قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، الأربعاء، إنّ استقرار الأردن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنقدي رسالة للعالم وللباحث عن الفرصة الاستثمارية في بيئة آمنة.
وأضاف أن الدولة الأردنية أثبتت قوتها ومتانتها وتكافلها وتمتعها بمؤسسات راسخة مكنتها من تجاوز التحديات والمحن والخروج منها أقوى.
ولفت رئيس الوزراء خلال زيارته الأربعاء، إلى هيئة الاستثمار ولقائه رئيس الهيئة خالد الوزني ومجموعة من المستثمرين المحليين والعرب، إلى أن حجم الاستثمارات التي استقطبها الاردن خلال فترة جائحة كورونا والتي بلغت 52 استثمارا جديدا في قطاعات الصناعة والسياحة والصحة وتكنولوجيا المعلومات بحجم استثمار يصل 50 مليون دينار وتشغل نحو 1100 أردني تعكس الثقة بالأردن وباقتصاده.
واشار إلى حجم الاقبال على سندات اليوروبوند التي أصدرها الاردن مؤخرا بلغ 6 أضعاف حجم الاكتتاب، وبفائدة أقل من المتوقع، وهي قد تكون الفائدة الأقل التي تحصل عليها الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن جلالة الملك عبدالله الثاني يعول على الاستثمار، ويركز دوما على أن هناك فرصة للأردن أن يصبح نقطة جذب على مستوى الإقليم لاستقطاب استثمارات تخدم البلد والمنطقة والعالم.
وقال "نحن مصرون على التعلم من تجربة جائحة كورونا باتجاه التعافي والعوامل التي تزيد من منعة الاقتصاد الاردني سواء في الطاقة والمياه وقدرتنا التخزينية للمواد الغذائية والقدرة التصنيعية والتصديرية"، لافتا إلى وجود قطاعات يمتلك الأردن فيها ميزات تنافسية والعديد من الشركات العالمية الكبرى تفتح فروعاً لها في الاردن.
واضاف "ما تعلمناه خلال الأشهر القليلة الماضية أن هناك رسالة واضحة لبيئة الاستثمار، فالعالم بأجمعه يبحث عن فرص استثمارية في بيئة مستقرة ".
واكد "اننا بقيادتنا الهاشمية نتمتع باستقرار سياسي ومجتمعي واقتصادي ونقدي ولدينا احتياطي من العملة الصعبة تغطي مستورداتنا لمدة 8 اشهر، بالإضافة إلى تكافل الناس الذي ثبت خلال الجائحة فضلا عن وضعنا الصحي بجهود الجميع وقيادة جلالة الملك وتعاون القطاعين العام والخاص، وهذه رسالة للعالم اجمع بأن هناك استقرارا حقيقيا في هذا البلد ومؤسساته الراسخة القادرة على تجاوز الصعاب كافة".
ولفت إلى أن القطاع الخاص عانى صعوبات جمة في العالم كله، "والتحدي أمامنا كيف نذللها ونقتنص فرصا أساسية برزت في ظل هذه الأزمة ويتعامل معها القطاع الخاص كفرص استثمارية".
وأثنى رئيس الوزراء على جهود الهيئة بإنجاز مشروع أتمتة جميع خدماتها مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مثلما أكد أهمية وحدة متابعة شؤون المستثمرين التي أوجدتها الهيئة لمتابعة وتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين.
وقال مخاطبا المستثمرين "شكرا على ثقتكم بالأردن واقتصاده والاستثمار فيه، والشكر للصناعات القائمة التي توسعت أو التي اضافت خطوطا إنتاجية جديدة أو سلعا لم تكن تنتجها أو الوصول إلى جهات تصديرية لم تكن تصلها من قبل ونحن في الحكومة سندعم بكل طاقتنا هذا التوجه".
وقال رئيس الوزراء "أمس بمعية جلالة الملك كنا في زيارة للبنك المركزي الذي خصص نحو 2.5 مليار دينار تسهيلات من خلال القطاع البنكي لمنشآت صغيرة وكبيرة والحكومة تغطي فائدة 2% بالكامل فيما يتعلق بدفع الرواتب والمصاريف التشغيلية إدراكا لحجم الصعوبات التي تعانيها العديد من القطاعات في هذه المرحلة الانتقالية".
وكان رئيس هيئة الاستثمار خالد الوزني، أكد أن الزيارة، وهي الرابعة لرئيس الوزراء عمر الرزاز إلى هيئة الاستثمار، تؤكد مدى اهتمام الحكومة بما تقدمه الهيئة للمستثمرين من حوافز وتسهيلات.
وأضاف أن رئيس الوزراء اطلع خلال الزيارة على الاستثمارات الجديدة التي تمت خلال الفترة من بداية العام الحالي وحتى شهر حزيران/يونيو، وخصوصا خلال فترة جائحة كورونا والإغلاق الجزئي والشامل للقطاعات.
ولفت الوزني إلى أن هناك 905 مشاريع جديدة وتوسعة خلال الشهور الستة الماضية في المملكة، مشيرا إلى الإعلان عن 52 مشروعا خلال الفترة من آذار/مارس إلى حزيران/يونيو الماضيين، بحجم استثمار يزيد عن 50 مليون دولار، انعكس على ايجاد 1100 وظيفة جديدة في مناطق عديدة بالمملكة.
وأوضح أن الاجتماع تناول التوجهات الجديدة للهيئة في تحفيز وترويج الاستثمار في الأردن، وعرض الفرص الجديدة داخل وخارج المناطق التنموية بالتعاون مع القطاع الخاص، والحديث عن 45 فرصة استثمارية جديدة في هذه المناطق، إضافة إلى 14 فرصة استثمارية جديدة بالتعاون بين القطاع الخاص والقطاع الخاص الاستثماري الذي يرغب في الاستثمار من خارج المملكة.
وتابع، الاجتماع تضمن أيضا الحديث عن الوسائل الجديدة في الترويج للاستثمار في الأردن، ولاسيما عبر وسائل التواصل الجديدة (عن بُعد)، ودور البعثات الدبلوماسية التي تساعد الهيئة في الترويج والتحفيز للاستثمار.
كما أشار الوزني إلى لقاء رئيس الوزراء مع المستثمرين والاستماع لهم، مضيفا "هذا شيء جديد بأن يكون لدينا مجموعة من المستثمرين وضعوا استثماراتهم في المملكة، ويتطلعون لمستقبل واعد لهذه الاستثمارات في قطاعات متعددة كالصحة وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والزراعة، والصناعات الغذائية".
وأكد أن هذا اللقاء يبرز أهمية الثقة بالاقتصاد الأردني واستدامتها والانتقال من مرحلة التعافي إلى المنعة الكاملة في الاستثمار وتحقيق العوائد المختلفة المرغوبة في الاستثمار بالأردن.
المملكة