جارى البحث

الرزاز: الحكومة تنفذ توجيهات الملك لمحاربة الفساد

هيئة مكافحة الفساد تمكنت من استرداد أكثر من 350 مليون دينار
تاريخ الإنشاء: 23-12-2019 08:06
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الرزاز: الحكومة تنفذ توجيهات الملك لمحاربة الفساد
رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال مناسبة في اليوم الدولي لمكافحة الفساد. (رئاسة الوزراء)

أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز أن الحكومة تعمل بجدية كاملة على ترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لمحاربة الفساد من دون هوادة.

وشدد خلال رعايته الاثنين في مدينة الحسين للشباب الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد، أن لا حصانة لفاسد، وأن المسؤول مهما كان موقعه يساءل، والمقصر يحاسب، والفاسد يعاقب.

وأوضح، في الحفل الذي أقامته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تحت شعار " لا للفساد .. فلننهض بالبلاد "، أن أعداد القضايا التي تمت إحالتها للقضاء تؤكد جدية الحكومة في التعامل مع هذا الموضوع.

وأكد رئيس الوزراء أن تقدم الأردن في المؤشرات الدولية لمكافحة الفساد مهم جدا، "ومعيارنا الأول والأخير بهذا الصدد هو ثقة المواطن بمؤسساته، وأن يلمس مباشرة أن هذه المؤسسات لا تصطاد بالماء العكر ولا تتعسف، وفي نفس الوقت تتابع كل قضية بصرف النظر عن الشخص الذي خلفها، وهو ما يحقق ما يوجهنا به جلالة الملك ويصبو إليه كل مواطن" .

وقال الرزاز "هناك من يقول، إن الحديث عن الفساد يضر بالاستثمار، ويهرب المستثمرين وبالمقابل هناك من يقول إن الفساد عم كل شيء، وأعتقد أن كلتا المقولتين غير دقيقة"، موضحا "نحن لسنا بحاجة لكيل الاتهامات والتعسف والكيدية واغتيال الشخصية". وشدد، بهذا الصدد، على أن لا تناقض بين محاربة الفساد، وجذب واستقطاب الاستثمارات، كون المستثمر الحقيقي يسعى للاستثمار في الدول التي تحارب الفساد وفيها شفافية وتسير وفق معايير شفافة وموضوعية بعيدا عن الاستهداف والشخصنة"، مؤكداً "هذا يحمي الاقتصاد ومنظومتنا السياسية".  وزاد "نحن فخورون بقضائنا النزيه والعادل الذي يعد الركيزة الأساسية لمكافحة الفساد، وفخورون أيضا بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة ودورهما المهم بهذا الصدد".

ولفت رئيس الوزراء إلى التشريعات التي أنجزتها الحكومة لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وضمت قوانين ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد والكسب غير المشروع التي أسهمت في مأسسة عملية محاربة الفساد على أرض الواقع، استنادا إلى معلومات وإبلاغات يتم التحقق منها، وليس وفق ما يثار من أحاديث عامة. وقال "طورنا آليات إشهار الذمة المالية من خلال قانون الكسب غير المشروع، ووسعنا الجهات التي يشملها وألزمنا الجميع بها، ومن يتأخر بإشهار ذمته تتم مخاطبته وإعطاؤه مهلة لإشهار ذمته، لافتا النظر إلى أن جميع الوزراء قاموا بإشهار ذممهم المالية من دون تأخير .

وأشار إلى التقدم الواضح في آليات الإبلاغ عن المخالفات والشكاوى، عن طريق التطبيق الذي توفره هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، فضلا عما يوفره تطبيق بخدمتكم في رئاسة الوزراء الذي يتضمن مساحة للشكاوى والإبلاغات التي يتم تحويلها للهيئة. وأكد أن قانوني ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يستهدفان تعزيز الاستقلالية لهاتين المؤسستين المهمتين، وأن الحكومة ستمنح هيئة مكافحة الفساد حرية الحركة في اختيار بعض الاختصاصات الفنية لغايات تعزيز العمل والأداء، مثل التحقيقات الإلكترونية وغيرها من الاختصاصات التي لا يوفرها ديوان الخدمة المدنية.

