أعلنت وزارة العدل السودانية الخميس، أنها وقعت اتفاقا في واشنطن مع أسر ضحايا تفجير المدمرة كول التي تعرضت لهجوم قبالة ميناء عدن اليمني عام 2000، في إطار جهود السودان لشطب اسمه من قائمة أميركية "للدول الراعية للإرهاب".
وأكدت الوزارة في بيان وزعته على وسائل الإعلام، أن الاتفاق تم توقيعه في 7 شباط /فبراير الحالي، دون أن تذكر مبلغ التسوية، مشيرة إلى أن الاتفاق جزء من جهود السودان لشطب اسمه من قائمة الولايات المتحدة لـ "الدول الراعية للإرهاب".
وقالت الوزارة "في إطار جهود حكومة السودان الانتقالية لإزالة اسم السودان من القائمة الأميركية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب، تم التوقيع على اتفاق تسوية بتاريخ 7 شباط/فبراير مع أسر ضحايا حادثة المدمرة كول".
وأضاف البيان "تم التأكيد صراحة في اتفاقية التسوية المبرمة على عدم مسؤولية عن هذه الحادثة أو أي حادثة أو أفعال إرهاب أخرى ... وأنها دخلت في هذه التسوية بغرض استيفاء الشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية لحذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
وفي 12 تشرين أول/أكتوبر 2000، انفجر زورق مفخخ بالمتفجرات في جسم المدمرة، مما اضطر إلى سحبها إلى ميناء عدن اليمني لإصلاح الدمار الذي أحدثه التفجير في جسمها .
وقتل من جراء التفجير 17 بحارا أميركيا، إضافة إلى اثنين من المهاجمين، يعتقد أنهما ينتميان لتنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن .
واتهمت الولايات المتحدة السودان بالضلوع في الإنفجار، وهو ما تنفيه الخرطوم .
وفي عام 1993، وضعت واشنطن السودان على "قائمة الدول الراعية للإرهاب"، لصلته المفترضة بجماعات متشددة. وقد أقام بن لادن في السودان في الفترة من 1992 إلى 1996.
القائمة الأميركية تؤثر على الاقتصاد
وأصدر قاض أميركي في عام 2012، حكما في مواجهة السودان بدفع مبلغ 300 مليون دولار لأسر ضحايا المدمرة، وأمر المصارف الأميركية بالحجز على الأرصدة السودانية الموجودة لديها للبدء في سداد مبلغ الحكم .
لكن في آذار/مارس 2019، ألغت المحكمة العليا الأميركية قرار المحكمة الدنيا.
ولم تقدم وزارة العدل السودانية أي تفاصيل حول اتفاقية التسوية والأساس الذي بنيت عليه.
ووضعت الحكومة الجديدة في السودان في أعلى سلم أولوياتها التفاوض مع واشنطن للخروج من القائمة.
ويؤكد المسؤولون السودانيون، أن التردي الاقتصادي في البلاد سببه بقاء السودان في "قائمة الدول الراعية للإرهاب".
ويشكو رجال الأعمال السودانيين والجهات الحكومية من أن المصارف العالمية لا تقوم بإجراء التحويلات، بسبب استمرار وجود اسم السودان في القائمة الأميركية .
ويعاني اقتصاد السودان من ارتفاع معدلات التضخم، مما أدى إلى نقص في إمدادات الوقود والعملات الأجنبية وهو السبب الرئيسي وراء الاحتجاجات التي خرجت في كانون أول/ديسمبر الماضي، ضد عمر البشير الذي حكم البلاد لـ 30 عاما .
وأطاح الجيش بالبشير في نيسان/أبريل الماضي، لكن الوضع الاقتصادي في البلاد وارتفاع معدلات التضخم والبطالة يمثل تحديا للسلطة الجديدة .
المملكة + أ ف ب