أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز، لدى لقائه مساء الثلاثاء، مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أن التعبير عن الرأي والاحتجاج بالطرق السلمية حق كفله الدستور والقانون وعلينا كمجتمع ومؤسسات أن نقبل بالرأي والرأي الاخر.
ولفت الرزاز إلى أن الحكومة تدرس إصدار قانون للعفو العام بعد دراسة الموضوع من كافة جوانبه ليصار إلى إرساله إلى مجلس النواب والمضي في الخطوات الدستورية لإقراره.
ورحّب بالحضارية التي ميزت الاعتصامات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، والتعامل الراقي للأجهزة الأمنية مع الاعتصامات.
وقال "نحن نفتخر باننا في بلد نتفق ونختلف فيه بشكل حضاري"، مؤكدا أن الحكومة تؤمن بحق الناس بنقد سياساتها واجراءتها دون تجريح أو إساءة، محذرا من أقلية قد تحاول الإساءة لهذه الصورة الحضارية.
وأكد الرزاز ترحيب الحكومة بمثل هذه اللقاءات وطرح جميع الأمور الخلافية وبجراة وفي إطار القانون للوصول الى حلول توافقية تجاه الملفات كافة.
وقال نتواصل من مبدأ دولة القانون العادلة التي تحترم المساواة والعدل، فجميعنا تحت مظلة الدستور، لافتا الى ان دولة القانون لا تعني التسلط والاستبداد وفي نفس الوقت لا تعني التسيب والتطاول على القانون .
واعلن ان الحكومة ستسعى لاطلاق سراح الموقوفين اداريا ما لم يثبت عليهم اي جرم جنائي .
وبشان الموقوفين الذين تم تحويلهم الى القضاء، اكد رئيس الوزراء ان القضاء في وطننا مستقل ولا سلطان لاحد عليه وهذا امر يعود للقضاء الذي نحترمه ونثق به جميعا .
ولفت الى ادراك الحكومة لحجم العبء والاحباط الذي يعانيه المواطن وهمومه في الشؤون الاقتصادية والاصلاح السياسي، مشيرا الى ان ظروفا استثنائية مرّت على الوطن، أسهمت في وصول الحالة الاقتصادية الى ما هي عليه، وعلينا مواجهتها .
واكد الرزاز التزام الحكومة بتجفيف حاضنة الفساد ومنابعه، لافتا الى انه قد تم البدء بخطوات عملية من خلال مجموعة من التشريعات مثل قانون الكسب غير المشروع مشددا على ان الحكومة متلزمة بعدم اغلاق أي ملف فساد حتى وصوله لنهايته .
واشار الى أن استقلال القرار السياسي الاردني مرتبط بما دعا اليه جلالة الملك بالاعتماد على الذات، لافتا إلى أن موازنة 2019 ولاول مرة تغطي الايرادات المحلية جميع النفقات الجارية .
وقال نحن نعول على مستوى الوعي عند شبابنا بالايمان الحقيقي على تحقيق الحلم لهم ولما يخدم الوطن ومستقبل ابنائه.
وأكد أن الاردن صوت لصالح مجموعة قرارات تخص القضية الفلسطينية وتدعم عمل "أونروا" وتستنكر الاستيطان الاسرائيلي وقرارات اخرى تتعلق بحقوق الانسان للمواطن العربي والفلسطيني وحقوقه على موارده الطبيعية في ارضه المحتلة.
وعرض ممثلو النشطاء، مجموعة من الآراء والأفكار بشأن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقالوا كنا دوما ومنذ سنوات عدة نطالب بالحوار الذي نأمل باستمراره مع الجميع.
وأكدوا حرصهم على أمن الوطن واستقراره، وضرورة تفويت الفرصة على أي جهة تحاول ركوب الموجة.
وطالبوا بالإفراج عن الموقوفين وإصدار قانون للعفو العام ومحاربة الفساد وتعزيز العدالة الاجتماعية.
كما طالبوا بتعزيز حرية التعبير عن الرأي، والعمل على إصدار قانون انتخاب عصري، ومحاربة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب، وتحسين واقع قطاعات النقل العام والصحة والزراعة ،وإعادة النظر بفروقات المحروقات وفاتورة الطاقة.
بترا