ولفت النظر إلى أن الحكومة لا تمانع مستقبلا من توسيع آلية اختيار رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وأن يكون للقضاء رأي في هذا الاختيار، بحيث لا تكون السلطة التنفيذية هي الجهة الوحيدة في عملية الاختيار.

3534 قضية

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تعاملت مع 3534 قضية بين إخبار وشكوى ومعلومات وتظلم، منذ مطلع العام الحالي، وفق رئيس الهيئة مهند حجازي.

وقال حجازي، إن الهيئة أطلقت تطبيقها على الهواتف الذكية باللغتين العربية والإنجليزية، لإتاحة المجال لتقديم الشكاوى والتظلمات والإخبارات ومتابعتها، إضافة لمتابعة أخبار الهيئة وأنشطتها المختلفة، إضافة إلى تخصيص نافذة عبر التطبيق لتلقي شكاوى الاستثمار تسهيلاً للمستثمرين وأصحاب العلاقة في التواصل مع الهيئة.

وأشار إلى أن الهيئة تعاملت العام الحالي مع 264 تظلما صوبت جميعها، وبقي 20 تظلماً قيد الإجراء، وأحيل منها 389 شكوى إلى مديرية الوقاية؛ لإجراء مايلزم حسب الأصول.

ولفت حجازي إلى حفظ 1558 شكوى تبين أنها كيدية أو لا تدخل ضمن اختصاص الهيئة، و419 شكوى ما زالت قيد الإجراء، و904 شكاوى تم تحويلها إلى مديرية التحقيق ووحدة العمليات في الهيئة، وتم فتح ملفات تحقيقية بها، حيث تم حفظ 405 ملفات منها لعدم ثبوت شبهة فساد، أو تم تصويبها حسب الأصول، فيما تم تحويل 272 ملفا تحقيقيا إلى الادعاء العام؛ لإجراء المقتضى القانوني، وبقي 227 ملفا قيد الإجراء.

وأضاف أن "الأردن تعرض كغيره من الدول لأشكال مختلفة من الفساد المالي والإداري والسلوكي، والأجهزة الرقابية تقوم بواجباتها، كل في حدود مسؤولياتها القانونية، غير أن الفساد طور من أدواته وأساليبه الملتوية، وتجاوز كل الحدود في الاعتداء على المال العام والخاص، وأوجد له امتدادات داخلية وخارجية"، مشيرا إلى أن "الأردن في طليعة من تنبه لمخاطر الفساد والفاسدين على الدولة ومنجزاتها ومستقبل أجيالها".

وأشار حجازي إلى أن الهيئة تمكنت من استرداد ما يزيد عن 350 مليون دينار، لافتا النظر إلى أن الهيئة تقوم بواجباتها لتحقيق الغايات المنشودة في القضاء على الفساد، وفي جانب كبير منها تعتمد على إجراءات وقائية واستباقية كان لها الأثر الكبير في إحباط عمليات الفساد قبل وقوعها، إلى جانب ما تم تحقيقه في مجالات التوعية بمخاطر الفساد، ونشر ثقافة النزاهة والشفافية والمساءلة، إلى جانب استرداد الأموال المتحصلة من أفعال الفساد.

وأضاف أن مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية سنويا ينعكس سلباً أو إيجاباً على موقف الهيئات والشركات الاستثمارية العالمية من عمليات الاستثمار في الأردن، موضحا أن هذا التحدي يدفعنا باستمرار نحو المزيد من العمل لتحسين ترتيب الأردن الذي يحتل حاليا المرتبة 4 عربياً و57 عالمياً، وهي مرتبة ليست متدنية وفق معايير المؤشر، وتدل على جدية الأردن في مكافحة الفساد، وفعالية التشريعات والقوانين والأنظمة في مواجهة الفساد.

"في عام 2006 أنشئت هيئة مكافحة الفساد بأمر من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي واصل ودعم بكل قوة وحزم جميع مراحل التطور والتحديث في هذا المجهود الكبير، وصولاً إلى القانون الذي تم بموجبه تشكيل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عام 2016، كهيئة مستقلة تعمل وفق أعلى المعايير الدولية على تعزيز قيم النزاهة والشفافية، وقواعد السلوك في مؤسسات الدولة العامة والخاصة"، بحسب حجازي.

المملكة

التصنيفات: