أعرب رئيس الوزراء عمر الرزاز، عن شكره وتقديره للجهود التي بذلتها لجنة إدارة صندوق همة وطن، ولجنتي حساب وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة في تنظيم عملية استقبال المساهمات المقدمة من المؤسسات والشركات والأفراد لدعم المجهود الوطني في محاربة فيروس كورونا المستجد والتخفيف من تداعياته المختلفة على المملكة .
وقال الرزاز " هذا شكر نيابة عن الحكومة وعن كل مواطن أردني تلقى دعما من الصندوق والحسابات المنبثقة عنه، سيما ممن فقدوا مصدر دخلهم أثناء الأزمة".
جاء حديث رئيس الوزراء خلال اجتماعه الاثنين في دار رئاسة الوزراء مع رئيس لجنة إدارة صندوق همة وطن عبدالكريم الكباريتي، وأعضاء اللجنة ورئيسي وأعضاء لجنتي حساب وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة حيث نقل لهم تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يتابع هذا الإنجاز ونتائجه.
وأضاف رئيس الوزراء "هذه المساهمات والتبرعات ليست من القطاع الخاص أو المواطن للحكومة، وإنما من المواطن إلى المواطن، فهذا حساب تكافلي لمساعدة المتضررين من الجائحة".
ولفت إلى أن حجم التبرعات للصندوق وحسابي الخير والصحة المقدر بنحو 107 ملايين دينار أثبت مدى استعداد الناس للمساهمة في تجاوز وطننا لهذه الأزمة، وقال "أملنا أن نصل لتبرعات أكبر، وأعداد مستفيدين أكثر".
وأكد أن إنشاء الصندوق جاء بهدف ضمان أعلى درجات الحاكمية والشفافية والرقابة لعملية جمع التبرعات وأوجه الإنفاق، لافتا النظر إلى أن هذه المعايير شجعت المؤسسات والشركات والأفراد على التبرع لهذا الهدف السامي.
وأشار الرزاز إلى أهمية استمرار الصندوق؛ لأن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للجائحة حجمها كبير، وفترة التعافي ستكون طويلة وصعبة خاصة مع العاملين لحسابهم والعائدين من الخارج، وتحسبا لأي مستجدات أو أمور طارئة، مؤكدا أنه في حال انتهت تداعيات الأزمة وتبقت أموال في حسابات الصندوق، فلن تعود للأموال العامة كونها محكومة بتعليمات لأوجه إنفاقها .
وقال "هذه رسالة للجميع بأن الصندوق لا يزال في حاجة إلى تبرعاتكم سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وكلاهما موضع تقدير، وتعكس حالة تكافل عامة " مؤكدا أن المنعة التي ننشدها يجب أن تكون شاملة للجوانب الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاستجابة الفورية من قبل الحكومة والجهات المعنية بالأزمة جنبتنا كثيرا من التداعيات الصحية والاقتصادية التي تدفع ثمنها حاليا دول عديدة مؤكدا أنه يجب التركيز على آلية للخروج من الأزمة والتعافي.
وقال: نتطلع من خلال المجلس الاستشاري للسياسات الاقتصادية إلى القطاعات الأكثر تضررا خصوصا قطاعي السياحة والنقل العام والقطاعات التي تحتاج إلى تدخل مباشر من حيث السيولة والاستثمار .
وأضاف رئيس الوزراء، في المقابل هناك قطاعات أبدعت حتى على مستوى الإقليم والعالم مثل الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في الإنتاج والتصدير .
وأعرب رئيس لجنة إدارة صندوق همة وطن عبدالكريم الكباريتي عن شكره للجهد الحكومي المتميز في التعامل مع وباء كورونا وتداعياته خاصة في بدايات الأزمة والطريقة الإيجابية التي تم التعامل فيها مع البعد الصحي التي جنبت الأردن المخاطر التي وقعت فيها العديد من الدول .
وقال الكباريتي " نحن متفقون في صندوق همة وطن أن مرحلة التعافي قد تكون قصيرة صحيا، ولكن اقتصاديا ستكون طويلة، وكلفها كبيرة جدا " .
وتحدث عدد من أعضاء لجنة صندوق همة وطن، ورئيسا لجنتي حساب وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، مؤكدين أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة لا تزال قائمة حتى وإن تحسنت الظروف الصحية .
وأشاروا إلى أهمية مواصلة صندوق همة وطن والحسابات المنبثقة عنه بالقيام بدوره الوطني في مساعدة الفئات المتضررة من الجائحة لافتين إلى أهمية رصد مبالغ للمطاعيم والفحوص وحالات الطوارئ .
وأكدوا أهمية تفعيل دور السفارات الأردنية لتحفيز المغتربين الأردنيين على التبرع لحساب الصندوق، وحسابي الصحة والخير مشيرين إلى أن كل حساب يجب أن تكون لديه خطة واضحة للصرف والتواصل مع المتبرعين ومتلقي الدعم.
بترا