قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، الاثنين، إن الأولوية خلال الأشهر المقبلة هي إجراء الانتخابات النيابية في الصيف المقبل تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
وأكد الرزاز خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية ومديري الإعلام الرسمي وكتّاب الصحف، أن الحكومة ستوفر جميع أشكال الدعم للهيئة المستقلة للانتخاب؛ لإجراء الانتخابات بكل شفافية ونزاهة.
وحول فيروس كورونا، أكد رئيس الوزراء "إننا نراقب بشكل حثيث جميع المعابر الحدودية" مضيفا "نحن نتخذ جميع الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالحجر الصحي والعزل "ونحن لسنا في معزل عن العالم، وعلينا أن نكون مستعدين لجميع الاحتمالات".
واستعرض رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة أولويات عمل الحكومة التي أعلنت عنها قبل يومين للعامين 2020 و 2021 وما بعد، وما تتضمنه من إجراءات تنفيذية وفق برامج زمنية محددة تعزز من معايير المكاشفة والمحاسبة والمساءلة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تؤمن بأن عملها مؤسسي وتراكمي على الإنجازات التي تحققت، وعليها وضع أولويات تخدم الوطن والمواطن على المديين القريب والمتوسط، وحتى البعيد سواء ستنفذها هذه الحكومة أم حكومات مقبلة.
وأضاف "ليس لدينا معلومات عن عمر الحكومة، ولكن لدينا يقين بأنه لا يجوز لأي حكومة أن تتوقف عن العمل في التخطيط للمستقبل".
وقال، إنه وفي ظل الوتيرة التي تتسارع فيها المتغيرات في العالم، فإننا في الأردن نعمل على التوافق على ثوابت ومبادئ أساسية ترسم خارطة طريق للمستقبل في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي الشق السياسي، أكد الرزاز أن مواقف الأردن ثابتة وواضحة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لافتا النظر إلى وجود قناعة دولية بأن هذه الثوابت الأردنية نابعة من مواقف وطنية تفرضها المصلحة العليا للدولة الأردنية.
وبشأن الإجراءات الأحادية التي تقوم بها إسرائيل في القدس والأغوار والمناطق الفلسطينية، حذر رئيس الوزراء من أن هذه الإجراءات الأحادية من قبل إسرائيل ستؤدي بعملية السلام والاستقرار في المنطقة إلى طريق مسدود.
وقال "إذا استمرت إسرائيل بهذه الإجراءات، فهذا عمل خطير سيؤدي إلى دولة عنصرية يعيش فيها سكان ليس لديهم أي حقوق سياسية وأجيال لن تنعم بالسلام ".
وحذر من خطورة هذه الإجراءات التي سيكون لها تداعيات خطيرة على مستوى المنطقة والعالم.
وفي الشق الاقتصادي، أكد رئيس الوزراء أنه ورغم الظروف الإقليمية الصعبة وشح الموارد الطبيعية إلا أن الأردن أثبت منعته في الملف الاقتصادي والاستقرار المالي، لافتا بهذا الصدد إلى تحسن ترتيب الأردن في المؤشرات الدولية .
وشدد على أن التحديات المحلية والإقليمية والدولية تستدعي أن نضع عنوانا للمرحلة المقبلة يركز على تعزيز الأمن الوطني بمفهومه الشامل العسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي.
وردا على سؤال، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة وجهت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وديوان المحاسبة لدراسة الزيادات التي طرأت على فواتير الكهرباء خلال الشهرين الماضيين، والاستعانة بخبراء وفنيين لمعرفة الأسباب التي قد تكون أدت إلى هذه الزيادات.
وأكد أن النتائج ستظهر قريبا "وإذا ثبت وجود تقصير من أي جهة ستتم محاسبتها وفي نفس الوقت على شركات الكهرباء أن تتحمل جزءا أكبر من مسؤوليتها تجاه مسألة الفاقد الفني، وغير الفني من الكهرباء".
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، أكد حرص الحكومة على عقد مثل هذه اللقاءات التشاورية والحوارية مع ممثلي وسائل الإعلام لاطلاعهم على خطط وبرامج الحكومة ومشاريعها الحالية والمستقبلية.
ولفت إلى أن التخطيط للمستقبل في جميع الأمور التي تهم مسيرة الدولة أمر في غاية الأهمية حتى لا تكون القرارات التي يتم اتخاذها ارتجالية وغير مبنية على حقائق ودراسات.
بترا