع للتقاعد المبكر، وحسم  بين 30% إلى 50% من رواتب الموظفين العموميين، وذلك بهدف الضغط على حماس للتخلي عن سيطرتها على القطاع، وفق مسؤولين في السلطة.

ووصفت حماس إجراءات السلطة هذه بـ"العقابية".

من جهة ثانية، جدد عباس تأكيده مواصلة دفع رواتب المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وأُسر الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تعارضه إسرائيل.

وقال في هذا الصدد "أقولها للجميع إن رواتب أسرانا وجرحانا خط أحمر. يحاولون بكل الوسائل ويضغطون وما زالوا يضغطون لوقف صرفها، ولو أدى هذا الى خصم أموالنا التي يجبونها (...) هذا الأمر مقدس والشهداء وعائلاتهم مقدسون، اعملوا ما شئتم".

ويأتي اجتماع المجلس المركزي وسط حالة من الجمود السياسي بين تل أبيب والفلسطينيين منذ توقف المفاوضات الثنائية بين الطرفين في العام 2014.

أ ف ب

التصنيفات: