قال رئيس الوزراء عمر الرزاز الخميس، إن أراضي الباقورة الغمر أمر "يتعلق بسياسة الأردن الخارجية، ولم يتم التصريح بشأنه والحكومة تستمع لنبض الشارع وتعد بأنه لن يتم الوصول إلى التاريخ المحدد دون توجه واضح".
ولم يذكر الرزاز مزيدا من التفاصيل عن هذا الموضوع خلال حوار مع مجموعة شبابية تمثل مختلف أطياف المجتمع.
وأضاف الرزاز إن الانتقال إلى دولة الإنتاج يتطلب ضخ دماء الشباب في العملية التنموية، و "يجب أن يشعر الشباب بأن لهم قيمة مضافة في عملية الإصلاح".
"أصبح لدينا جيل يسمى جيل الانتظار، وهي حالة تفضي إلى مظاهر سلبية في المجتمع أبسطها الشعور بالإحباط"، حسبما قال الرزاز في حوار
وأكد رئيس الوزراء على أن تحقيق الإصلاح السياسي يكون بالبدء مع الشباب.
"علينا الالتقاء حول القواسم المشتركة للاتفاق عليها ... نؤمن بالحوار لأنه يفضي إلى نتائج أفضل"، وفق الرزاز.
وأضاف أنه "على جيل الشباب الانخراط في عملية البناء والتطوير حتى نتمكن من الحديث عن المستقبل".
وأوضح إن "مشروع الدولة اليوم هو مشروع الشباب وإشراكهم في كافة مناحي الحياة، وإخراجهم من حالة الشعور بأن ليس لهم أي دور سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ما يعرف بالأدبيات".
"الاهتمام بالشباب ليس خوفا من السلبيات التي يمكن أن يقعوا فيها وإنما طمعا في الإيجابيات لمشاركتهم في عملية البناء والإنجاز"، وفق رئيس الوزراء.
ولفت إلى أن "جمع وزارتي الثقافة والشباب بوزير واحد جاء بهدف توحيد الشباب في جانب العمل المجتمعي والرياضي والإبداع والريادة وأيضا التركيز على قواعد المفاهيم المشتركة التي يجب أن نبني عليها والاتفاق على قواسم مشتركة في دولة المواطنة التي يحتل الشباب جزءا أساسيا منها".
قال إن الحكومة "منذ بداية تشكيلها تدرك بأن المشكلة الحقيقية التي تواجهنا جميعا هي فقدان الثقة بين الحكومات المتعاقبة والمواطن".
وزاد "نسعى لاستعادة الثقة على أسس مختلفة بعيدا عن النموذج التقليدي في الثقة المطلقة الذي لم يعد موجودا في عالمنا الحالي، وانما الثقة التي تتعزز نتيجة التوافق على تشخيص المشاكل وطرح الحلول والأولويات".
وبشأن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية أشار رئيس الوزراء إلى أن مشروع القانون موجود لدى مجلس النواب قبل تشكيل الحكومة الحالية ولم تستطع إجراء تعديلات عليه، لكن هذا لا يمنع من تطويره وسيكون للحكومة رأي فيه مضيفا "لو كان مشروع القانون بحوزة الحكومة لعدلت مشروع القانون خاصة المادة 11 منه المتعلقة بتعريف خطاب الكراهية".
وحول فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء أشار إلى أن فاتورة الكهرباء مبنية على أساس سعر 55 دولارا لبرميل النفط، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من مديونية الدولة تراكم نتيجة هذا القطاع.
وأكد الشباب المشاركون في الحوار، أهمية مثل هذه اللقاءات في جسر فجوة الثقة بين الحكومة والمواطن، مطالبين بمزيد من الانفتاح والتواصل وأن يتم مأسستها بلقاءات دورية.
وقالوا إن "الإصلاح الوطني يمر عبر الإصلاح السياسي من خلال قانون انتخاب وقانون أحزاب عصريين"، وأشاروا إلى أهمية "تعميق دولة المواطنة وتعزيز سيادة القانون".
وطالبوا بعدالة توزيع مكتسبات التنمية على جميع مناطق الأردن وتوفير قروض ميسرة للشباب للبدء بمشاريع انتاجية تحد من الفقر والبطالة.
المملكة