أطلقت الشرطة الجزائرية الأحد، الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا لليوم الثالث على التوالي في العاصمة، احتجاجا على سعي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الفوز بولاية خامسة بعد 6 سنوات من غيابه شبه التام عن الحياة العامة.
وهتف المحتجون خلال المظاهرة التي دعت إليها جماعة معارضة "الشعب لا يريد بوتفليقة".
ومنذ أن اختار حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بوتفليقة (81 عاما) مرشحا له أعلنت عدة أحزاب سياسية ونقابات عمالية ومنظمات أعمال أنها ستدعمه، في خطوة تجعله قريبا من الفوز لضعف المعارضة وانقسامها.
والإضرابات والاحتجاجات على المظالم الاجتماعية والاقتصادية متكررة في الجزائر لكنها عادة ما تكون محدودة ولا تتناول الشأن السياسي.
والجمعة خرج الآلاف إلى شوارع العاصمة ومدن أخرى لدعوة بوتفليقة لعدم خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل.
ولم يشاهد بوتفليقة، الذي يشغل المنصب منذ عام 1999، علانية إلا مرات قليلة منذ أن أصيب بجلطة دماغية عام 2013.
وقال الرئيس الجزائري في رسالة قرأها وزير الداخلية إن بلاده "تحررت من أخطبوط المديونية الخارجية ودحرت شبح البطالة الذي كاد يخنق شبابنا وأزالت إلى حد بعيد مظاهر البؤس والفقر".
لكن أرقاما رسمية، قالت إن أكثر من ربع الجزائريين دون سن الثلاثين عاطلون عن العمل.
واستعرض بوتفليقة في الرسالة التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إنجازات البلاد الاقتصادية، حيث "عمرت ربوع البلاد بآلاف المدارس، ومئات الـمستشفيات، وعشرات الجامعات وملايين السكنات ... بفضل استقلالية قرارنا السياسي و الاقتصادي".
المملكة + رويترز + وكالة الأنباء الجزائرية