قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، إن الحكومة عملت ومنذ بداية تشكليها بكل جدية والتزام لمحاربة كافة أشكال الفساد المالي والإداري، وتوفير دعم لأجهزة رقابية معنية بالمحافظة على المال العام.
وأضاف الرزاز خلال زيارته الأحد إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة مرارا وتكرارا بأن لا حصانة لفاسد، "وهذه مهمة مشتركة للحكومة والهيئة للعمل على إنفاذ التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال ودون أي تساهل".
وأكد أن مؤشرات منظومة محاربة الفساد تسير في الاتجاه الصحيح، لافتا إلى أن عدد القضايا التي حولتها الهيئة للقضاء منذ بداية العام الحالي وحتى 20 مارس 2019 بلغ 81 قضية.
وأشار الرزاز إلى الإجراءات التي عملت الحكومة على اتخاذها لتعزيز منظومة النزاهة ومحاربة الفساد، وتم على المستوى التشريعي إقرار قانون الكسب غير المشروع الذي وسع نطاق الفئات الخاضعة له، وقانون النزاهة ومكافحة الفساد الذي صبّ في اتجاه تعزيز استقلالية عمل رئيس وأعضاء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى قانون ديوان المحاسبة وتعزيز دوره الرقابي.
وأكد أن التعامل مع تقارير ديوان المحاسبة شهد نقلة نوعية، وتم تصويب جميع المخالفات التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة لعام 2017، وتصويب 116 مخالفة وردت في تقرير عام 2018، وسيكون هناك جدول ربعي لإنجاز كل القضايا التي ترد لضمان عدم تراكمها.
وعلى صعيد الإجراءات الحكومية، لفت الرزاز إلى أن نظام الشراء الموحد الذي أصدرته الحكومة للوزارات والمؤسسات والأجهزة كافة يكفل ضبط المشتريات والعطاءات الحكومية وأتمتتها؛ تفاديا للاعتداء على المال العام.
وأعرب عن ثقته بأن الحكومة الإلكترونية ستسهم بشكل كبير في الحد من الفساد المالي، وخاصة الفساد المالي الصغير، لافتا إلى أن الحكومة قطعت شوطا مهما على طريق إنجاز الحكومة الإلكترونية في العديد من الوزارات، منها الصناعة والتجارة والتموين والعدل والتنمية الاجتماعية، وأمانة عمّان ودائرة الشراء الموحد.
وأشار رئيس مجلس الهيئة مهند حجازي إلى أن مكافحة الفساد بأشكاله المختلفة والحفاظ على المال العام يصب في تعزيز وخدمة عملية الإصلاح في المملكة، وأن الأردن يشهد تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، وأن المبالغة في الحديث عن الفساد كظاهرة يشكل عائقا أمام استقطاب الاستثمارات.
وأكد أن الهيئة تعمل على إعادة تقييم الخطاب الإعلامي، ويتم حاليا الإعداد لحملة إعلامية توعوية عن خطورة ظاهرة الواسطة والمحسوبية، وانعكاسها على الموظف العام ومتلقي الخدمة، وأهمية تعزيز الاستقلال المالي والإداري للهيئة لتمكين الكوادر العاملة من ممارسها أعمالها بصورة أفضل.
وأشار إلى أنه يتم التحضير لوضع خطة للتعامل مع الفساد الإداري وتأكيد دعم الهيئة لكل موظف يقوم بواجبه الوظيفي ضمن سيادة القانون.
ولفت حجازي بهذا الصدد، إلى القرار الذي أصدرته محكمة جزاء عمّان بعد تسلمها ملف القضية من مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد، بإدانة مشتكى عليهم بجرم قبول الواسطة والمحسوبية خلافا لأحكام المادة 23 / أ من قانون النزاهة ومكافحة الفساد في سابقة هي الأولى من نوعها في القضاء الأردني تأكيدا للجدية في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة والسعي للحد من ممارستها.
وأكد وزير العدل بساك التلهوني التعاون الوثيق بين الوزارة والهيئة، ولاسيما في المجال التشريعي، مؤكدا أن الهيئة تعتبر حلقة مهمة في تعزيز الثقة بإجراءات الدولة في مكافحة الفساد.
وأشار وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين إلى أن مشروع القانون المعدل لقانون الهيئة الموجود لدى مجلس النواب يهدف إلى تعزيز الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات الحاجة لإبراز نتائج سياسات محاربة الفساد، وإطلاع المواطنين على الجهد الكبير الذي تقوم به الهيئة خاصة في القضايا التي تم البت بها وتحويلها للقضاء، والمبالغ المالية التي يتم استردادها بعد الانتهاء من التحقيق في قضايا مكافحة الفساد وثبوت التورط فيها.
المملكة