جارى البحث

السعودية تحاول التغلب على أزمة سياسية وتسعى لإعدام متهمين

تاريخ الإنشاء: 15-11-2018 18:09
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
السعودية تحاول التغلب على أزمة سياسية وتسعى لإعدام متهمين
رجل يمر أمام شاشة تظهر جمال خاشقجي خلال حدث إحياء ذكرى أنصار خاشقجي في إسطنبول. 11 نوفمبر 2018. ا ف ب

يسعى مكتب النائب العام السعودي لإنزال عقوبة الإعدام على 5 من المتهمين في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في حين تحاول السعودية التغلب على أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ جيل.

وقال شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودية للصحفيين إن "عراكا وشجارا" حدث في القنصلية السعودية بإسطنبول يوم الثاني من أكتوبر  وإنه تم "تقييد وحقن المواطن المجني عليه "بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته".

وقال الشلعان إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم يكن لديه علم بأي شيء بشأن العملية.

وأضاف أن جثة خاشقجي أخرجت من القنصلية بعد تجزئتها وسلمت إلى "متعاون محلي" لم يكشف عن هويته.

وأشار إلى أن مكان الجثة لم يعرف بعد. وتعتزم أسرة خاشقجي إقامة صلاة الغائب عليه بعد عدم العثور على جثمانه.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 17 سعوديا الخميس لدورهم في مقتل خاشقجي بما يشمل سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد والقنصل العام السعودي في إسطنبول محمد العتيبي.

وأثارت القضية موجة غضب عالمية ومهدت الطريق لاحتمال فرض عقوبات على السعودية.

وقال الشلعان إن خاشقجي، المعارض السعودي البارز والذي كان يكتب مقالات لصحيفة واشنطن بوست، قتل "بعد فشل عملية تفاوض" لإعادته للسعودية وأن من أمر بالقتل هو "رئيس مجموعة التفاوض" التي أرسلت لإعادته و"تبين له بعد الاطلاع على الوضع داخل القنصلية تعذر نقل المواطن المجني عليه إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض معه... قرر في حال فشل التفاوض أن يتم قتله".

وقال الشلعان إن الأمر بترحيل خاشقجي جاء من النائب السابق لرئيس المخابرات اللواء أحمد العسيري الذي عُزل الشهر الماضي بعد التحقيقات الأولية.

ورد على سؤال عما إذا كان الأمير محمد له دور في القتل قائلا "لم يكن عنده أي معرفة". وصرح وزير الخارجية السعودي بما يحمل ذات المضمون إذ قال إن الأمير لم يكن له أي علاقة بالأمر واتهم تركيا بتجاهل مطالبات من السعودية بتقديم معلومات عن القضية.

  عقوبات

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "أمر القتل صدر على أعلى المستويات في الحكومة السعودية لكن على الأرجح ليس من الملك سلمان".

ورد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عند سؤاله عن احتمال فرض عقوبات قائلا إنه "يجب أن تكون هناك تفرقة بين الأفراد الذين ارتكبوا الجريمة والحكومة".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو  الخميس إن الإجراءات التي أعلنتها النيابة العامة السعودية فيما يتعلق بمقتل خاشقجي "إيجابية لكنها غير كافية" وكرر طلب تركيا محاكمة أفراد فريق من 15 فردا في تركيا.

  عقوبة الإعدام

قال الشلعان "بناء على ما ورد من فريق العمل السعودي التركي والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع الموقوفين في هذه القضية والبالغ عددهم 21 موقوفا بعد استدعاء النيابة العامة لـ 3 أشخاص آخرين، فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم وإحالة القضية إلى المحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم".

وأضاف أن النائب العام طالب "بقتل من أمر وباشر جريمة القتل وعددهم 5 أشخاص... مع إيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية" لكن الشلعان لم يذكر أسماء من يواجهون عقوبة الإعدام.

ومضى قائلا إن أمرا صدر بمنع سعود القحطاني المستشار السابق بالديوان الملكي السعودي من السفر وإن التحقيقات مستمرة بشأن دوره.

وأضاف أن القحطاني نسق مع العسيري لقاء بالفريق الذي تلقى الأوامر بإعادة خاشقجي قبل سفر أفراده إلى إسطنبول وذلك لإطلاعهم على أنشطة الصحفي.

وتقول تركيا إن لديها تسجيلات تتعلق بالقتل عرضتها على حلفائها الغربيين. وقال مسؤول تركي لرويترز إن المسؤولين الذين سمعوا التسجيلات، التي تتضمن مقتل خاشقجي إضافة لمحادثات أدت إلى العملية، شعروا بالفزع لكن بلادهم لم تفعل شيئا بشأن الأمر.

وقال مصدران من المخابرات الشهر الماضي إن القحطاني أعطى أوامره على تطبيق سكايب لقتلة خاشقجي. وفي الفترة الأخيرة قال مصدر حكومي مطلع إن القحطاني ظهر بكثافة في التسجيلات.

وقال أردوغان إن تركيا أطلعت مسؤولين سعوديين على التسجيلات.

ولم يؤكد الشلعان أو ينفي ما إذا كانت السلطات السعودية سمعت التسجيلات. وقال إن الرياض طلبت من أنقرة تسليمها شهادات الشهود وهواتف خاشقجي.

رويترز

التصنيفات: