دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي السبت إلى ضرورة أن يستمر المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية إزاء اللاجئين الفلسطينيين الذين تشكل قضيتهم إحدى أهم قضايا الوضع النهائي ويجب أن تحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، وخصوصا القرار 194 ومبادرة السلام العربية وبما يلبي حقهم في العودة والتعويض.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الصفدي مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) بيير كرينبول على هامش اجتماعات الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه أبو ظبي.
واستعرض الصفدي والمفوض العام الخطوات التي تتخذها المملكة والوكالة للعمل مع المجتمع الدولي لتأمين التمويل اللازم لسد العجز المالي في ميزانية أونروا والتنبيه للتبعات الخطرة لاستمرار العجز على قدرة الوكالة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين في جميع مناطق عملها.
وأشار الصفدي إلى أهمية المقترح الداعي لتأسيس الصندوق الوقفي الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي، ليسهم في تلبية الاحتياجات المالية للوكالة وتمكينها القيام بدورها إزاء اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي، كضرورة إنسانية، ورسالة أن العالم لم ينس قضية اللاجئين، التي يجب حلها في إطار حل شامل للصراع، وفق القرارات الدولية، ومبادرة السلام العربية، وبما يلبي الحق في العودة والتعويض.
وحذر الصفدي من أن عدم تأمين احتياجات الوكالة المالية يعني حرمان ملاييين من اللاجئين من حقهم في التعليم والعلاج وسيعمق معاناة اللاجئين الإنسانية.
ووضع كرينبول الصفدي في صورة الأوضاع المالية للوكالة والتحديات التي تواجه نتيجة العجز المالي الذي يهدد قدرتها أداء واجبها إزاء اللاجئين.
وثمن كرينبول الجهود التي تقوم بها المملكة لإيجاد حلول فعالة لتحديات الوكالة المالية ولحشد الدعم الدولي لها ولدورها.
والتقى الصفدي نظيره المالديفي عبدالله شاهد وأجرى معه محادثات تناولت تطوير التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأكد الوزيران الاهتمام المشترك بإيجاد مساحات للتعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، واستعرضا التطورات في المنطقة وأكدا أهمية زيادة التنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك خصوصا في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
مجلس وزراء الخارجية لمنظمه التعاون الإسلامي شكر جهود الأردن ودور جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتباره الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية لمنظمه التعاون الإسلامي والتي انتهت اجتماعاتها مساء السبت في مدينة ابوظبي.
المجلس جدد رفضه لكافه المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية التي أعاد التأكيد عليها الاتفاق الهام الموقع بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وفخامة الرئيس محمود عباس، في عمان بتاريخ 31/3/2013.
وأكد المجلس على دعم صمود العرب الفلسطينيين والمقدسيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتي تهدف إلى تغير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدنية.
كما أشاد المجلس بقرارات منطمة يونسكو بتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، والتأكيد على إن تلة المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، والتأكيد على حق إدارة القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية في إعادة ترميم باب المغاربة باعتبارها الجهة الوحيدة المسؤولية عن الإشراف على المسجد الأقصى المبارك.
وثمن المجلس الوزاري الموقف المشرف للأردن ودائرة الأوقاف في القدس لتحديهم قرار السلطات الإسرائيلية وإصرارهم على إبقاء باب الرحمة مفتوحاً إمام المصلين، باعتباره جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك.
المملكة