شارك رئيس الوزراء عمر الرزاز الأخوة المسيحيين، بإضاءة شجرة عيد الميلاد، في الاحتفال الذي أقيم أمام ساحة بلدية السلط، السبت، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ورأس السنة الميلادية.
وأكد رئيس الوزراء، في كلمة له خلال الاحتفال الذي حضره وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، ونواب وأعيان وممثلون عن أبناء المجتمع المحلي، أن أبناء مدينة السلط أسسوا نموذجاً حضارياً لدول العالم عن قبول الآخر والعيش المشترك المبني على المحبة والوئام والقيم المشتركة، مشيراً إلى عراقة وإرث المدينة التي خرجت العديد من القامات والقيادات على مستوى الوطن.
وقال الرزاز "هذه القيم تعبر عن التلاحم الحقيقي بيننا، وهذه هي قيم الوطن وشعبه وملوكنا الهاشميين، الذين يذكروننا دائما أن وحدتنا حقيقة وضاربة في جذور الأردن".
وهنأ رئيس الوزراء الإخوة المسيحيين في محافظة البلقاء بقرب حلول عيد الميلاد المجيد، ومتمنيا للأردنيين كافة دوام التقدم والازدهار في ظل القيادة الهاشمية.
وقال رمزي حداد، في كلمة له باسم مسيحيي السلط، إن إضاءة شجرة عيد الميلاد تمثل رسالة للسلام، وهي عملية رمزية لقبول الآخر والحوار، مشيرا إلى أن هذه الشجرة لها دلالة تاريخية؛ إذ تجسد صورة عن الآباء والأجداد، وتعد من أقدم الشجر في الأردن.
وأكد رئيس جامعة العلوم الإسلامية وزير الأوقاف السابق وائل عربيات ضرورة تكريس مفهوم الجسد الواحد والتعاون، مشددا على الالتفاف خلف القيادة الهاشمية فيما يقوم به جلالة الملك لرعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، لافتا النظر إلى تأكيد رجال الدين في مدينة القدس لجلالة الملك عبدالله الثاني على مكانته ودوره في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
بدوره، قال رئيس بلدية السلط خالد الخشمان، إن المسيحيين والمسلمين في السلط همهم الأول الحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره، مهنئا مسيحيي السلط والأردن بقدوم عيد الميلاد المجيد.
كما زار رئيس الوزراء كنيسة الخضر، واستمع لإيجاز من أحد منسقي المشاريع في مؤسسة إعمار السلط حسام عربيات، عن الإرث التاريخي للكنيسة التي تعبر عن التلاحم والتآخي بين مسيحيي ومسلمي المدينة.
وجال الرزاز في شارع الخضر، والتقى بعدد من أصحاب المشاريع الشبابية الذاتية، مؤكداً اعتزازه بهذه النماذج الشبابية، وما تقدمه من أعمال ريادية ومشاريع تخدم إرث السلط وصورتها وأهلها والوئام الاجتماعي بينهم.
وخلال جولته في أرجاء مدينة السلط، التقى رئيس الوزراء بحضور الوزيرين شويكة والداوود، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إعمار السلط العين مروان الحمود، مع رئيس وأعضاء مؤسسة إرث الأردن، حيث دار حديث حول ما تقدمه المؤسسة للحفاظ على الإرث التاريخي والاجتماعي في المدينة والمساهمة في الحفاظ على معالمها التاريخية والأثرية.
وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، أهمية المحافظة على تراث الأردن بسواعد الشباب وأفكارهم الريادية، مشيدا بدور مؤسستي إرث الأردن، وإعمار السلط في المحافظة على تراثنا الوطني.
واستمع الرزاز إلى إيجاز من رئيس وأعضاء مؤسسة إرث الأردن عن أبرز المشاريع والأفكار التي يسعون لتقديمها خلال الفترة المقبلة، مؤكدا دعم الحكومة للمشاريع والبرامج التي تسهم في المحافظة على تراث الأردن وترويجه أمام دول العالم.
و"إرث الأردن" مبادرة شبابية انطلقت عام 2014، وتطورت إلى مؤسسة غير ربحية وثقت 8 آلاف صورة للتاريخ الأردني للفترة بين 1862-1946 واللهجات والأطباق الشعبية والموسيقى الفلكلورية، ونشرت 300 بحث تاريخي عن الأردن.
وأنشأت المؤسسة قسما لتمكين ذوي الإعاقة والمسنين، ومرضى السرطان، وكل من لا يستطيع زيارة الأماكن الأثرية في الأردن من التجوال الافتراضي ثلاثي الأبعاد لـ 12 موقعا أثريا في الأردن.
بترا