قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، إن الحكومة تهدف في موازنة العام 2020، إلى عدم زيادة الضرائب، والعمل على تحسين الأجور والخدمات الحكومية.
وأضاف في حديثه في وزارة المالية، أن "الموازنة تمثل خارطة طريق اقتصادية للحكومة، ولها أهداف محددة"، موضحا أنها أعدت "بناءً على الحوار والتشاركية بين الوزارات المختلفة والجهات المعنية كافة".
"الحكومة ستمضي قدما في إجراءات تحفز النمو الاقتصادي، رغم التباطؤ على المستويين الإقليمي والعالمي"، بحسب الرزاز، الذي قال "في العام 2020 سنقوم بالعمل بتوجيهات سيد البلاد في تحسين وضع المواطن المعيشي؛ من خلال تحسين الرواتب والأجور، وزيادة فرص العمل، وتحسين الخدمات الحكومية الأساسية".
وأضاف الرزاز: "لتحقيق هدفنا، علينا اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين الهيكل الإداري وتخفيض الترهل، ووضع آليات واضحة لربط حوافز العاملين في القطاع العام بأدائهم".
"أثمرت الحزمة التحفيزية الأولى عن نهضة حقيقية في سوق العقار، وأدت إلى زيادة ملموسة في نسب التداول العقاري"، أضاف الرزاز، موضحا أن "الصادرات ارتفعت بنسبة 7.8% إلى الآن بالمقارنة مع العام الماضي على الرغم من الأوضاع الصعبة المحيطة بنا".
وتابع الرزاز: "هدفنا هو تحقيق الاستقرار المالي، والسير نحو تحفيز الاقتصاد، وسنعمل بشكل حثيث لتقليص الفجوة في دفع المتأخرات الحكومية حتى نتمكن من إغلاقها بشكل كامل".
"المؤشرات الاقتصادية جميعها تشير إلى تعافي الاقتصاد، وكما قال جلالة الملك، إن القرارات والإجراءات الصعبة أصبحت خلفنا، ونحن الآن في مرحلة التحفيز"، بحسب الرزاز ، مؤكدا أن "الاستثمار الرأسمالي هو المحرك الأساسي للاقتصاد، والخطة المقبلة زيادة الشراكة مع القطاع الخاص بما يتجاوز الـ 100 مليون دينار".
وأشار إلى أن الحكومة "حققت أرقام التشغيل التي التزمت بها قبل نهاية العام، حيث استحدثت إلى الآن ما يزيد عن 30 ألف فرصة عمل".
وبيّن الرزاز أن الأرقام التي تحققت في عدد من القطاعات إيجابية ومبشرة، وأن أرقام التشغيل التي التزمت بها الحكومة قد تحققت، وأن العام المقبل سيشهد برنامجا متكاملا للتشغيل، كما أن الحكومة ستسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في قطاعات خدماتية ذات أولوية للمواطن، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل.
رفع الإنفاق الرأسمالي 28%
وزير المالية، محمد العسعس، قال إن الحكومة سترفع، في الموازنة المقبلة 2020، الإنفاق الرأسمالي بنسبة 28%، وهي أعلى نسبة منذ سنوات "وهذا استثمار حقيقي في تحفيز الاقتصاد والنمو الاقتصادي ".
ولفت إلى أن موازنة 2020 أخذت بعين الاعتبار الحزم التحفيزية التي أطلقتها الحكومة أخيرا، وعكست قاعدة أساسية بأنه لن يكون هناك أي زيادة في الضرائب أو فرض أعباء ضريبية على المواطنين؛ مما يعكس حرص الحكومة على أن تكون المرحلة المقبلة مخصصة للتحفيز والتخفيف عن المواطنين، وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وكشف العسعس عن تخصيص 118 مليون دينار في الموازنة لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع الرأسمالية "وهو ما يعكس توجه الحكومة بأن تكون المشاريع الرأسمالية هي مشاريع شراكة، ما يسهم في تعظيم كفاءة الإنفاق على هذه المشاريع".
وأشار إلى أن الحكومة ستقوم من خلال الموازنة بتسديد جزء من المتأخرات التي نشأت خلال السنوات السابقة، كما سيتم الأخذ بالاعتبار أن تكون النفقات والإيرادات واقعية لضمان عدم وجود متأخرات في السنة المقبلة.
وأكد وزير المالية أن الاستثمار في نمو الصادرات هو استثمار استراتيجي عكسته الموازنة التي يجب أن تعمل على المحافظة على الأرقام الإيجابية للصادرات وزيادتها.
وقال أن الموازنة تعكس واقعية في التقدير، مثلما تعكس القرارات التي اتخذتها الحكومة للحد من الترهل الإداري والبيروقراطي عبر الحزم التي تم إطلاقها لدمج وإلغاء بعض المؤسسات، معربا عن الأمل بأن الإنفاق الرأسمالي سينعكس إيجابا على الحفاظ على نسبة النمو الاقتصادي وزيادة زخمه.
أبرز أولويات الحكومة في هذه الموازنة هي ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي وتعزيز إجراءات مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، حفاظا على حق الملتزم ضريبيا، لافتا النظر إلى أن نظام الفوترة الذي تم إقراره العام الحالي، سيسهم في تنظيم السوق ورفع الإيرادات الضريبية، بحسب العسعس.
وأشار إلى أن مشروع الموازنة سيرفع من مخصصات تشجيع السياحة وسيتم الاستثمار بتشجيع السياحة الداخلية وتعزيز البنية التحتية للمواقع السياحية.
وأكد أن الموازنة ستعمل على توسيع شبكة الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة والمحتاجة من خلال برنامج المعونة الوطنية، بناءً على مؤشرات حقيقية تمكّن الحكومة من إيصال الدعم لمستحقيه.
ولفت وزير المالية إلى أن أوجه الإنفاق الرأسمالي الرئيسة موجهة لتحسين الخدمات العامة التي يحتاجها المواطن من طرق وإسكان وتعليم وصحة ومياه ونقل، بالإضافة إلى الأمن والدفاع.
وأشار إلى أن 86% من النفقات هي نفقات جارية تشكل الرواتب والأجور منها 65% يتلوها فوائد الدين العام الذي تعمل الحكومة على إيجاد مصادر تمويلية تخفض من نسبتها، مشددا "في الوقت نفسه سنقوم بخدمتها حفاظا على الاستقرار المالي والنقدي بالشكل المطلوب"، في وقت تبلغ فيه نسبة النفقات التشغيلية 14% التي من المأمل الاستثمار في زيادتها.
المملكة + بترا