أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز، أن وقفية التعليم في الأردن تأتي ترجمة وأحياء لفكرة وممارسة ضاربة في جذور تاريخنا ونفتخر أن نعمل بها بهمة الجميع.
وقال الرزاز خلال رعايته، الاثنين، حفل إشهار وقفية التعليم، إن هذه الوقفية لن تكون بديلاً عن دور الحكومة في دعم قطاع التربية والتعليم، ولكنها تشكل إضافة نوعية للدعم الحكومي لهذا القطاع، وستزيد من استثمارنا في التعليم في جميع مجالاته وتحسين البيئة المدرسية.
ورحّب بالشراكة النموذجية بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء والقطاع الخاص المنتمي، والأفراد والجمعيات ومجالس التطوير التربوي ونقابة المعلمين، في دعم هذه الوقفية وإخراجها إلى حيز الوجود.
وأوضح الرزاز أن الشراكة هي المفتاح لكل شيء، وأن البدء بالتعليم من خلال هذه الوقفية يأتي انطلاقا من أهمية التعليم باعتباره الأساس في المجتمعات، مبينا أننا في الأردن وبسبب ضعف الموارد المالية، لا نستطيع اللحاق بالركب إلا من خلال هذه الوقفية.
كما رحّب بالمبادرات النبيلة لعدد من أبناء الوطن من خلال تبرعهم السخي لبناء عدد من المدراس، مبينا أهمية هذه المبادرات وضرورة دعمها وتنميتها.
وبين الرزاز أن هذه المبادرات والتبرعات الكريمة تعكس المواطنة والتكامل في الأدوار والانتماء عبر تكاتف الناس وتكافلهم مع بعضهم بعضا، داعيا في الوقت ذاته إلى تعميم فكرة الوقف التربوي لتشمل قطاع الصحة.
وعبر عن أمله في أن تسهم هذه الوقفية في دعم استكمال المبادرات الملكية لقطاع التربية والتعليم وبخاصة ما يتعلق بالتدفئة المدرسية وتوفير احتياجات المدارس من اللوازم والأثاث المدرسي واحتياجات الطلبة خلال العام الدراسي ودعم الأنشطة التربية المختلفة.
وأكد الرزاز أن مخصصات وزارة التربية والتعليم في الموازنة العامة للدولة محددة وواضحة وهي في زيادة مستمرة حتى العام 2022، انطلاقا من أهمية قطاع التربية والتعليم الذي يستحق منا كل دعم، ودوره كذلك في المساهمة في رفعة الوطن وأبنائه.
من جانبه، أكد رئيس مجلس وقفية التعليم، حمدي الطباع، أهمية مؤازرة ودعم هذا المشروع الذي سيكون عونا لوزارة التربية والتعليم في بناء مدارس أو تجهيزها أو صيانتها أو توفير الوسائل التعليمية والمختبرات التطبيقية وأدوات البحث ليتمكن الطالب من تحقيق الكفايات التعليمية.
وبين الطباع أن الوقف مشروع تاريخي على مدى السنين ساهمت فيه جميع الأديان السماوية، معربا عن أمله بأن تعم الوقفيات جميع أنحاء المملكة.
من جهته، قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبدالناصر أبوالبصل، إن الوقف في الإسلام جاء لتلبية احتياجات المجتمع من جميع النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية، ويعد من الأعمال الممتدة لما بعد وفاة الإنسان.
وأضاف أن نظام الوقف يعبر عن المضمون الإنساني، فقد كان له أهمية في السابق وأسهم في النهوض بالحياة الثقافية والصحية ويعد أولوية في تجذير القيم الفضلى ويعبر عن نظام اجتماعي متماسك.
من جهته، قال وزير التربية والتعليم، عزمي محافظة، إنَّ مسؤوليات الوزارة تجاهَ تربيةِ أبنائنا وتعليمِهم تعد كبيرة، مما يستدعي تنسيقُ كافَّة الجهودِ للانتقالِ بهم إلى بر الأمان وتوفيرِ كلِّ ما يؤمن لهم تعليمًا نموذجيا.
وأكد محافظة أن التعليم الوقفي يهدفِ إلى الارتقاءِ بالبيئةِ التربويَّةِ والنهوضِ بالمستوى التعليميِّ فيها، انطلاقًا مِنْ حاجةِ وزارةِ التربيةِ والتعليمِ لبناء مدارسِ جديدة أو الإضافةِ على القائم منها. وقال إن وزارة التربية والتعليم عملت على بلورة مشروعِ مبادرةِ الوقفيَّةِ التعليميَّة، عبر إنشاءِ قسمٍ خاصٍّ بها منفتحٍ على القطاعاتِ والفئاتِ المختلفةِ في المجتمع، انطلاقا من أهمية تنسيقِ الجهودِ مع المجتمعِ ومؤسساتِه، وتجسيدِ مفاهيمِ الشراكةِ والتضامُـنِ والتكامُلِ ضمنَ رؤيةٍ حضاريَّةٍ ذاتِ موروثٍ دينيٍّ وثقافيٍّ.
ولفت الدكتور محافظة إلى حاجة الوزارة لبناء 600 مدرسةٍ خلالَ الأعوامِ العشرةِ المقبلة، وبما يُحَـقِّــقُ التوازنَ بينَ احتياجاتِ الوزارةِ ومُتطلَّباتِ تطويرِ العملـيَّةِ التعليميَّةِ التعلُّـمـيَّة، وبما يَـتَّـفِـقُ كذلك مَعَ ما وَرَدَ في تقديراتِ الخُطَّةِ الاستراتيجيَّةِ لوزارةِ التربيةِ والتعليم، المُـنـسجِـمَـةِ مَعَ الاستراتيجيَّةِ الوطنيَّةِ لتنميةِ المواردِ البشريَّة.
واعتبر محافظة أن مشروع وقفية التعليم مشروع مُتكامِلٍ يحملُ بينَ طيَّاتِهِ رؤيةً لمشروعٍ نهضويٍّ قادِرٍ على صناعةِ المعرفةِ وتطويرِ صِيَغِ الشراكةِ بينَ القطاعاتِ المختلفةِ إلى جانبِ ما يُـقَـدِّمُـهُ من إضافةٍ نوعيَّةٍ لقطاعِ التربيةِ والتعليم؛ بوصفِه حجرَ الأساس في الاستراتيجيَّةِ الوطنيَّةِ لتنميةِ المواردِ البشريَّة، وجانبًا مهمًّا من جوانبِ البناءِ الفكريِّ والثقافيِّ والإنسانيِّ والعلميِّ للإنسانِ الأردني، وفي دعمِ مفاهيمِ الانتماءِ لمجتمعِهِ والولاءِ لقيادتِه؛ ليكونَ لَهُ دورٌ مُهِمٌّ في بناءِ مجتمعِهِ وأُمَّـتِه، وفي بناءِ الغَـدِ الأفضلِ لأبناءِ وطنِنَا الحبيب.
وتهدف وقفية التعليم إلى حث جهود القطاع الخاص والأفراد للتبرع لتوفير البيئة التعليمية المناسبة لطلبتنا في كافة المجالات التعليميّة والتعلميّة.
وحضر حفل الإشهار عدد من الوزراء السابقين، وممثلون عن عدد من المؤسسات الوطنية في القطاعين العام والخاص، ومديرو التربية والتعليم ونقيب المعلمين وأعضاء مجلس التطوير التربوي ورؤساء عدد من الجامعات الأردنية.
المملكة + بترا