قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، إن جلالة الملك عبدالله الثاني ركز لدى ترؤسه الثلاثاء، جانباً من اجتماع مجلس الوزراء على مجموعة من القضايا على الساحة المحلية من أبرزها الجدية في مكافحة الفساد وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع.
وأكد رئيس الوزراء لدى زيارته الأربعاء، إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ولقائه رئيس الهيئة مهند حجازي التزام الحكومة بأن تكون جميع إجراءاتها في محاربة الفساد تستند إلى التوجيهات الملكية، بأن لا حصانة لفاسد ودون تهاون مع أي كان، وأن الجميع تحت مظلة القانون.
وأشار رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره وزيرا الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، والدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة إلى حرص الحكومة على نهج الشفافية والمكاشفة، وتوخي الدقة والعدالة في جميع إجراءات محاربة الفساد، وصولا للحقيقة من خلال الهيئة والأجهزة المختلفة والقضاء الذي نجله ونحترمه ودون ظلم لأحد انطلاقا من القاعدة القانونية بأن " المتهم بريء حتى تثبت إدانته ".
ولفت الرزاز إلى ما تم إنجازه من أجل تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المجالين التشريعي والإجرائي، لتحصين ديوان المحاسبة والهيئة، وزيادة الاطلاع على النمو في الثروة للمسؤولين، ومنع تقادم الجرائم في الاعتداء على المال العام "وهذه رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام".
وقال "ما تقوم به الهيئة في الجانب الإجرائي يجب تعزيزه في جميع التشريعات والأنظمة التي تساعدها على القيام بدورها في استرداد المال العام بالنسبة للقطاع العام، وأيضا في القطاع الخاص فيما يتعلق بالتهرب الضريبي".
وأكد رئيس الوزراء أن الاقتصاد الأردني كان ولا يزال منفتحاً، ويشجع الاستثمار ويحفزه، مضيفاً "كل من يستثمر في الأردن مرحب به سواء من داخل البلاد أو من خارجها؛ لأن الاستثمار هو المحرك لعجلة الاقتصاد والتشغيل، ويعود بالنفع على الجميع "؛ مؤكّداً أنّ هذا لا يعني السماح بالتهرّب الضريبي أو غسيل الأموال، وأنّ الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لملاحقة المتهرّبين ضريبيّاً.
وقال: السؤال المهم الآن هل نحن في حاجة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية بمفهوم الأسرة الواحدة التي تلتزم بسيادة القانون، وتتكافل فيما بينها، أم نتعامل بمفهوم " اللهم نفسي"، مؤكداً ضرورة أن "نحمل مع بعض، ونتعامل مع هذه الجائحة بأثرها الاقتصادي بمسؤولية تحت سيادة القانون، وبمفهوم التكافل، وعدم التهرب من المسؤولية بشكل يخالف القوانين والأنظمة".
ولفت إلى أن الهيئة كان لها وسيكون لها دور كبير في ضمان الالتزام بالقوانين والأنظمة، ونحن نلتزم كحكومة بأعلى معايير الشفافية والمكاشفة وتطبيق القانون بكل جدية، معربا عن ثقته بأننا قادرون على تجاوز هذه الأزمة بتعاون الجميع من قطاع عام وخاص، ومؤسسات مجتمع مدني وسيثبت الأردن بقيادة جلالة الملك أننا سنخرج أقوى بكثير من هذه الجائحة مما كنا عليه عند بدئها.
وكان رئيس الوزراء تقدم في بداية اللقاء بالتهنئة لجلالة الملك والشعب الأردني بمناسبة الأعياد الوطنية، عيد الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى وما أنجزناه جميعا في محاربة جائحة كورونا مواطنين ومؤسسات في ظل القيادة الهاشمية.
وكان رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مهند حجازي أكد أن هذه الزيارة تعبر عن حرص الحكومة على دعم جهود الهيئة في مكافحة الفساد والتزامها بتنفيذ توجيهات جلالة الملك، لافتا النظر إلى أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة أيضا كونها تأتي بعد أقل من 24 ساعة على ترؤس جلالة الملك لمجلس الوزراء، وتأكيد جلالته على ضرورة مكافحة الفساد، وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
وقال: نحن في الهيئة جادون في محاربة الفساد بجميع أشكاله، متسلحين بتوجيهات وحديث جلالة الملك بـ " أن لا حصانة لفاسد، ولا عشيرة لفاسد" مؤكدا أن الهيئة تسعى إلى ترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية والحكم الرشيد وإنفاذ القانون والوقاية من الفساد بجميع أشكاله.
وأشار إلى أن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة تركز على رفع سوية التحقيق من خلال إيجاد فرق متخصصة قطاعية، واسترداد المال العام والمساهمة في محاربة التهرب الضريبي، فضلا عن الدور الوقائي الاستباقي للحد من الفساد.
ولفت إلى أن فريق التحقيق في الهيئة استمر بعمله بفترة الحظر أثناء جائحة كورونا، وأنجز العديد من القضايا، لافتا النظر إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة الإعلان عن قضايا فيها تجاوزات مالية كبيرة.
وتحدث أعضاء مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مشيرين إلى أنه يتم العمل على تعديل مشروع قانون معدل لقانون النزاهة ومكافحة الفساد لغايات تعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومحاربة الفساد بكافة أشكاله.
وأشاروا إلى أن تجويد العمل التشريعي لا بد أن تواكبه سرعة في الإجراءات للوصول إلى العدالة الناجزة، مؤكدين أهمية أن تكون استجابة المؤسسات لطلبات الهيئة بشكل أسرع.
بترا