قال رئيس الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة في ليبيا، السبت، إنّ وقف إطلاق النار الذي تمزقه الحرب سيكون مشروطا بتراجع قوات المشير خليفة حفتر.
وأضاف رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج أنّه "يرحب" بالمبادرة الروسية التركية المشتركة للتوصل إلى هدنة.
وتابع في أعقاب محادثات مع رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي في روما: "الشرط هو انسحاب المهاجم الذي لا يبدو مستعدا لان لديه طريقة عمل أخرى"، في اشارة الى حفتر.
وتقوم أوروبا وشمال إفريقيا بحملة دبلوماسية في محاولة منع ليبيا، مع تزايد مشاركة اللاعبين الدوليين في النزاع، من التحول إلى "سوريا اخرى". وتشن قوات حفتر منذ نيسان/ابريل هجوما للسيطرة على العاصمة.
وقد دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في اسطنبول، الاربعاء، إلى وقف اطلاق النار، وطلبت تركيا، السبت، من روسيا إقناع حفتر باحترامه.
حفتر، لا يمكن ضمان إحياء العملية السياسية واستقرار ليبيا، إلا من خلال "القضاء على الجماعات الإرهابية" وحل الميليشيات التي تسيطر على طرابلس.
وقال كونتي إن إيطاليا ستبذل "جهودا اضافية" لتعزيز مشاركة الاتحاد الأوروبي في الجهود المبذولة لتهدئة الاوضاع في ليبيا.
وتابع: "نحن مقتنعون بأن هذا سيوفر أفضل الضمانات بدلا من ترك مستقبل الشعب الليبي لرغبة بعض الأفراد".
ويحرص الاتحاد الأوروبي على عدم خروج النزاع عن نطاق السيطرة، خشية ان تستغل "جماعات إرهابية" مثل "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" حالة عدم الاستقرار لشن هجمات.
ويخشى أن تؤدي الاضطرابات إلى تدفق مزيد من المهاجرين الذين سيحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط.
وقد التقى كونتي حفتر، الأربعاء، ودعاه إلى وقف هجومه.
وقال مكتب رئيس الوزراء إنّ كونتي تحدث الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد الاجتماع مع السراج.
واورد بيان ان الرجلين "أكدا من جديد أهمية التنسيق على المستوى الأوروبي لدعم عملية السلام والاستقرار في ليبيا".
وتعتبر إيطاليا نفسها لاعبا رئيسيا في ليبيا بسبب روابطها التاريخية باعتبارها القوة الاستعمارية السابقة، وانها تعارض الدور المتزايد لتركيا وروسيا.
المملكة + أ ف ب