جارى البحث

العدوان الإسرائيلي ينتقل إلى مستشفيات قطاع غزة

تاريخ الإنشاء: 12-11-2023 02:25
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
العدوان الإسرائيلي ينتقل إلى مستشفيات قطاع غزة
دخان يتصاعد مع لجوء النازحين الفلسطينيين إلى مستشفى الشفاء، في غزة، 9 نوفمبر 2023. (رويترز)

قال مسؤولون فلسطينيون، إن طفلين رضيعين استشهدا وإن عشرات آخرين في خطر بعد نفاد الوقود في أكبر مستشفى في غزة السبت، في حين ذكرت إسرائيل أنها مستعدة لإجلاء الأطفال من المستشفى.

في غضون ذلك، دعت القمة العربية الإسلامية التي استضافتها السعودية السبت، إلى وقف الحرب في غزة ورفضت توصيفها بأنها دفاع عن النفس.

وجاء في البيان الختامي أن القمة تدين "العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاستعماري".

ومع تدهور الوضع الإنساني، أعلنت الهيئة العامة للمعابر والحدود في غزة أن معبر رفح البري مع مصر سيعاد فتحه الأحد، أمام حاملي جوازات سفر أجنبية، وذلك بعد إغلاقه الجمعة.

ووسط استمرار القتال، ذكرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرية لحماس، أنها دمرت أكثر من 160 آلية عسكرية إسرائيلية في غزة بشكل كلي أو جزئي، منها 25 خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

لكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي قال؛ إن حماس فقدت السيطرة على شمال غزة.

كما ذكر الأميرال دانيال هاجاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي؛ أن الجيش سيساعد في إجلاء الرضع المحاصرين في مستشفى الشفاء بغزة.

وأضاف في مؤتمر صحفي "طلب العاملون في مستشفى الشفاء أن نساعد الرضع في قسم الأطفال على الوصول إلى مستشفى أكثر أمانا. سنقدم المساعدة اللازمة".

وتقول إسرائيل إنه يجب إخلاء المستشفيات الواقعة في شمال غزة من الأطباء والمرضى وآلاف الأشخاص الذين لجأوا إليها حتى تتمكن من التعامل مع حماس الذين تقول؛ إنهم أقاموا مراكز قيادة تحتها وفي المناطق المحيطة بها.

وتنفي حماس استخدام المستشفيات على هذا النحو. وتحذر الطواقم الطبية من أن المرضى قد يموتون إذا نقلوا إلى خارج المستشفيات، فيما يقول مسؤولون فلسطينيون إن نيران الأسلحة الإسرائيلية تجعل مغادرة المستشفيات أمرا خطيرا.

وقال أحمد المخللاتي، وهو طبيب كبير يعمل في جراحات التجميل بمستشفى الشفاء"إنها منطقة حرب والأجواء مخيفة تماما هنا في المستشفى".

وأضاف "هناك قصف مستمر منذ أكثر من 24 ساعة".

وذكر أن معظم العاملين في المستشفى والأشخاص الذين لجأوا إليه غادروا، لكن 500 مريض ما زالوا هناك.

ونفى الجيش الإسرائيلي تعريض المستشفى للخطر.

وقال الكولونيل موشيه تترو قائد مديرية التنسيق والارتباط لقطاع غزة، وهي وكالة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية معنية بالشؤون المدنية في القطاع، "تدور اشتباكات بين قوات جيش الدفاع الإسرائيلي وحماس حول المستشفى. لا يوجد إطلاق نار على المستشفى ولا يوجد حصار".

وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أشرف القدرة، أن القصف الإسرائيلي أدى إلى استشهاد مريض في العناية المركزة.

وقال القدرة إن قناصة الجيش الإسرائيلي المتمركزين على أسطح المباني القريبة من المستشفى يطلقون النار على المجمع الطبي من وقت لآخر، مما يحد من قدرة المسعفين والناس على الحركة.

وأضاف "نحن الآن محاصرون داخل مجمع الشفاء الطبي والاحتلال (الإسرائيلي) يستهدف معظم المباني بداخله".

وذكر أن العمليات في مستشفى الشفاء توقفت بعد نفاد الوقود. وقال إنه نتيجة لذلك توفي طفلان رضيعان في قسم الحضانات "حيث يوجد هناك 45 من المواليد الجدد".

* اشتباكات طول الليل

قال السكان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اشتبكت مع حماس طوال الليل داخل وحول مدينة غزة حيث يقع المستشفى.

وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي "مقاتلونا يخوضون اشتباكات ضارية في محيط مجمع الشفاء الطبي وحي النصر ومخيم الشاطئ".

ويضم حي النصر عدة مستشفيات كبرى.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في معرض رده على سؤال عما إذا كان يعتزم دخول مستشفيات غزة في مرحلة ما، "يتعين إخلاء المستشفيات من أجل التعامل مع حماس. نعتزم التعامل مع حماس التي حولت المستشفيات إلى مواقع محصنة".

وتنفي حماس استخدام المستشفى لأغراض عسكرية وطلبت من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إرسال بعثات إلى مستشفى الشفاء للتحقيق في المزاعم الإسرائيلية.

وقال مسؤولون فلسطينيون الجمعة، إن 25 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في قصف إسرائيلي على مدرسة البراق المكتظة بالنازحين.

* الأطفال الرضع في خطر

أكد القدرة أنه لا يوجد كهرباء ولا إنترنت في مستشفى الشفاء، مما يعرض الأطفال والمرضى الآخرين للخطر.

وأضاف "نبذل قصارى جهدنا لإبقائهم على قيد الحياة، لكننا نخشى أن نفقدهم في الساعات المقبلة".

وقال مسؤولون فلسطينيون الجمعة، إن 11078 من سكان غزة استشهدوا في الضربات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول، 40% منهم من الأطفال.

وأعلنت إسرائيل السبت، زيادة عدد الأماكن التي قالت؛ إنها ستوقف إطلاق النار فيها لعدة ساعات حتى يتمكن سكان شمال غزة من التحرك جنوبا وأضافت أن كثيرين منهم فعلوا ذلك.

وقال متحدث باسم الجيش "شهدنا خلال الأيام الثلاثة الماضية عملية إجلاء جماعي لما لا يقل عن 150 ألف شخص... وقد شهدنا إجلاء المزيد من الأشخاص السبت، مع تنفيذ الهدنة الإنسانية في منطقة جباليا".

وفي لندن شارك ما لا يقل عن 300 ألف شخص في مسيرة بالمدينة تضامنا مع الفلسطينيين واعتقلت الشرطة قرابة 100 متظاهر من اليمين المتطرف لمنعهم من الاحتكاك بالمسيرة الرئيسية.

وفي بروكسل شارك أكثر من 20 ألف شخص في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين.

ودعت الدول الإسلامية والعربية في بيان بعد اجتماعها في السعودية إلى "كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية وإسلامية ودولية تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري".

كما طالب البيان الختامي للقمة "جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال التي يستخدمها جيشها والمستوطنون الإرهابيون في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته".

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحفي عقده ضمن فعاليات القمة أن الحديث حاليا يجب أن ينصب فقط على وقف إطلاق النار.

وقال الأمير فيصل "أي مستقبل أتحدث عنه وغزة تدمر، كل ساعة يموت العشرات، أي مستقبل أتحدث عنه، المستقبل الوحيد وهذا موقف جامع للدولة العربية والاسلامية، هو وقف لإطلاق النار فورا".

رويترز