قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، إن الاستثمارات الفرنسية في الأردن تحتل المرتبة الأولى بين الاستثمارات الأجنبية، مثمّناً مواقف فرنسا الداعمة للأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية.
وأكّد الرزاز، لدى استقباله في مكتبه برئاسة الوزراء الثلاثاء، وفدا من مجلس الشيوخ الفرنسي، برئاسة سكرتير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة أوليفييه تشيغولوتي، على زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني المهمة إلى فرنسا الأسبوع الماضي ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وشدّد الرزاز على علاقات الشراكة والصداقة النموذجية التي تربط الأردن وفرنسا، والتواصل المستمر بين البلدين وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً أن مواقف فرنسا تجاه عملية السلام في المنطقة ودعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" موضع تقدير.
وجدّد التأكيد على موقف الأردن الداعم لحل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين الذي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن معايير النجاح للحل تستند على سلام حقيقي يأخذ بالاعتبار حقوق ومصالح الجميع، وفي مقدمتها الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف الرزاز أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مستمر بالعمل على إيجاد نموذج لدولة تسير نحو ديمقراطية ناجزة واحترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون بعدالة على الجميع واقتصاد قوي يعتمد على الإبداع والابتكار والثروة البشرية المؤهلة، ونظام تكافل اجتماعي يحمي الفقراء.
الرزاز، عرض خلال اللقاء، التحديات التي يفرضها موقع الأردن الجغرافي، وأثر الجوار غير المستقر على كافة النواحي السياسية والاقتصادية، لافتا إلى أن الأردن عانى خلال العقود الماضية نتيجة أزمات خارجية سواء على شكل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، أو على صعيد إغلاقات الحدود وتذبذب أسعار النفط والإمدادات.
وزاد، "ورغم هذه التحديات، فإن الأردن ملتزم بمجموعة قيم ترتكز على مبادئ الإنسانية والحوار واحترام الآخر ما ساهم في تعزيز استقرار سياسي واجتماعي عميق في الأردن"، معرباً عن أمله ببقاء الاهتمام الدولي بدعم ومساعدة اللاجئين لحين توافر ظروف مناسبة تسمح بعودتهم إلى بلادهم.
وأضاف الرزاز أن "تنظيم داعش الإرهابي هزم تقريبا عسكريا، والأهم محاربته فكريا وأيديولوجيا"، لافتا إلى "أن داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية تتغذى على الأزمات غير المحسومة بشكل عادل".
رئيس وأعضاء الوفد أكدوا أن زيارتهم للأردن تأتي للاستماع لوجهة نظر الأردن حيال سبل تعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وجهود إحلال السلام ومحاربة الإرهاب، لافتين إلى اهتمام فرنسا بالعمل سويا مع المملكة للمحافظة على الاستقرار الذي يشكله الأردن في منطقة الشرق الأوسط وضرورة دعمه لتجاوز ضغوطات يتعرض لها.
وأشاروا إلى أن الوفد "سيسلط الضوء في تقرير يعده خلال الشهرين المقبلين حول المكانة المهمة للأردن، ودوره في تعزيز الأمن والاستقرار وجهود إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط".
وقالوا: "إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كان منبعا رئيسيا للإرهاب في المنطقة، مرحبين بتعاون البلدين في مجال محاربة الإرهاب والحرب على عصابة داعش الإرهابية"، مؤكدين "أهمية مواصلة الجهود لمحاربة الإرهاب وكافة أشكال التطرف التي تزعزع مجتمعاتنا الديمقراطية في الشرق الأوسط وأوروبا".
المملكة + بترا