قال رئيس الوزراء عمر الرزاز الثلاثاء، إن الحكومة تعمل على خفض المديونية دون اللجوء إلى فرض المزيد من الضرائب.
"لا مساومة في معالجة المديونيّة، وسنعمل على خفضها دون زيادة على الضرائب أو فرض المزيد منها على المواطنين؛ وسنبذل أقصى جهد في تكريس مبدأ الاعتماد على الذّات، من خلال تعزيز الاستثمار، وزيادة النموّ، واستحداث فرص العمل"، حسبما قال الرزاز عبر حسابه الموثق على منصة "فيسبوك".
تصريح الرزاز جاء ردا على "تساؤلات مشروعة" يطرحها المواطنون حول مديونيّة الأردن ومدى نجاعة الإجراءات الاقتصاديّة والجهود الحكوميّة في خفضها.
"لقد نجحنا نهاية العام الماضي، ولأوّل مرّة منذ عام 2008، بتحويل اتجاه المديونيّة من الزيادة إلى الانخفاض، كنسبة من الناتج المحلّي الإجمالي إذ بلغت نسبتها 94%، بعد أن وصلت مع نهاية عام 2017م إلى 94.3%"، وفق الرزاز.
ونوه أن "عبء المديونيّة لا يقاس بالرقم المطلق كما يظنّ البعض، بل بنسبتها من الناتج المحلّي الإجمالي؛ لأنّ حجم المديونيّة بالرقم المطلق لا ينخفض إلّا في حال أصبحت إيرادات الدّولة تغطّي نفقاتها، أي عندما يصل عجز الموازنة إلى 0%؛ وهو ما نسعى إليه بجدّ؛ فقد نجحنا في خفض نسبة العجز نهاية العام الماضي لتصل إلى 2.3% من الناتج المحلّي الإجمالي، ونهدف إلى خفضها لتصل إلى 2% نهاية العام الحالي".
وفيما يتعلّق بالقرض الذي تسعى الحكومة للحصول عليه من البنك الدّولي، قال الرزاز إن القرض "لن يؤدّي إلى زيادة الاقتراض عن المستهدف في الموازنة، كونه سيمكّن الحكومة من تسديد قروض أخرى حصلنا عليها سابقاً بفوائد أعلى".
وأضاف أن القرض سيسهم في الاستفادة من خفض قيمة الفوائد المترتّبة على القروض، "وسنتمكّن من استخدام التدفّقات النقديّة الأخرى من الإيرادات والمنح لتسديد القروض المستحقَّة علينا في نهاية عام 2019"، وفق الرزاز.
"القرض الجديد ميسّر إلى حدّ كبير، حيث سيتمّ تسديده على مدى 35 عاماً مع فترة سماح تصل إلى ٥ أعوام وفائدة بنسبة 4%، وهذا من شأنه أن يسهم في تخفيض كلف التمويل، وعدم المساس بالاحتياطي من العملات الأجنبيّة، وعدم التأثير على السيولة الماليّة المحليّة المتاحة للقطاع الخاصّ"، بحسب رئيس الوزراء.
المملكة