أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأحد، على استمرار الأردن في تقديم الدعم اللازم لوكالة الأنروا، وعلى أن دعم وكالة الأنروا كان أولوية لجلالة الملك عبد الله الثاني منذ ما قبل السابع من أكتوبر، وهذا موقف أردني ثابت، وعلى أن ما تقوم به الأونروا هو دور إنساني نبيل ضروري يلبي احتياجات حقيقية، ويساعد أطفالاً على بناء مستقبل، ويساعد أمهات على وضع الطعام على موائد أطفالهن، ويعطي الحد الأدنى من التأكيد للاجئين الفلسطينيين بأن حقهم لم ينسى، وأن العالم ما زال يكترث بهم، وبالكارثة التي يواجهونها. وأكد الصفدي على أن الاتهامات التي وجهت ل 12 موظفاً من أصل 13 ألف موظف تابع للأونروا ثبتت أنها باطلة، ومحاولة اغتيال الأنروا سياسياً فشلت.
وأكد الصفدي، خلال مؤتمر صحفي، مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، في مقر الوزارة أن الأردن مستمر بالوقوف إلى جانب الأونروا التي لا بديل عنها.
وقال الصفدي "الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم، والخطوة الأولى إزاء وقف هذه الكارثة هي وقف هذا العدوان الهمجي على غزة، وبعد ذلك فتح كل المعابر أمام دخول كل المساعدات، والسماح لمنظمات الأمم المتحدة وفي مقدمها الوكالة بالعمل بحرية وبدون اعتداءات.
وأضاف الصفدي "رغم كل الضغوطات، الوكالة مستمرة في القيام بدورها، وتقوم بكل ما تستطيعه من أجل تقديم المساعدات ل ٢،٣ مليون فلسطيني يعانون الآن هذه الحرب الوحشية وتبعاتها اللاإنسانية من قتل ودمار وغياب للغذاء والدواء والعلاج والتعليم، والأردن وقف مع الوكالة سابقاً ومستمر في الوقوف معها". وأكد "على أن وجودها حق، ودورها لا يمكن الاستغناء عنه ولا يمكن استبدالها بأي جهة أخرى، لأن لا جهة أخرى تمتلك القدرة والمعرفة والإمكانات التي تمتلكها الأنروا في مساعدة الشعب الفلسطيني الذي يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة".
وتابع الصفدي "الأونروا ومن قبل السابع من أكتوبر، كانت تواجه تحدي محاولة اغتيال سياسي، ولأن دورها حق، ولأن العالم يعرف أنه لا يمكن الاستغناء عنها، استمرت بدعم الكثير من الأصدقاء والأشقاء".
وأشار إلى أن آخر محاولة اغتيال سياسي للوكالة كانت الاتهامات التي وجهت إلى ١٢ من حوالي ١٣٠٠٠ موظف من موظفيها،
وأضاف "في اللحظة الأولى لصدور هذه الاتهامات تصرفت الوكالة بمسؤولية، وتصرفت الأمم المتحدة بمسؤولية؛ حيث بدأت تحقيقات داخل الأمم المتحدة وتحقيقات مستقلة، والتقرير الذي صدر عن اللجنة المستقلة التي ترأستها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا أكد أن الوكالة تملك كل أدوات التأكد من أن ما تقوم به ملتزمٌ كل مبادئ العمل وأخلاقيات العمل ومواثيق وأنظمة الأمم المتحدة".
وأضاف "هذه الاتهامات ثبتت أنها باطلة، ومحاولة اغتيال الأنروا سياسياً فشلت، لكن الوكالة ما تزال تواجه تحديات مالية كبيرة"، وأشار إلى أن ١٦ دولة أوقفت تمويلها للوكالة بعد إطلاق هذه الاتهامات، والآن عادت ١٤ دولة عن قرارها وأعلنت استئناف دعمها للوكالة، لكن رغم ذلك وفي ضوء حجم الكارثة التي تواجهها غزة وحجم المعاناة التي فرضها العدوان الإسرائيلي على ٢،٣ مليون فلسطيني في غزة، ما تزال الوكالة بحاجة إلى دعم كبير حتى تستطيع أن تقدم الغذاء والماء والطعام والدواء والتعليم إلى أهلنا في غزة، إضافة إلى مسؤولياتها الكبيرة في مناطق عملها الأخرى".
وزاد الصفدي "حديثنا اليوم كان في سياق الشراكة القديمة والمستمرة والصلبة بين الأردن وبين وكالة الأنروا، واتفقنا على خريطة طريق من أجل الإعداد لأكثر من جهد بحيث نحقق أهداف متعددة، منها التصدي لكل محاولات الإساءة للأنروا وسمعتها ودورها الإنساني الكبير، والتأكيد على ضرورة استمرار المجتمع الدولي بتقديم الدعم للوكالة حتى تستطيع القيام بدورها الذي هو منطلق من قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة". وأكد الصفدي على أن الوكالة تعمل ضمن تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعم الأنروا مسؤولية على كل الدول التي فوضت الوكالة بالقيام بهذا الدور، وعلى العالم أجمع.
وأضاف الصفدي "اتفقنا على مجموعة من الخطوات من بينها المؤتمر السنوي الذي نعقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول، ولكن لا ينحصر في ذلك، فثمة خطوات أخرى نعمل على تطويرها من أجل ضمان أن الوكالة ستستمر في أخذ الدعم الذي تستحقه".
وأكد الصفدي "الوضع في غزة ما زال كارثياً، وما زال يتفاقم على كل المستويات، حتى لو أدخل ما يكفي من الغذاء إلى غزة، وهذا لا يحدث. الكميات التي تدخل لا تلبي الحد الأدنى من حاجات الناس، فالكارثة الإنسانية تتفاقم لأن البيئة الكلية هي بيئة كارثية مع استمرار العدوان ومع تصعيده في رفح وفي شمال غزة".
وأضاف الصفدي مشيراً إلى التحديات الحمة التي تواجه الفلسطينيين في قطاع غزة، "ثمة تحدي الملاجئ المكتظة، وتدمير البنية التحتية الصحية، وعدم وجود مرافق صحية آمنة، وتدمير المدارس، حيث هنالك جيل كامل من الفلسطينيين الآن لا يذهب إلى المدارس، فبالتالي كل من يحاول أن يقول بأن الوضع في غزة تحسن، لا يقول الحقيقة، فالوضع في غزة يزداد سوءاً، والمساعدات لا تدخل بالشكل الكافي ولا يوجد هنالك أي خطوة تضمن حتى قدرة وكالات الأمم المتحدة التي تعتمد على الأنروا في توزيع القليل الذي يصل من الغذاء إلى مستحقيه في غزة".
وشدد الصفدي "رسالتنا أن الكارثة الإنسانية تتفاقم، وأن الخطوة الأولى إزاء وقف هذه الكارثة هي وقف هذا العدوان الهمجي على غزة، وبعد ذلك فتح كل المعابر أمام دخول كل المساعدات، والسماح لمنظمات الأمم المتحدة وفي مقدمها الوكالة بالعمل بحرية وبدون اعتداءات، والبدء بجهد دولي كبير لضمان جهد إنساني، وبعد ذلك جهد إعادة إعمار حتى تعود أدنى متطلبات الحياة للشعب الفلسطيني في غزة".
وأضاف أن الوضع في غزة ما زال كارثياً، الكارثة الإنسانية تتفاقم، مؤكدا أنه لا يمكن الاستغناء عن دور الأونروا أو استبدالها بأي جهة أخرى.
وبين أن من يقول أن الوضع في قطاع غزة يتحسن لا يقول الحقيقة، مؤكدا أن الاتهامات ضد أونروا ثبتت أنها باطلة ومحاولة اغتيال الأونروا سياسيا فشلت.
وحيا الصفدي تضحيات طواقم أونروا في غزة، مشيرا إلى أن عدد غير مسبوق من موظفي الأمم المتحدة ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة.
وقال الصفدي إن الأردن وقف مع الوكالة سابقا ومستمر في الوقوف معها مؤكدا أن وجودها حق ودورها لا يمكن الاستغناء عنه ولا يمكن استبدالها بأي جهة أخرى.
وأكد الصفدي أن الوكالة تواجه محاولة اغتيال سياسي من قبل السابع من أكتوبر.
"أعتقد التقرير الذي صدر عن اللجنة المستقلة التي ترأستها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولون أكد أن الوكالة تملك كل أدوات التأكد من أن ما تقوم به ملتزما بكل مبادئ العمل وأخلاقيات العمل ومواثيق وأنظمة الأمم المتحدة. وهذه الاتهامات ثبتت أنها باطلة ومحاولة اغتيال اونروا سياسيا فشلت." وفق الصفدي
وأشار إلى أن الوكالة لا تزال تواجه تحديات مالية كبيرة، حيث أوقفت 16 دولة تمويلها للوكالة بعد إطلاق هذه الاتهامات، والآن 14 دولة عادت وقدمت وأعلنت تقديم الدعم للوكالة.
وأضاف: "رغم ذلك وفي ضوء حجم الكارثة التي تواجهها غزة، حجم المعاناة التي فرضها العدوان الإسرائيلي على 2.3 مليون فلسطيني في غزة لا تزال الوكالة بحاجة إلى دعم كبير حتى تستطيع أن تقدم الغذاء والماء والطعام والدواء والتعليم إلى أهلنا في غزة، إضافة إلى مسؤولياتها الكبيرة في مناطق عملها الأخرى".
وشدد الصفدي على أن دعم أونروا أولوية لجلالة الملك منذ ما قبل السابع من أكتوبر وهذا موقف أردني ثابت.
وفي حديثه عن الإنزالات الجوية قال الصفدي إن الإنزالات الجوية الأردنية على قطاع غزة كانت وليدة ضرورة.
المملكة