قال رئيس الوزراء عمر الرزاز الأربعاء، إن الإصلاح السياسي لن ينفصل عن الإصلاح الاقتصادي، إذ يجب أن يسير معه بخط متواز.
وأكد الرزاز أهمية الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية في تطوير الحياة السياسية وتعميق الديمقراطية .
ولفت رئيس الوزراء خلال لقائه الأمناء العامين للأحزاب السياسية إلى "أهمية تعزيز دور الأحزاب السياسية في تجذير ثقافة التعددية والحوار وقبول الآخر".
وأضاف الرزاز أن "الإصلاح السياسي يتطلب تشريعات وبناء ثقافة ومشاركة واسعة في العملية الديمقراطية مؤكدا أن الأحزاب السياسية يجب أن تكون في مقدمة الجهود الهادفة إلى الانتقال بالحياة السياسية إلى آفاق أرحب".
كما قال خلال اللقاء الذي حضره وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة ووزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات أن "الإصلاح السياسي لا ولن ينفصل أبدا عن الإصلاح الاقتصادي ويجب أن يسيرا بخط متواز" .
وأكد "التزام الحكومة بتطوير التشريعات الناظمة للإصلاح السياسي معلنا إطلاق الحكومة حوارا حقيقيا منذ اليوم حول تطوير اللامركزية".
وأشار إلى أن "النشاط الحزبي يجب أن لا يقتصر على الجانب السياسي وأن يتضمن الاهتمام بمشروع اللامركزية التي تعزز من مشاركة المواطنين في صناعة القرار التنموي وتحديد الأولويات".
وقال إن "اهتمام المواطنين غير المسبوق بالشأن العام يشكل فرصة للأحزاب السياسية لاستقطاب الشباب ولتشكل لهم رافعة للعمل السياسي البناء".
واستهل رئيس الوزراء "اللقاء بتقديم التهنئة للوطن وفي المقدمة جلالة الملك على جلب المتهم الرئيسي في قضية التبغ لتأخذ العدالة مجراها تحت مظلة القانون والقضاء الذي نثق ونحترم".
كما أشار إلى "التساؤلات المشروعة للمواطنين منذ أشهر بشأن مصير المتهم، لافتا إلى أن ظروف ملاحقته وطبيعة العمل الاستخباراتي والأمني والدبلوماسي منعتنا من الكشف عن التفاصيل في حينها".
وأكد أن "جهود جلالة الملك نجحت في تجاوز بعض المعضلات الأساسية في جلب المتهم"، معربا عن "شكره وتقديره لكافة الجهود التي بذلت وللمواطنين على اهتمامهم وحرصهم على المال العام والذي يرتبط بدولة القانون وإنفاذه على الجميع".
ولفت رئيس الوزراء إلى أن "الأوراق النقاشية لجلالة الملك وضعت إطارا لدولة قوية ومجتمع قوي ولا تناقض بين هذين الأمرين" .
وأكد أن "الدولة القوية ليست الدولة المستبدة المتسلطة وإنما دولة القانون والمؤسسات التي تطور تشريعاتها وإنفاذها وشعور المواطن واطمئنانه بأنها تطبقها على الجميع وفي نفس الوقت فإن المجتمع القوي ليس المتسيب أو الذي يتطاول على القانون" .
وأشار إلى أن "هناك دولا قوية ومجتمعا ضعيفا وهذا غير مستدام وهناك دول ضعيفة ومجتمع قوي ولكن هذا خطير إذ يقسم المجتمع إلى أقسام بدلا من قبول التنوع والاحتكام للقانون".
وشدد رئيس الوزراء على "إيمان الحكومة بأن حرية التعبير والرأي مصانة بموجب الدستور والقانون وفي نفس الوقت لا يعني التطاول أو إغلاق الطرق والاعتداء على المنشآت والمنافع العامة" .
وردا على ملاحظات الأمناء العامين للأحزاب السياسية بشأن قانون انتخاب جديد أشار رئيس الوزراء إلى "أهمية الحوار حول الأنظمة الانتخابية المختلفة والقائمة الوطنية والنماذج الانتخابية ومزيد من الحوار حول الطيف الحزبي حتى نبدأ خلال الأشهر القادمة لترجمتها إلى رؤى ومشاريع مؤكدا أنه ليس هناك بديل واحد مثالي على مستوى العالم ونحن منفتحون على البدائل كافة".
وأكد أن "النموذج الديمقراطي الأردني الذي نريد الوصول إليه يجب أن يكون معبرا عن الهوية الوطنية الأردنية بكل تنوعها وغناها والثوابت الأردنية بما فيها مؤسسة العرش وجلالة الملك والدستور التي تسمح بوجود قواسم مشتركة نرتكز عليها وبعد ذلك نختلف تحت مظلة الدستور والقانون".
وقال " إذا توصلنا لطريقة لإدارة الاختلاف بطرق حضارية ديمقراطية سلمية تفضي إلى تقييم الواقع ومحاسبة المسؤولين ومساءلتهم وتجديد وتطوير في المنظومة التشريعية وتعزيز الرقابة على ممارسات الحكومة فإن الأردن سيكون قادرا على أن يكون النموذج الأفضل في المنطقة " .
وبشأن العفو العام أشار رئيس الوزراء إلى "أهمية الموازنة بين حقوق الجاني وحق المجني عليه في ظل سيادة القانون مضيفا نحن نحاول ونسعى لتخفيف العبء على المواطنين ولكن في نفس الوقت أن لا نرسل الرسالة الخاطئة" .
وتحدث الأمناء العامون للأحزاب السياسية مؤكدين "أهمية إعادة النظر بمنظومة التشريعات الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانون الانتخاب وتضمينه قوائم حزبية لتصبح الأحزاب جزءا من النظام السياسي البرلماني الأردني وصولا إلى حكومات برلمانية منتخبة".
كما لفتوا إلى "أهمية تضافر جميع الجهود الوطنية لتسهم جميع القوى السياسية بفاعلية في ترسيخ استقرار الدولة وتحمل مسؤولياتها الوطنية في تحقيق النهضة الوطنية الشاملة".
وطالبوا بتعديل "قانون أحزاب يسهم في تعزيز دورها في الحياة السياسية مؤكدين أن الأحزاب السياسية القوية هي صمام أمان للدولة".
كما طالبوا "بالإسراع بإصدار العفو العام وأن يكون شاملا واطلاق سراح الموقوفين. وأكدوا أهمية محاربة الفساد مثمنين الجهود التي بذلت لجلب المتهم الرئيس في قضية التبغ وضرورة محاربة المنظومة التي أنتجت هذه الحالة" .
بترا