جارى البحث

الشرطة الإيرانية تؤكد أنها ستتصدى للمحتجين "بكل قوتها"

تاريخ الإنشاء: 28-09-2022 15:00
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الشرطة الإيرانية تؤكد أنها ستتصدى للمحتجين "بكل قوتها"
متظاهرون يحرقون العلم الإيراني خلال احتجاج بعد وفاة مهسا أميني، أمام السفارة الإيرانية في أثينا، 27 أيلول/سبتمبر 2022. (رويترز)

حذّرت الشرطة الإيرانية، الأربعاء، من أن وحداتها ستواجه "بكل قوتها" المتظاهرين الذين يحتجون منذ 12 يوما على وفاة شابة كانت موقوفة لدى "شرطة الأخلاق"، وذلك في حملة قمع أوقعت إلى الآن عشرات القتلى.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيتحدث إلى الأمة الأربعاء، بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة على مستوى البلاد على وفاة شابة كردية إيرانية إثر احتجاز الشرطة لها.

وقالت الوكالة دون الخوض في التفاصيل "سيتحدث الرئيس عن أهم القضايا الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد في مقابلته التلفزيونية التي تبث على الهواء الليلة".

ومساء الثلاثاء، تواصلت التظاهرات الليلة احتجاجا على وفاة مهسا أميني البالغة 22 عاما خلال احتجازها لدى "شرطة الأخلاق" لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة للجمهورية الإسلامية.

والأربعاء جاء في بيان لقيادة الشرطة أوردته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن "عناصر الشرطة سيواجهون بكل قوتهم مؤامرات مناهضي الثورة والعناصر المعادين، وسيتصرفون بحزم ضد من يخلّون بالنظام العام وبالأمن في كل أنحاء البلاد".

ويقول نشطاء حقوقيون إن الشرطة أطلقت على المحتجين الخرطوش والرصاص الحي، وبحسب حصيلة جديدة نشرتها الثلاثاء وكالة أنباء فارس "قتل نحو 60 شخصا" منذ 16 أيلول/سبتمبر.

وأعلنت الشرطة مقتل عشرة من عناصرها لكن لم يتّضح إن كان هؤلاء العشرة من ضمن الحصيلة التي أوردتها وكالة "فارس".

والاثنين أفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية ومقرها أوسلو بمقتل "76 شخصا على الأقل".

"مجموعات انفصالية"

وتندد السلطات بوقوف "مجموعات انفصالية" وراء التظاهرات التي ترى فيها "مؤامرات خارجية"، موجّهة الاتهام إلى الولايات المتحدة، العدو اللدود لإيران.

والأربعاء، شنّت إيران ضربات في إقليم كردستان العراق المجاور، حيث تتمركز تنظيمات معارضة كردية إيرانية تندد باستمرار بقمع التظاهرات في إيران.

وأدى القصف إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقلّ وإصابة 28 آخرين وفق السلطات الكردية العراقية. واستدعت بغداد سفير إيران لديها لإبلاغه احتجاجها على القصف الإيراني.

وتنفي السلطات أي مسؤولية لها عن وفاة الشابة، لكن عائلتها تقول العكس.

الأربعاء، قدّمت عائلة مهسا أميني شكوى ضد عناصر الشرطة الذين أوقفوا ابنتها، وفق ما نقلت وكالة "إسنا" للأنباء عن محامي العائلة صالح نيكباخت.

وقال المحامي "تقدّمت عائلة مهسا أميني بشكوى ضد المسؤولين عن توقيف ابنتها و(عناصر الشرطة) الذين تكلموا معها منذ وصولها إلى مركز شرطة الأخلاق".

وأضاف "طلبنا من المدعي العام وقاضي التحقيق إجراء تحقيق مفصل عن كيفية حصول الاعتقال حتى نقل مهسا إلى المستشفى"، مطالبا السلطات بتأمين "كل مقاطع الفيديو والصور" المتوفرة طوال فترة اعتقال مهسا أميني لدى شرطة الأخلاق.

ويقول ابن عمة مهسا، عرفان صالح مرتضائي الذي يقطن منذ عام في كردستان العراق حيث انضمّ إلى تنظيم "كومله" الكردي المسلّح المعارض للنظام في إيران، إن أميني تعرّضت لـ"ضربة شديدة على رأسها" على يد "شرطة الأخلاق" يوم توقيفها في 13 أيلول/سبتمبر.

ويروي مرتضائي نقلا عن والدة أميني أن الشرطة تعرّضت للشابة بـ"الضرب" قبل أن تنقلها إلى حافلة حيث تلقت "مزيدا من الضربات".

بعد ذلك تم نقلها إلى المستشفى حيث توفيت إثر غيبوبة استمرت لثلاثة أيام.

"دور تنظيمي"

قالت وسائل إعلام معارضة مقارها في الخارج إن احتجاجات واسعة النطاق استمرت في مدن مختلفة، لكن نشطاء قالوا إن القيود المفروضة على الإنترنت تجعل من الصعب على نحو متزايد إرسال لقطات فيديو.

والأربعاء أعلن وزير الاتصالات عيسى زارع بور "فرض قيود على بعض المنصات خصوصا الأميركية" التي "أدت دورا تنظيميا لأعمال الشغب"، مشيرا إلى أن "رفع القيود المفروضة على الإنترنت يتوقف على قرار السلطات".

وخلال الاحتجاجات تطلق هتافات مناهضة للسلطات كما تمزّق صور للمرشد الإيراني علي خامنئي ولمؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الخميني، كما يتم رشق قوات الأمن بالحجارة وإحراق سيارات الشرطة ومبان حكومية، وفق مقاطع فيديو.

وأعلنت السلطات توقيف أكثر من 1200 متظاهر منذ 16 أيلول/سبتمبر.

وبحسب منظّمات غير حكومية تم توقيف نشطاء ومحامين وصحفيين.

والثلاثاء اعتقلت السلطات فائزة هاشمي ابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني بتهمة "التحريض على الاحتجاج".

تقود النساء التحركات الاحتجاجية التي تشهدها إيران، علما بأن تظاهرات تضامنية عدة تنظّم خارج إيران.

على غرار دول أوروبية أخرى، استدعت إسبانيا الأربعاء سفير إيران لديها لإبلاغه احتجاج المملكة على قمع التظاهرات.

وهذه الاحتجاجات هي الأوسع نطاقا منذ تظاهرات تشرين الثاني/نوفمبر 2019 التي نجمت عن ارتفاع أسعار البنزين في خضم الأزمة الاقتصادية، وشملت حينها حوالي مئة مدينة إيرانية وتعرضت لقمع شديد (230 قتيلا بحسب الحصيلة الرسمية، وأكثر من 300 حسب منظمة العفو الدولية).

أ ف ب + رويترز

التصنيفات: