جارى البحث

الرئيس يدعم مشروع قانون يضمن المساواة في الإرث

تاريخ الإنشاء: 13-08-2018 17:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الرئيس يدعم مشروع قانون يضمن المساواة في الإرث
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، 20 مارس 2018. فتحي بلعيد/أ ف ب

أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الاثنين دعمه لمشروع قانون يضمن المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، الأمر الذي يثير جدلاً كبيراً في البلاد.

والقانون المطبق حالياً المستمد من الشريعة الإسلامية، يقضي بأن يرث الرجل ضعف ميراث المرأة في حال كانا على المستوى نفسه من القرابة.

وقال الرئيس التونسي في خطاب متلفز ألقاه بمناسبة يوم المرأة التونسية "أقترح أن تصبح المساواة في الإرث قانوناً".

إلا أن الرئيس التونسي أوضح أن مشروع القانون الجديد سيترك المجال مفتوحاً أمام الاختيار في تطبيقه أو عدم تطبيقه.

وقال في هذا الإطار "بما أن رئيس الدولة هو رئيس الجميع ومن واجبه التجميع أكثر من التفرقة، فإذا كان المورث يريد تطبيق القوانين الشرعية فله ذلك، وإذا أراد تطبيق القانون فله ذلك أيضاً".

وتعتبر مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث أحد أكثر الإجراءات إثارة للجدل بين سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية التي قدمتها لجنة شكلها الرئيس قبل عام لترجمة مبدأ المساواة بين التونسيين الوارد في دستور العام 2014 في القوانين.

وكان دستور البلاد الجديد أقر عام 2014 في خضم موجة الربيع العربي وبعد سقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وهذه اللجنة الخاصة بالحريات الفردية والمساواة، اقترحت أن يكون الإرث العائلي موزعاً بشكل متساو بين الرجل والمرأة، إلا أنه يحق للمورث مع ذلك الذهاب إلى كاتب العدل لتوزيع ميراثه بحسب قاعدة الإرث المضاعف للذكر.

ومن الصعب منذ الآن التكهن باحتمالات الموافقة على مشروع القانون هذا خلال فترة قصيرة. ذلك أن نواباً قلائل أعربوا علناً عن مواقفهم من هذه المسألة الحساسة التي تتسبب بانقسامات حتى داخل الحزب الواحد.

ويتزامن الإعلان عن مشروع القانون هذا مع مشاكل داخلية تضرب الحزب الحاكم "نداء تونس" الذي أسسه السبسي عام 2012، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2019.

ويسعى حزب نداء تونس إلى تعزيز وضعه بمواجهة حزب النهضة الإسلامي الذي يملك حالياً أكبر عدد من النواب في البرلمان.

ودعا رئيس البلاد نواب حزب النهضة إلى التصويت على مشروع القانون الذي يفترض أن يعرض على النواب لمناقشته بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

وأعرب عن الأمل بأن ينظر حزب النهضة "كعنصر بارز في مجلس الشعب (...) بعناية التفتح" في مشروع القانون "لأنه مشروع مستقبل تونس".

ومع أن حزب النهضة عبر عن "احترازات" حيال مشروع القانون، بحسب السبسي نفسه فإنه لم يتخذ بعد موقفاً واضحاً منه.

الدولة المدنية

قال القيادي في حزب النهضة علي العريض في خطاب ألقاه الاثنين "النضال والعمل من أجل حقوق المرأة ودعم موقعها وتطويرها (...) المستمر المرير والطويل، ليس ضد الرجل بل معه وبشراكة معه، ليس ضد الأسرة بل بها ومعها، ليس ضد الدين والهوية بل من داخله ومن مقاصده وقيمه السمحة".

أما حزب نداء تونس الذي ينقسم نوابه إزاء مشروع القانون هذا فأكد في بيان الأحد أن "تحقيق المساواة الكاملة يبقى هدفاً نبيلاً والشروط لتحقيقه اليوم مجتمعة".

ويعتبر الذين يدعمون إعطاء الذكر ضعف حصة الأنثى من الميراث أن على الرجل أن يؤمن حاجات منزله وأسرته.

من جانبها، ترى حليمة جوني العضو في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أن "الأدوار تغيرت اليوم وباتت المرأة مسؤولة عن والديها وعن عائلتها، والرجل لم يعد وحده المسؤول أو رأس العائلة، ولا بد للقانون أن يتعدل بناءً على هذا التغير".

وجرت السبت تظاهرة ضد عمل اللجنة الخاصة بالحريات الفردية والمساواة جمعت آلاف الأشخاص أمام البرلمان التونسي وحمل بعضهم المصاحف وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا إسلام".

في المقابل، دعت جمعيات عدة إلى تظاهرة أخرى دعماً للمساواة في الإرث مساء الاثنين في العاصمة، وشدد الرئيس التونسي على أن تونس هي "دولة مدنية" بموجب الدستور.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: