أصدرت محكمة سيدي إمحمد في الجزائر العاصمة الاثنين، حكما 6 أشهر مع النفاذ بحق 19 متظاهرا، وشهرين نافذين ضد طالبة؛ بسبب رفع الراية الأمازيغية. وكانت النيابة طلبت السجن عامين خلال المحاكمة التي جرت قبل أسبوع، بحسب محام من هيئة الدفاع.
وقال المحامي سالم خاطري، إنّ "القاضي أصدر أحكاما بالسجن النافذ 6 أشهر ضد الجميع، ما عدا نور الهدى دحماني التي حكم عليها بالسجن 6 أشهر منها شهران نافذان، ما يعني إطلاق سراحها اليوم" لاستنفاذها العقوبة.
وأوقف أغلب المتهمين في حزيران/يونيو بتهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن" و"إهانة مؤسسة الجيش" مما يعني "أنهم سيظلون في السجن إلى غاية نهاية كانون الأول/ديسمبر " ما عدا الطالبة نور الهدى دحماني التي غادرت السجن، بحسب المحامي صديق موحوس.
وحكم على الجميع بدفع غرامة 20 ألف دينار، أي 150 يورو، بينما كانت النيابة طلبت غرامة بقيمة 100 ألف دينار نحو 750 يورو.
واعتبر خاطري أن "محكمة سيدي إمحمد ما زالت تصنع الاستثناء بأحكام السجن بخلاف المحاكم الأخرى، كما في سطيف الأحد، " حيث صدرت أحكام بالبراءة على 5 ناشطين من تهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن" بسبب رفعهم الراية الأمازيغية.
وكانت بدأت محاكمة 42 متظاهرا، قبل أسبوعين أمام المحكمة نفسها،وسبق أن أصدرت أحكاما بحق 22 متظاهرا، قضت بـ"السجن لعام واحد، 6 أشهر حبسا نافذا، و 6 مع وقف التنفيذ".
وكان المحامون المتطوعون قاطعوا جلسة المحاكمة "لعدم توافر شروط المحاكمة العادلة".
وخلال الجلسة نفى كل المتهمين بـ "المساس في سلامة وحدة الوطن"، أي نية لهم للمساس بالوحدة الوطنة، وأنهم "كانوا يرفعون العلم الوطني إلى جانب الراية الأمازيغية باعتبارها عنصرا من عناصر الهوية الوطنية المنصوص عليها في الدستور".
ونفى شبان كانوا يصنعون ويبيعون شارات عليها عبارات وصور اعتبرتها النيابة "مسيئة لقيادة المؤسسة العسكرية" تهمة "إهانة مؤسسة الجيش".
وقرر المحامون الطعن في الأحكام "لأنها لا تستند إلى أي أساس قانوني" كما صرح خاطري.
ومساء الأحد أصدرت محكمة باينام في الضاحية الغربية للعاصمة، حكما بالسجن سنة نافذة ضد متظاهرين اثنين تم توقيفهما خلال مسيرة ليلية الأربعاء، ضد الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر.
وتم توجيه تهمتي "التحريض على التجمهر" و"التجمهر غير المسلح" ضدهما، بينما استفاد ثالث من البراءة، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
وبحسب اللجنة، فإنه منذ حزيران/يونيو، تم اعتقال نحو 140 شخصا، بينهم متظاهرون وناشطون سياسيون وصحفيون.
ومنذ بداية الحملة الانتخابية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر تزايد عدد المعتقلين في محيط التجمعات التي ينظمها المترشحون الـ 5.
والاثنين، تم توقيف 20 شخصا في مدينة بومرداس، 35 كلم شرق العاصمة، بعد أن هتفوا ضد الانتخابات على هامش تجمع للمترشح عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب جبهة المستقبل المقرب من السلطة، بحسب صحفيين لوكالة فرانس برس.
أ ف ب