جارى البحث

الصخرة كييليني يودع "الأتزوري" في ويمبلي أمام الأرجنتين

تاريخ الإنشاء: 31-05-2022 19:09
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الصخرة كييليني يودع "الأتزوري" في ويمبلي أمام الأرجنتين
الإيطاليان جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي في المباراة النهائية لكأس أوروبا 2020. (أ ف ب)

يُسدِل قلب الدفاع الصلب جورجو كييليني الستار على مسيرته الدولية عندما يواجه منتخب إيطاليا، بطل أوروبا، نظيره الارجنتيني بطل أميركا الجنوبية الأربعاء على ملعب ويمبلي في لندن، في لقاء أطلق عليه تسمية "فيناليسيما".

وكان ملعب ويمبلي شهد ذروة مسيرة كييليني الدولية عندما رفع كأس أوروبا الأخيرة الصيف الفائت بفوز "الأتزوري" على إنجلترا في عقر دارها بركلات الترجيح 3-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

وكان قطب الدفاع الذي يطلق عليه لقب "برج بيزا" (مسقط رأسه)، ينوي إنهاء مسيرته الدولية في مونديال قطر 2022، لكن منتخب بلاده سقط سقوطًا مدويًا على أرضه أمام مقدونيا الشمالية في الملحق المؤهل نهاية آذار/مارس الماضي ليندثر حلمه، مما دفعه لإعلان اعتزاله اللعب دوليًا بعمر السابعة والثلاثين.

ستكون المواجهة ضد الأرجنتين الرقم 117 والأخيرة في مسيرته الدولية، ويأتي وداع الأتزوري بعد رحيله عن يوفنتوس في نهاية الموسم الماضي من دون أن يكشف عن وجهته المستقبلية لكن المرجح أن تكون الدوري الأميركي لكرة القدم.

وعلّق مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني على قرار اعتزال كييليني بالقول :"لقد اتخذ قراره، ويجب احترام القرارات. من الطبيعي أن يسلك طريقًا آخر".

سيخسر المنتخب الإيطالي قطبًا في دفاعه الشهير الذي ضم في فترة معينة ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزاغلي أمام قطب آخر أسطورة هو حارس المرمى جانلويجي بوفون.

لطالما جسّد كييليني صفات المدافع الإيطالي الصلب الذي يهابه جميع المنافسين بسبب تميزه بالقوة البدنية الهائلة والتدخلات الصارمة، لكنهم كانوا يشيدون به على أنه مدافع نظيف، والدليل على ذلك نيله بطاقتين حمراوين فقط في 430 مباراة خاضها في الدوري الإيطالي.

كينغ كونغ

وقال كييليني الذي يُطلق عليه لقب "كينغ كونغ" بسبب لكمه بطنه لدى احتفالاته، في تصريحات لصحيفة "لا ريبوبليكا" عام 2020 "أستطيع أن أكون أبلهَ، لكني لست قذرًا إطلاقا على الرغم بأنني ألحقت الأذى في بعض الأحيان".

بدأ مسيرته في صفوف ليفورنو في الدرجات الدنيا عام 2000، واستمر في صفوفه أربعة مواسم قبل أن ينضم إلى نادي فيورنتينا لموسم واحد ومنه إلى يوفنتوس الذي أمضى معه 17 عامًا.

بقي وفيًا للسيدة العجوز على الرغم من إسقاط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية عام 2006؛ بسبب فضيحة رشوة. أدرك أنصار النادي بأنه ليس مجرد لاعب واعد، بل من الأوفياء أيضًا. عاش العصر الذهبي ليوفنتوس بعد أن عاد الأخير إلى الدرجة الأولى وتوج في صفوفه بتسعة ألقاب تواليًا في الدوري المحلي من 2012 إلى 2020، بالإضافة إلى كأس إيطاليا خمس مرات خلال هذه الفترة.

أما النقاط السوداء في مسيرته، فكانت خسارته نهائي دوري الأبطال عام 2017 ضد ريال مدريد (كان مصابًا في نهائي عام 2015 الذي خسره فريقه أمام برشلونة)، كما خسر نهائي كأس أوروبا عام 2012 بسقوط منتخب بلاده المدوي أمام إسبانيا برباعية نظيفة.

وكان مدرب فرنسا الحالي ديدييه ديشان أول من اكتشف كييليني ومنحه فرصته عندما كان يشرف على يوفنتوس في الدرجة الثانية. يقول قطب الدفاع عن تلك الفترة "كنت حصانًا مجنونًا، أمضيت مبارياتي في الركض. لكن في وقت لاحق بات الأمر تحديًا لي في مواجهة المهاجمين المنافسين".

حتى السويدي زلاتان إبراهيموفيتش كان من أحد أنصاره بقوله "إنه وحش يطاردك من دون هوادة، إنها العقلية الصحيحة".

لم تبتسم له كأس العالم إطلاقًا؛ لأنه عاش خيبات متتالية فيها، لم يكن ضمن التشكيلة التي توجت بطلة للعالم عام 2006، ثم خرج منتخب بلاده من الدور الأول لمونديالي جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014، ثم جاء الفشل الذريع في عدم التأهل لنسخة مونديال روسيا 2018، والمونديال المقبل في قطر المقرر من 21 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 18 كانون الأول/ديسمبر المقبلين.

وفي سؤال أين يجد نفسه بعد الاعتزال نهائيًا أجاب كييليني "ليس في منصب المدير الفني أو مكتشف المواهب، لكن في منصب إداري، هذا الأمر يعجبني؛ لأنه يساهم في إعادة إصلاح كرة القدم".

أ ف ب

التصنيفات: