قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الخميس، إن الإرهاب خطر جماعي يتطلب التعامل معه وفق نهج شمولي يبني على الانتصارات العسكرية التي حققت ضده عبر تكثيف التعاون لإنهاء خطره الأمني، وإنهاء الأزمات الإقليمية، وظروف القهر والحرمان والجهل التي يتسلل عبرها.
وحث الصفدي خلال جلسة للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في منتجع دافوس في سويسرا على تفنيد سردية الإرهاب، وتعرية ظلاميته التي لا علاقة لها بحضارة أو دين.
وأشار الصفدي إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني أطلق اجتماعات العقبة منبرا لتعزيز التعاون الدولي وتكريس النهج الشمولي في مكافحة الإرهاب ودحره.
بما يخص القضية الفلسطينية، نوه الصفدي إلى أن حل الصراع الفلسطيني على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيحقق السلام الشامل في المنطقة.
"الإجراءات الأحادية الإسرائيلية تقوض فرص تحقيق هذا الحل، وإن غياب آفاقه تعمق مشاعر اليأس" وفق الصفدي الذي حذر من قتل الأمل الذي سيضعف الطرح المعتدل وسيقوي قوى التطرّف.
وشدد الصفدي على ضرورة تفعيل الدور العربي في الجهود المستهدفة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
"الأزمة السورية سببت خرابا ودمارا وقتلا يجب أن يتوقف عبر حل سياسي يقبله السوريون وفق القرار 2254 يحفظ وحدة سوريا، ويحقق المصالحة الوطنية، ويبني ظروف عودة اللاجئين"، بحسب الصفدي.
وتابع: "لا يمكن الاستمرار بالتمسك بمواقف أثبتت عدم نجاعتها، يجب أن يكون الهدف هو إنقاذ سوريا وخلق أفق سياسي".
وقال، إن التقديرات تشير إلى وجود أعداد من الإرهابيين الأجانب في سوريا، واصفا ذلك بأنه "خطر يهدد الجميع"، ومبينا أن الأردن يشترك بحدود مع سوريا يبلغ طولها 378 كيلومترا، ويستضيف 1.3 مليون سوري؛ ما شكل ضغوطا اقتصاديا كبيرة عليه.
وأضاف الصفدي أن عقد اللجنة الدستورية خطوة مهمة باتجاه الحل في سوريا، وتثبيت الاستقرار ضرورة وحق للمواطنين الأبرياء وحذر من عدم توفير مدارس للأطفال السوريين، وعدم توفير العيش الكريم لهم؛ لأن ذلك سيؤدي إلى نشوء جيل ضائع غارق في الجهل والغضب، وسيكون مثل هذا الجيل هدفاً سائغاً للمتطرفين والإرهابيين.
المملكة